جريدة الأهرام - المرأة والطفل ـ عـــــام‏2009‏ هـل يعيد للأســرة المصــرية اســـتقرارها؟

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

المرأة والطفل

 
 

44574‏السنة 133-العدد2008ديسمبر20‏22 من ذى الحجة 1429 هـالسبت

 

عـــــام‏2009‏
هـل يعيد للأســرة المصــرية اســـتقرارها؟

تحقيق‏:‏ عبلة الساعـاتي
د. فرخندة حسن
ونحن نطوي صفحات عامنا الحالي بأحداثه وأخباره‏,‏ وسلبياته وايجابياته‏..‏ نتطلع بتفاؤل وأمل إلي عامنا الجديد‏2009‏ الذي يهل علينا في غضون إثني عشر يوما‏..‏ آملين أن يحقق للأسرة المصرية المزيد من الاستقرار والأمان‏..‏ قد يتساءل البعض‏:‏ كيف سيتحقق ذلك؟ الاجابة تحملها السطور القادمة‏:‏

**‏ د‏.‏ فرخندة حسن أمين عام المجلس القومي للمرأة‏:‏ أتمني للأسرة المصرية مزيدا من الترابط والانتماء الأسري لأني بصراحة أري الآن أنه حتي في الأسر ذات الموارد المحدودة نجد انتماء أفرادها وأبنائها علي وجه الخصوص هو خارج الأسرة وليس داخلها‏..‏ ياريت نعود مرة ثانية للارتباط بالأسرة كما عشنا نحن وأجيالنا‏..‏ والحقيقة هناك فجوة عميقة الآن بين الأبناء والوالدين‏,‏ وبين الآباء والأمهات وحتي بين الأبناء أنفسهم‏..‏ هذه الفجوة ولدت الجفوة فلا يوجد البعد العاطفي أو الألفة‏..‏ أين لمة الأسرة مع بعض الآن؟‏..‏ الأسرة قديما كان يغلفها الحب والترابط‏..‏ وأري أن التقنيات العصرية أثرت ليس علي المجتمع فقط ككل‏,‏ ولكن علي نواته أيضا وهي الأسرة‏..‏

ورغم ايجابية هذه التكنولوجيا العصرية في مجالات عديدة إلا أن لها بعدا سلبيا خطيرا يتغلغل داخلنا دون ان نشعر‏,‏ ويؤثر علي العلاقات الأسرية داخل البيت الواحد‏..‏ فهناك التليفون‏,‏ الكمبيوتر‏,‏ الانترنت‏,‏ التليفزيون‏,‏ والراديو‏..‏ كل ذلك غلف علاقات أفراد الأسرة الواحدة بالخصوصية التي قد تصل إلي الانعزالية أي كل في عالمه الخاص‏..‏ لذا أتمني أن يشهد العام الجديد مزيدا من الايجابية والاهتمام من الأباء والأمهات تجاه الأبناء الذين يستخدمون هذه التقنيات العصرية بتوجيهم إلي كيفية الاستفادة من ايجابياتها‏,‏ وكذلك التقليل والحد من سلبياتها‏..‏ ـ وهناك أمر خطير يقلقني للغاية أعايشه في الأسرة المصرية هي عدم الولاء للأسرة والذي ينعكس علي المجتمع كله‏,‏ فالأسرة غير المقتدرة نري أطفالها يشعرون بأن أسرتهم لاترضي طموحهم وتطلعاتهم‏..‏ عكس ماكان يحدث في الأجيال السابقة‏,‏ كان الأولاد سعداء وفخورين بأسرهم وكفاحهم معهم‏..‏ ومنهم من وصل إلي أرفع واسمي المراكز والمناصب ويحكون عن كفاح الأسرة بحب وفخر‏..‏ أين هذا الآن؟؟

ـ وأسألها‏..‏ بعد أن استمعنا لأمنياتك كزوجة وأم‏.‏ ماذا سيقدم المجلس القومي للمرأة للأسرة في العام الجديد؟ أتمني مزيدا من التشريعات التي توفر وتعزز الأسرة والمجتمع‏,‏ وان تكون هذه التشريعات في صالح كل فرد من أفراد الأسرة‏..‏ لأننا في المجلس عندما نقترح تشريعا ندرس آثاره علي أفراد الأسرة جميعا وليس لمجرد أننا طرف واحد وهو المرأة‏..‏ أحيانا يتهموننا بأننا نعمل لصالح المرأة فقط‏,‏ والدليل علي أننا نسعي لصالح الأسرة أننا تمكنا من تعديل قانون المعاشات حتي يحصل الرجل علي معاش زوجته الموظفة والذي كان محروما منه بعد وفاتها‏..‏ وبسؤالها عن أهم هذه التشريعات الجديدة للمجلس القومي للمرأة‏.‏ ضحكت قائلة‏:‏ أحب أن تكون مفاجأة‏..‏

**‏ السفيرة مشيرة خطاب أمين عام المجلس القومي للطفولة والأمومة‏:‏ تري أن اقرار تعديلات قانون الطفل التي اقترحها المجلس القومي للطفولة والأمومة وأقرها مجلسا الشوري والشعب في يونيو من هذا العام‏..‏ هو خطوة عملاقة في تاريخ مصر‏..‏ وحاليا يعمل المجلس بدأب في مجال الترويج لهذه التعديلات والتوعية‏..‏ بأهميتها لدي الفئات المستهدفة من الأطفال والأمهات‏,‏ ولدي أيضا المنوط بهم التنفيذ‏..‏ والمشوار طويل جدا ونحتاج لجهد مجتمعي حيث ان تنفيذ هذه التعديلات تمس كل الفئات بدءا من المواطن البسيط الذي تخاطبه هذه التعديلات فلم يعد أمامه مجال للاختيار بل عليه التزام في أن يوفي بحقوق طفله بأن يسجله عند الميلاد‏,‏ ويلحقه بالتعليم‏,‏ ولايلقي به في سوق العمالة

وفي حالة طلاق الوالدين يجب ألايحرم الطفل من رؤية كلا الوالدين علي قدم المساواة وسائر أفراد اسرته من الجدود والأعمام و‏..‏ و‏..‏ وتضيف السفيرة مشيرة قائلة‏:‏ امنيتي أن التعديلات الحالية في قانون الأحوال الشخصية‏,‏ لايتم صياغتها من منظور مصلحة المرأة أو الرجل فقط‏..‏ بل يجب ان تراعي في المقام الأول المصلحة الفضلي للطفل‏,‏ لأنه عادة مايتم إغفال مصلحة الطفل لأنه بحكم صغر سنه وضعف قدراته لايتم الاستماع إليه‏..‏ وأتمني أيضا أن ندرك قيمة الاهتمام بالطفل‏,‏ وأننا إذا استثمرنا في الطفل الوفاء بحقوقه سنحقق أكبر عائد اقتصادي‏..‏ وسيتغير وجه المجتمع المصري وسنقفز إلي الأمام في سجل التنمية البشرية‏.‏

**‏ د‏.‏ نجوي حسين خليل مديرة المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية‏:‏ أتمني ان يشهد عام‏2009‏ بذل جهود جماعية متكاملة وشاملة لتعديل سلوكياتنا الخاطئة والمرفوضة‏,‏ وأن نعمل معا علي أن تستعيد الأسرة المصرية قيمها التي كانت تميزها وان تعود للوالدين مكانتهما في الأسرة‏,‏ لأنني من خلال الدراسات والأبحاث الميدانية التي أجريت بالمركز أشعر بالقلق الشديد علي مستقبل الأسرة المصرية واستقرارها بسبب التغيرات والتحولات في المجالات المختلفة التي كان لها تأثيرها السلبي علي الأسرة‏..‏ وعلي سبيل المثال‏:‏ فقد شاع الاستخدام السيئ للتكنولوجيا الحديثة داخل الأسرة كالانترنت‏,‏ والفضائيات‏..‏ مما أدي إلي انتشار العنف والسلوكيات الخاطئة بين أفراد الأسرة الواحدة‏,‏ بما انعكس بسلبياته علي الشارع المصري مما يستلزم وقفة حازمة تتكاتف فيها جهود الوالدين‏,‏ والتقنين من المتخصصين في هذا المجال‏..‏ كما زياد حالات الزواج العرفي‏,‏ وارتفعت نسبة الطلاق والخلع الناتج عن الفشل في العلاقات الأسرية‏..‏ مما يستلزم مراجعة القوانين والتشريعات التي من شأنها تحقيق استقرار الأسرة‏.‏

**‏ د‏.‏ زينب صفر عضو مجلس الشوري‏,‏ ومستشار فني للأمين العام للمجلس القومي للمرأة‏:‏ أكثر مانفكر فيه حاليا الأزمة الاقتصادية العالمية وآثارها علي مصر‏..‏ وكيف تشعر الاسرة المصرية بالاستقرار في خضم هذه الازمة في ظل الخوف من انتشار البطالة بين أفراده‏,‏ أو ماقد يتهدد بعضهم من فقدان وظائفهم الحالية‏..‏ لذا يجب أن تفكر الاسرة بإيجابية في كيفية زيادة دخلها لمواجهة أي طارئ يهددها وأن تكون في حالة استنفار مع العام الجديد‏..‏

والاستثمار الناجح السائد الآن هو الاتجاه إلي المشروعات الصغيرة والمتوسطة لأنها تخلق فرص عمل حقيقية‏,‏ وتزيد من دخل الأسرة‏..‏ وأتمني أن نكون علي استعداد للتفكير في مشروعات غير نمطية مبتكرة يشارك فيها جميع أفراد الأسرة‏..‏ ولكن لابد من الاستعداد لها بمهارات خاصة تمكن أصحابها من القيام بمشروع صغير‏..‏ وهناك العديد من الجهات التي تقوم بإعداد الشباب والسيدات لإقامة مشروعات صغيرة ومنها مركز تنمية مهارات المرأة بالمجلس القومي للمرأة الذي يقوم بالتدريب علي كيفية البدء في مشروعات صغيرة‏,‏ ويساندها ويدعمها بل يساعد أيضا في تسويقها‏.‏ لذا أتمني أن تتم توعية أفراد الأسرة المصرية بأماكن هذه المراكز

وأن تنتشر في جميع أنحاء المحافظات لتستفيد منها الأسرة في كل أنحاء مصر‏.‏ وهذا مهم للغاية لأن عام‏2009‏ في تصوري هو عام المشروعات الصغيرة فهي طريق النجاة الفعلي للأسرة المصرية من آثار الأزمة الاقتصادية العالمية‏.‏

**‏ الدكتورة مواهب أبو العزم رئيس تنفيذي لجهاز شئون البيئة‏:‏ أتمني أن يحمل العام الجديد المزيد من اهتمام الأسرة للبيئة وكيفية الحفاظ علي سلامتها‏..‏ لأن حماية البيئة ليست مسئولية الهيئات والمؤسسات فقط ولكنها مسئوليتنا جميعا والأسرة في المقام الأول‏..‏ فلابد من مشاركة أفراد الأسرة جميعا خصوصا المرأة لأنها المعلم الأول لطفلها‏..‏ مما يستلزم خطة توعية بالقضايا البيئية ووسائل الوقاية منها داخل الأسرة وخارجها‏..‏ وعلي سبيل المثال فلابد أن تتعرف ربة البيت علي كيفية استخدام المواد الخطرة داخل البيت بدءا من الصابون وحتي المبيدات‏,‏ اسلوب تقليل المخلفات

جمع القمامة والطريقة الصحيحة للتخلص منها‏,‏ خطورة استخدام البلاستيك بدءا من الأكياس فيمكن استبدالها بأكياس من القماش أو الخوص‏,‏ وكذلك استخدامها في الأطباق وأدوات المائدة خصوصا الرخيصة الثمن منها‏,‏ العودة مرة أخري للطهي في الفخار‏,‏ خطورة الاستخدام السيئ لمبيضات الغسيل والكلوركس وغيرها من المواد الكيماوية‏..‏ وحتي غسيل الأطباق وأدوات المطبخ بالصابون لابد أن تحرص ربة البيت علي غسله بماء جار لمدة تتأكد بعدها من خلوه من الصابون‏,‏ ويمكن استخدام الخل في التطهير‏

منع الممارسات الخاطئة التي تلوث البيئة كالتربية المنزلية لبعض الطيور أو الحيوانات خاصة بالمناطق الريفية‏,‏ الحرص علي تطهير خزانات المياه‏,‏ الاهتمام بالنباتات الخضراء الامتناع عن التدخين والشيشة خصوصا داخل البيت‏..‏ وكل ذلك يستلزم نشر الوعي البيئي وتوعية المرأة بدورها في الحفاظ علي البيئة وحماية مواردها‏..‏ وهناك برنامج أعدته وزارة البيئة مع المجلس القومي للمرأة لنشر خطة توعية علي مستوي جميع المحافظات‏,‏ وأتمني أن يشهد ثماره عامنا الجديد‏..‏ لأن حماية البيئة هو هدف عام يجب ان نسعي إليه جميعا بدءا بالطفل داخل أسرته حتي يشب عليها‏..‏

**‏ الدكتورة مديحة خطاب عميد كلية الطب السابق ورئيس الصحة والسكان بأمانة السياسات بالحزب الوطني‏:‏ تمنياتي كثيرة للعام الجديد بالنسبة للصحة‏..‏ وبالذات صحة الأسرة وأتمني أن تقود المرأة أفراد أسرتها إلي بر الأمان فهي المسئولة عن عاداتهم الصحية والغذائية‏..‏ وعدم القدرة المالية ليست السبب في نقص التغذية‏,‏ ولكن السبب هو قلة الوعي الثقافي بالغذاء الصحي فيجب أن تعي الأم أنه بدلا من مكافأة صغيرها بزجاجة مياه غازية يمكنها اعطاؤه برتقالة‏,‏ وبدلا من البسكويت والشوكولاتة أغرس فيه حب تناول الخضراوات الطازجة مثل الخيار والطماطم والجزر‏..‏ ويجب ألا نخضع لطغيان الإعلانات التجارية في وسائل الإعلام‏..‏

وأبسطها أكلات تيك اواي التي ثبت أضرارها‏..‏ وأتمني أن تكون النظافة هي شعارنا في عامنا الجديد الذي تقع مسئوليته الأولي علي المرأة أيضا وهي التي تغرسه في أطفالها‏,‏ فالنظافة هي أساس صحة الفرد‏.‏ وللحفاظ علي سلامة الأسرة أرجو ان يتفهم كل عروسين مقبلين علي الزواج أهمية الكشف الصحي قبل الزواج الذي أصبح من شروط عقد القران الآن ولايعتبرونه عيبا فهو اللبنة الأولي والأساسية لصحة وسلامة أطفالها‏.‏

**‏ الدكتورة نجوي الفوال رئيس مجلس ادارة صندوق مكافحة الإدمان ومدير مكتب شكاوي المرأة بالمجلس القومي للمرأة‏:‏ من واقع الشكاوي الواردة للمكتب‏..‏ فهناك عدد كبير منها يعبر عن وجود عدة مشاكل ناتجة عن عدم توثيق الزواج في بعض المجتمعات البدوية وبعض المناطق الريفية حيث يترتب عليه مشاكل متعددة خاصة بإثبات نسب أبناء هذا الزواج‏,‏ وبحصول الزوجة علي حقها في الميراث‏..‏

كما ترتبط بهذه الظاهرة أيضا عدم وجود هوية خاصة بالنساء مثل الرقم القومي‏,‏ نتيجة لإعلاء شأن الأعراف علي النظام القانوني‏..‏ لذا أتمني أن يشهد عامنا الجديد مزيدا من التوعية لهذه المجتمعات بخطورة هذه الظاهرة‏,‏ وإزالة كل العقبات التي تحول دون توثيق الزواج ومنها ارتفاع تكلفة التوثيق‏..‏ وأمل أيضا أن يتنبه الآباء والأمهات إلي دورهم المهم لحماية أولادهم من الوقوع في براثن التعاطي والإدمان‏,‏ وأن يستفيدوا من برامج التوعية التي يقدمها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي ويوجهها أفراد الأسرة‏,‏ ولرفع الوعي لدي الأب والأم‏,‏ وإرشاد إلي دورهما في الكشف المبكر عن الإدمان‏,‏ ثم دورهما أيضا في المساندة في العلاج منه عن طريق العلاج الأسري الذي يقدم بالمجان بالمستشفيات‏..‏

**‏ الدكتورة هدي بدران رئيسة رابطة المرأة العربية تتحدث عن أمنياتها في العام الجديد فتقول‏:‏ أتمني أن يشهد عام‏2009‏ نتائج ملموسة للجهود التي تبذل حاليا من أجل إصدار قوانين جديدة في مجالي الأسرة والطفولة وبصفة خاصة قانون الأحوال الشخصية‏..‏ فهناك حاجة لتغييره خصوصا مايتصل بأمور الطلاق‏,‏ تعدد الزوجات‏,‏ النفقة والرؤية‏..‏ وعلي سبيل المثال نرجو أن يتم الطلاق‏,‏ أو تعدد الزوجات أمام القاضي وبشروط منصفة‏,‏ للطرفين‏,‏ وبما يحقق مصلحة الأطفال حتي نجنبهم الضياع والانحراف‏.‏ وأن يتم أيضا تحديد النفقة فورا مع تسهيل سرعة الحصول عليها‏,‏ والحد من عمليات التسويف والإطالة من الطرف الأقوي‏,‏ وعدم استخدامها كوسيلة لإذلال المطلقة‏..‏ وأتمني أن يتذكر الزوج أنه ينتقم بذلك من أطفاله لحمه ودمه الذين يحملون اسمه‏..‏ فكيف يعرضهم للضياع؟

*‏ وكذلك مشكلة الرؤية‏..‏ فالآباء يشكون من تعسف بعض الأمهات وعدم تمكينهم من حق الرؤية لأطفالهم‏..‏ والجدود يعانون أيضا من حرمانهم من الأحفاد‏..‏ لذا أتمني صدور تشريع ينظم هذا الحق حتي لايكون وسيلة عقابية أخري للانتقام من الطرف الآخر‏,‏ وأن يعيد القانون حقوق الجدود في ممارسة أدوارهم مع أحفادهم ورؤيتهم‏..‏ ففي رأيي أنه إذا انصلح حال الأسرة‏..‏ ينصلح حال المجتمع‏,‏ ولأن القانون هو الذي ينظم العلاقات‏,‏ فإنني أتمني أن يتم تنظيم القوانين بالشكل الحضاري الواقعي الذي يؤدي إلي الإصلاح في مجالات كثيرة‏,‏ تبدأ بالأسرة التي هي أساس المجتمع كله‏.‏

**‏ ابتسام حبيب ميخائيل عضو مجلس الشعب‏,‏ وعضو لجنة المرأة بالبرلمان الأورومتوسطي‏,‏ وعضو اللجنة الدستورية والتشريعية بالمجلس القومي للمرأة تتحدث عن أمنياتها فتقول‏:‏ عام‏2009‏ هو عام تتطلع إليه كل امرأة مصرية بأمل ورجاء بعد التعديل الدستوري الفقرة الثانية من المادة‏62‏ وتأييد ومساندة القيادة السياسية إيمانا بدور المرأة وتماشيا مع سياسات ايجابية محققة المواطنة والعدالة الاجتماعية لإصدار تشريع انتخابي في تمثيل المرأة في المجالس النيابية بصورة عادلة تتناسب مع أدائها المتميز الذي ثبت بدليل قاطع في كافة مجالات الحياة‏,‏ لذا أأمل في تعديلات علي قانون الأحوال الشخصية من اجل حل كثير من المشكلات الأسرية بإيجاد إجابة قانونية وسد جميع ثغرات القوانين السابقة من اجل حماية الأسرة‏.‏

ـ وأتمني أن يشهد عام‏2009‏ الموافقة علي مشروع القانون الذي تقدمت به إلي مجلس الشعب للحد من ظاهرة الزواج السري غير الموثق والذي يطلق عليه مجازا الزواج العرفي‏,‏ الذي أصبح ظاهرة رغم أنه يفتقد أهم أركانه وهو الاشهار‏..‏ وذلك بإيجاد جزاء جنائي لمن لايوثق هذا الزواج السري حماية للمرأة المصرية حيث لايتعرض هذا الميثاق الغليظ للجحود والنكران‏,‏ وتطالب بموجبه بكل حقوقها الشرعية وإثبات النسب‏..‏ وأتمني أيضا أن يشهد العام الجديد انحسار العنف ضد المرأة الذي تتعرض له في جميع أنحاء العالم بصور متباينة‏,‏ كما آمل ان توضع توصيات لجنة المرأة بالبرلمان الأورومتوسطي في اجتماعها الأخير في أوائل هذا الشهر والذي عقد في بروكسل ببلجيكا وشاركت فيه كنائبة عن المرأة بمجلس الشعب المصري بمداخلات مهمة منها ان تتبني لجنة المرأة الأورومتوسطية توفير فرص تعليم غير نظامية من خلال برامج متنوعة ومهارات في برامج محو أمية المرأة خاصة في جنوب المتوسط‏,‏ وانشاء بنك أورومتوسطي تساهم فيه كل الدول المتوسطية بإتاحة برامج متنوعة توجه إلي مشروعات صغيرة للمرأة‏.‏

**‏ دعد سلامة خبيرة الطفولة والمرأة وعضو مجلس إدارة رابطة المرأة العربية‏:‏

بالرغم من صدور القانون رقم‏99‏ لعام‏1992‏ الذي وفر خدمة التأمين الصحي لطلاب المدارس وهم يمثلون قطاعا واسعا من الأطفال لكن الخدمة المقدمة ليست دائما تنال رضا المنتفعين بسبب طول الاجراءات التي توجب علي المنتفع سلوكها للحصول علي الخدمة وأيضا لقلة الامكانيات كما وكيفا‏..‏ لذا أتمني أن يواكب عامنا الجديد تطوير في أداء هذه الخدمة وتذليل لصعوبات اجراءات الانتفاع بها‏..‏

واتمني أيضا أن تمتد خدمة التأمين الصحي إلي ذوي الظروف الصعبة كالمعاقين خاصة أصحاب الإعاقة الذهنية‏,‏ وأطفال الشوارع‏,‏ الأحداث‏,‏ الأطفال العاملين‏..‏ وكل الأطفال وليس أطفال المدارس فقط‏...‏ وذلك من خلال مؤسسات الدول المعنية وأيضا الجمعيات الأهلية التي تتعامل معهم كخطوة أولي من خطوات التأمين الصحي‏.‏ كما آمل في عامنا الجديد وضع تدابير للقضاء علي التمييز والتفاوت الشديد في الخدمات المقدمة للأطفال بين الريف والحضر‏

والمدن الكبري ونظيرتها في البدو أو في النجوع‏..‏ وأن يشهد عامنا الجديد مواجهة حاسمة لظاهرة إساءة المعاملة للطفل داخل الأسرة وفي المدرسة بحزم وبجدية بدءآ من الأسرة بتوعيتها بمفهوم العقاب الأسري وأساليبه حتي لايساء استخدامه من قبل الوالدين الذي يصل بالطفل أحيانا إلي الوفاة‏..‏ أما في المدرسة فأصبحت ظاهرة تستوجب الدراسة ووضع حلول عاجلة بعد أن تحولت المدارس إلي ساحات نزال بين المدرسين والتلاميذ‏,‏ والتلاميذ فيما بينهم‏,‏ وبين رجال التعليم أنفسهم‏,‏ وبين التلاميذ والمدرسين وحتي أولياء الأمور اشتركوا فيها إما بتأديب زملاء لأبنائهم أومدرسين وهي ظاهرة مؤسفة قفزت حديثا علي مجتمعنا وتطالعنا بها من حين لآخر وسائل الإعلام‏..‏

ونحن نتمني بدورنا أن تستعيد الأسرة المصرية تقاليدها العريقة واستقرارها في عامنا الجديد‏..‏وكل سنة والأسرة المصرية طيبة وبخير دائما‏.‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~