جريدة الأهرام - أعمدة ـ كل يوم بقلم : مـرسي عطـا الـلـه

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

أعمدة

 
 

44263‏السنة 132-العدد2008فبراير13‏6 من صفر 1429 هـالأربعاء

 

كل يوم
بقلم : مـرسي عطـا الـلـه

لا أظن أن الزيارات الدورية التي يجوب بها الرئيس مبارك العديد من الدول العربية بين الحين والآخر ـ وكانت زيارته أمس واليوم لدولة الامارات العربية المتحدة أحد نماذجها ـ سوي الدليل الحي علي استشعار مصر لمسئوليتها القومية والسعي الصادق من أجل إعادة ترتيب البيت العربي علي أسس سليمة تضمن لأساساته وجدرانه وحوائطه أن تصمد أمام الرياح والعواصف الدولية والاقليمية التي يتصاعد هبوبها وتحمل في ذراتها مخاطر عديدة‏.‏

أريد أن أقول بوضوح إن حركة الاتصالات الواسعة التي تجريها مصر مع مختلف الأطراف العربية تعكس عمق الرؤية المصرية لكل ما يجري حولنا ويحمل في طياته مخاطر وتحديات تستوجب إعادة ترتيب البيت العربي علي أسس جديدة‏.‏

وفي اعتقادي أن اللغة التي تتحدث بها مصر مع كافة الأشقاء تنطلق من صدق الإيمان بأن في مقدور الأمة العربية ـ لو صدقت النيات ـ أن تصحح المعادلة الإقليمية بتحركات سياسية واعية ورشيدة تستند إلي منهجية معتدلة وعاقلة تقوم علي المكاشفة والمصارحة تحت مظلة من إيمان عميق بأن تجاهل الأخطار والتعامل معها بسياسة النعام الذي يدفن رأسه في الرمال هو الخطر الأكبر الذي ينبغي العمل علي تفاديه‏!‏

والحقيقة أن من يقرأ معطيات التحرك السياسي المصري ودبلوماسية القمة في محيطها العربي سوف يدرك علي الفور أن مصر مازالت متمسكة بالحلم القومي بحسابات جديدة تتجاوز نغمات المراهقة السياسية التي تحول دون القراءة الصحيحة والحساب الصحيح لمعطيات واقع عربي وإقليمي ودولي جديد‏.‏

ولابد هنا للأمانة والتاريخ من كلمة حق تتعلق بدور مصر في المساعدة علي تطويق واحتواء الخلافات العربية العربية سواء بين الأقطار العربية وبعضها البعض أو في داخل الأقطار والأوطان التي أصابتها لعنة الفتنة والانقسام من نوع ما نشهده محزنا ومؤلما في ساحات عديدة مثل الساحة الفلسطينية والساحة اللبنانية والساحة العراقية وعلي أرض إقليم دارفور السوداني‏.‏

ومعني ذلك أن أمتنا تحتاج كنقطة بداية ـ حسب التصور المصري ـ إلي مناخ سياسي جديد داخل أوطاننا يؤكد القدرة علي ضبط أدوات الاختلاف والتعارض والكف عن لغة الصراع والتناحر حتي يمكن لأمتنا سرعة الخروج من أوضاع العجز والتردي التي عطلت صياغة التصور المشترك لأسس وأساليب التعاون والتكامل الذي يمكنها من القدرة علي مجاراة تحديات العصر وحسن التعامل مع الأزمات والملفات الشائكة‏!‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~