جريدة الأهرام - تقارير المراسلين ـ ليفني تغازل اليمين المتطرف علي حساب عرب‏48‏

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

تقارير المراسلين

 
 

44574‏السنة 133-العدد2008ديسمبر20‏22 من ذى الحجة 1429 هـالسبت

 

ليفني تغازل اليمين المتطرف علي حساب عرب‏48‏

كتب : عادل شهبون
أثارت تصريحات زعيمة حزب كاديما ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني جدلا واسعا حول مستقبل عرب إسرائيل وأنهم قد يحققون طموحاتهم الوطنية في الدولة الفلسطينية المقبلة‏.‏

وتساءل الكثيرون‏:‏ ماذا تعني ليفني بتصريحاتها الغريبة هذه وهل تشير ضمنا إلي أن عرب إسرائيل سيفقدون الحقوق التي يتمتعون بها في إسرائيل أم إنهم سيواجهون الترحيل أو الترانسفير‏,‏ كما يطالب بذلك اليمين الإسرائيلي المتطرف‏,‏ وبناء عليه يتم نقل أكثر من مليون مواطن عربي من إسرائيل إلي الدولة الفلسطينية في حال إقامتها‏!‏

الترحيل لايطالب به سوي اليمين الإسرائيلي المتشدد بينما تتفادي الأحزاب الكبري مثل كاديما والعمل والليكود إثارته‏,‏ بعض المحللين الإسرائيليين يرون أن تصريحات ليفني ليست سوي مزايدة انتخابية لكسب أكبر عدد من أصوات الناخبين ذوي الميول اليمينية خاصة أن الانتخابات التشريعية تجري في العاشر من فبراير المقبل‏.‏

وليفني التي تحدثت منذ عدة أيام أمام حشد من الطلاب الإسرائيليين عن تصورها لحل النزاع العربي الإسرائيلي قالت إن الحل الذي أدعو إليه من أجل الحفاظ علي الطابع الجمهوري والديمقراطي لإسرائيل هو إنشاء كيانين وطنيين منفصلين‏,‏ وأضافت انه بعد انشاء الدولة الفلسطينية يمكننا أن نقول للمواطنين الفلسطينيين في إسرائيل الذين ندعوهم عرب إسرائيل إن الحل لتطلعاتكم الوطنية موجود في مكان آخر‏.‏

ورغم أن ليفني عادت وأكدت أن مسألة طرد عرب إسرائيل بعد إقامة دولة فلسطينية ليس مطروحا إلا أن تصريحاتها ألقت الضوء علي عرب‏48‏ أو عرب إسرائيل كما يطلق عليهم وهؤلاء يبلغ عددهم‏1,4‏ مليون نسمة من إجمالي سبعة ملايين هم عدد سكان إسرائيل وعرب‏48‏ ينحدرون من‏160‏ ألف فلسطيني بقوا علي أرضهم بعد قيام إسرائيل عام‏1948‏ وهم يحملون الجنسية الإسرائيلية ويشار إليهم في وسائل الاعلام الإسرائيلية بمصطلحي عرب إسرائيل‏,‏ أو الوسط العربي

كما يستخدم أحيانا مصطلح أبناء الأقليات‏,‏ هؤلاء العرب هم أبناء الفلسطينيين الذين بقوا في قراهم وبلداتهم بعد حرب‏1948‏ وطبقا للاحصائيات الإسرائيلية الرسمية يشكل المسلمون نحو‏83%‏ من هؤلاء العرب ويقيم عرب إسرائيل في ثلاث مناطق رئيسية‏:‏ جبال الجليل ـ المثلث وشمالي النقب وطبقا لقانون المواطنة الإسرائيلي فقد حاز علي حق المواطنة كل من أقام داخل الخط الأخضر في‏14‏ يوليو‏1952‏ أي عندما أقر الكنيست الإسرائيلي القانون‏.‏

وهذا القانون أغلق الباب أمام اللاجئين الفلسطينيين الذين لم يتمكنوا من العودة إلي بيوتهم حتي هذا التاريخ ومنذ قيام إسرائيل عام‏1948‏ وحتي عام‏1966‏ لم يسمح حسب الأوامر العسكرية للمواطنين العرب بالخروج من مدنهم وقراهم إلا بتصاريح من الحاكم العسكري باستثناء القري الدرزية وتم إلغاء الحكم العسكري عام‏1966‏ بقرار صدر من رئيس الوزراء آنذاك ليفي أشكوك‏,‏ ولدي عرب‏48‏ جهاز تعليمي شبه مستقل باللغة العربية لكن يجب عليهم تعلم اللغة العبرية‏.‏

وهم معافون من أداء الخدمة العسكرية وأكثر المناطق التي يتركز فيها عرب‏48‏ هي الجليل بما فيه مدينة الناصرة والمنطقة الوسطي بين حديرة وبتاح تكفا ـ النقب والقدس ويعيش جانب من السكان العرب في مدن مختلطة مثل عكا وحيفا واللدو والرملة ويافا فضلا عن أن اللغة العربية هي ثاني لغة رسمية في إسرائيل فإن هناك محاكم شرعية إسلامية ومحاكم مسيحية ودرزية تبثت في الأحوال الشخصية ويشارك عرب‏48‏ في الحياة السياسية عن طريق مشاركتهم في الانتخابات البرلمانية والبلدية ويدير المواطنون العرب الشئون السياسية والإدارية الخاصة بهم كما يمثل الأعضاء العرب المنتخبون في الكنيست مصالح القطاع العربي‏.‏

ومنذ قيام إسرائيل عام‏1948‏ أعفي المواطنون العرب من الخدمة العسكرية في الجيش والسبب احتمال حالات من الولاء المزدوج ومنذ عام‏1957‏ أصبحت الخدمة العسكرية إلزامية بالنسبة للدروز والشركس بناء علي طلب زعماء هاتين الطائفتين وفي الوقت نفسه هناك عدد من الشبان البدو ينضمون للخدمة في الجيش الإسرائيلي والدروز يبلغ عددهم حوالي‏40‏ ألف نسمة أما الشركس فيبلغ عددهم حوالي‏50‏ ألف نسمة يعيشون في قريتين في شمال إسرائيل‏,‏ أما العرب البدو فيشكلون نحو‏10%‏ من السكان العرب في إسرائيل وينتمون إلي حوالي‏30‏ عشيرة ومعظمهم يعيشون في مناطق متباعدة في جنوب إسرائيل‏.‏

وعرب‏48‏ يواجهون موجات تحريضية وعدائية دائمة من جانب اليمين الإسرائيلي ويوصفون بأنهم القنبلة الموقوتة داخل إسرائيل لأن أعدادهم تتزايد بنسب أعلي من اليهود في إسرائيل وبالتالي يشكلون من وجهة نظر اليمين خطرا ديموغرافيا علي الدولة العبرية‏.‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~