جريدة الأهرام - الرياضة ـ خارج دائرة الضوء شجرة وملعب قضية وطن‏.. ‏ المسئول الحكومي لم ينس للزمالك أن أغلبية جمعيته العمومية حجبت عنه ثقتهـا‏!‏ ‏‏ أيهما أرخص وأيهما أفضل‏..‏ الوقاية أم العلاج؟ بقلم : إبـراهيـم حجـازي

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

الرياضة

 
 

44538‏السنة 133-العدد2008نوفمبر14‏16من ذى القعدة 1429 هـالجمعة

 

خارج دائرة الضوء
شجرة وملعب قضية وطن‏..
‏ المسئول الحكومي لم ينس للزمالك أن
أغلبية جمعيته العمومية حجبت عنه ثقتهـا‏!‏
‏‏ أيهما أرخص وأيهما أفضل‏..‏ الوقاية أم العلاج؟
بقلم : إبـراهيـم حجـازي

سؤال إجابته بديهية ومعروفة لكنني مضطر إلي طرحه بعد أن طفح الكيل من مسئولين لا يضيقون بما تقوله الصحافة لأنهم فيما يبدو لا يقرأون ما تكتب أو أنهم تدربوا علي عدم التأثر بما يكتب وفي الحالتين النتيجة واحدة‏..‏ إن كان هناك خطأ فهو قائم ومستمر ويكبر ويتضخم ويترسخ لأن المسئول قناعته أنه وحده دون الآخرين الذي يعرف ولهذا اختاروه‏!‏

أعود إلي سؤالي المطروح بأمريكا حاليا بقوة في مواجهة أمراض القلب التي بلغت تكلفة العلاج في آخر إحصاء‏350‏ مليار دولار سنويا والخسارة الأهم ليست الفلوس إنما الأصحاء الذين انتقلوا إلي خانة مرضي قلب‏..‏ وهؤلاء من أصحاء إلي مرضي‏..‏ من مجهود أعلي إلي مجهود أقل‏..‏ من إنتاج كبير إلي إنتاج قليل من شخص لا يتعاطي دواء إلي مريض يحتاج لآخر العمر دواء‏!‏

في أمريكا تذكروا السؤال الذي يعرفون إجابته ويعرفون أن الوقاية من أمراض القلب هي الهدف الأهم علي الإطلاق لأن الوقاية بإمكانها إنقاذ فوق الـ‏90‏ في المائة من أن يكونوا مرضي قلب‏!.‏ الوقاية بإمكانها إنقاذ حتي الذين يحملون صفات مرضية وراثية تؤهلهم لأن يكونوا مرضي قلب‏..‏ الوقاية بإمكانها أن تنقذهم من أمراض القلب‏!‏

في أمريكا بدأت حملات الوقاية‏..‏ والرياضة البند الأهم علي الإطلاق لوقاية أي إنسان من أمراض القلب‏!‏

ومن عشرة أيام أقيم وانتهي في القاهرة مؤتمر علمي لأمراض القلب حضره فوق الـ‏500‏ طبيب قلب وجراح قلب من مختلف دول العالم وضمنهم أطباء مصر وجراحوها وعلي فكرة مصر بها أطباء في كل التخصصات لا مثيل لنبوغهم في العالم وكل الدنيا تعرف ذلك إلا نحن‏..‏ ما علينا‏!‏

الذي يعنينا هنا تلك الحقيقة التي توضح ازدياد في نسبة الشباب المصري الذي أصيب بأمراض قلب في سن الـ‏30!.‏ الدراسات التي أجريت في معهد القلب أثبتت أن التلوث له الدور الأكبر في هذه الكارثة‏!.‏ الدراسات التي ناقشها المؤتمر الدولي طالبت بحتمية تقليل نسب التلوث لأجل الوقاية من أمراض القلب وبنفس القدر طالبت الناس بحتمية ممارسة أي نشاط رياضي لأن أي نشاط حركي يقوم به الإنسان يعد أهم بنود الوقاية من أمراض القلب‏!‏نحن أمام حقيقتين لا ثالث لهما‏:‏

الأولي‏:‏ أن نسبة إصابة الشباب بأمراض القلب تتزايد‏!‏

الثانية‏:‏ بالإمكان إنقاذ الشباب المصري بتقليل تعرضه للتلوث بتوفير فرص ممارسة الرياضة أمامه‏.‏

عندي حل‏!‏
شوارع القاهرة فيها معدلات تلوث عالية جدا لأن القاهرة مزدحمة بالبشر وبالسيارات وبالمصانع وبكل ما ينتج ثاني وأول أكسيد الكربون والرصاص‏.‏

نسبة التلوث العالية في ارتفاع لأن عدد البشر والسيارات وكل ما ينتج تلوثا في تزايد وهذا معناه أن معدلات أمراض القلب في تزايد وإلي أن يجد المسئولون حلا لوقف التوسعات في القاهرة لأجل أن يقف التلوث عند حد‏..‏ إلي أن يحدث هذا وأظنه لن يحدث‏!.‏ اقتراحي‏!‏

لابد من حملة وطنية لتقليص التلوث في مصر بزيادة الأشجار الخضراء في مصر‏!‏

ازرع شجرة تنقذك من كل الأمراض لا القلب وحده‏!‏

تعالوا نجرب أن تكون هناك شجرة مقابل كل مواطن‏!‏

تعالوا نقض علي خصومة الحكومة مع الرياضة لأجل أن توفر مساحة أرض فضاء وسط كل تكدس سكاني‏..‏ ليلعب عليها الأطفال والشباب‏!‏

القضية‏..‏ قضية شجرة لكـــــل مصــــري وأرض رياضة لكل مصري‏..‏ قضية وطن لنا معها عودة بإذن الله‏.‏

..................................................................‏
‏**‏ أكتب من قرابة السنة عن رئيس المجلس القومي للرياضة وقراراته الغريبة الخاطئة التي قطعت الشك باليقين في أنها رد فعل لا فعل تحكمها الأهواء ويتحكم بها العناد الشخصي لدرجة أنه خسر‏17‏ حكما قضائيا علي التوالي والذي يخسر‏17‏ حكما قضائيا هو مسئول لا يعرف كثيرا عن المسئولية وأخطاؤه تسبق خطواته‏..‏ والمسئول الذي يورط الحكومة في خسارة‏17‏ قضية‏..‏ قعدته حرام واستمراره عبء لأن الحكومة تعين مسئولين في كل المجالات ليعينوها لا أن يخلقوا المشكلات لها‏!‏

ورئيس المجلس القومي للرياضة أحسن من يخلق في لحظة مشكلة ويصنع في ثانية أزمة مثلما حدث ويحدث للزمالك‏!‏

أزمة الزمالك باتت مستحكمة بسبب رئيس المجلس القومي للرياضة الذي لم تفارق مخيلته للحظة‏..‏ واقعة إخفاقه في انتخابات نائب الرئيس بنادي الزمالك‏!.‏ لم يترك خلفه تلك التجربة الفاشلة التي لم يحصل فيها علي ثقة أغلبية أصوات الجمعية العمومية لنادي الزمالك فخسر الانتخابات‏..‏ والخسارة أمر وارد يمكن أن يتعرض لها أنجح البشر في الدنيا وينساها كل البشر لأن الحياة لا تتوقف علي حدث‏..‏ لكنه لم ينس ما حدث له‏!.‏ لم ينس للزمالك أن أغلبية جمعيته العمومية لم تعطه ثقتها وأنها أسقطته‏!.‏ لم ينس هذا والنسيان من عدمه لم يكن يمثل أهمية للزمالك لأن ما حدث‏..‏ يحدث في كل انتخابات في كل الأندية وناس تكسب وناس تخسر والأمر ينتهي والحياة تسير‏!.‏ نسي الزمالك لكن الذي خسر انتخابات نائب الرئيس لم ينس وعدم نسيانه مشكلته هو ولا تعني الجمعية العمومية للزمالك التي لم تكن تعلم أن الذي حجبت عنه ثقتها في أن يكون نائب رئيس نادي الزمالك هو نفسه من ستعطيه الحكومة ثقتها في أن يكون المسئول الأول عن الرياضة في مصر المحروسة‏!‏

بين يوم وليلة أصبح المسئول الأول عن الرياضة في مصر ودخل المجلس القومي للرياضة في ميت عقبة رئيسا له ولكل من له علاقة بالرياضة بالوطن‏..‏ دخل المجلس القومي ومعه دخلت تجربته الفاشلة مع الزمالك‏..‏ وليس هذا استنتاجا ولا قراءة لغيب أو ادعاء معرفة ما داخل الصدور‏..‏ إنما هو رصد لتصرفات وقرارات وأسلوب إدارة في معالجة أزمة تزداد تعقيدا كلما أعطي قرارا فيها‏!.‏ ليه؟

لأن القرارات خاطئة‏!.‏ لأن القرارات تغلب عليها الأهواء‏!.‏ لأن القرارات ليست نتاج فكر ودراسة وتحليل إنما هي ردود فعل لأحداث سابقة تركت في النفوس رواسب وفي العقول عنادا وفي القلوب عداء والمحصلة قرارات تغيب عنها المصلحة العامة‏..‏ والدليل‏!‏

التدخل الذي تم مؤخرا من الدولة لأجل إخراج الزمالك من أزمته‏..‏ هذا التدخل اعتراف من الدولة بأخطاء رئيس المجلس القومي في قضية الزمالك‏!.‏ هذا التدخل أوقف كل قرارات المسئول الحكومي تجاه هذه الأزمة‏!.‏ هذا التدخل وما تبعه من متابعة وتعليمات‏..‏ أبعد تماما رئيس المجلس القومي للرياضة عن أزمة الزمالك التي تعامل معها كمسئول لم ينس للزمالك أن الأغلبية في جمعيته العمومية رفضته وحجبت ثقتها عنه‏!‏

لو أن رئيس المجلس القومي للرياضة جرد قراراته من أهوائه‏..‏ لنفذ أول حكم قضائي في مسلسل الـ‏17‏ قضية ولو نفذ يومها حكم القضاء بدلا من الطعن عليه ما دخل الزمالك دوامة عدم الاستقرار‏!‏

لو أنه تعامل مع مشكلة الزمالك كمسئول عن الرياضة وحكم بين المختلفين في شارع الرياضة ما اضطرت الدولة إلي التدخل وفرض إرادتها لوقف إرادته وتنفيذ آخر حكم قضائي بدلا من قراره الذي أوعز فيه للغير بالطعن علي الحكم لأجل أن يبقي الوضع ويبقي الصراع‏!.‏ تدخلت الدولة وفرضت عليه أن ينفذ أحكام القضاء لأن احترامها فرض للهيبة وتنفيذها حتمي للاستقرار‏!‏

رئيس المجلس القومي للرياضة لم تكن أزمة الزمالك خطيئته الوحيدة ولا القرارات الشخصية قاصرة عليها‏!.‏ الأخطاء تكررت ومعها تكررت الأزمات‏..‏ وهذه الأخطاء نوجز أهمها في هذه النقاط‏:‏

‏1 ‏ ـ للأسف الحكومة اختارته ليحكم الرياضة في مصر وهو لا يعرف أن الممارسة مهمته التي لا يسبقها مهام‏!.‏ مهمته الممارسة ولا علاقة له بالمنافسة‏!‏ مهمته أن يلعب أكبر عدد من أطفال وشباب مصر الرياضة لأهداف كثيرة منها الكشف عن المواهب التي يتولاها القطاع الأهلي المسئول الأوحد عن المنافسة‏!.‏ الحكومة ممثلة في مسئولها عن الرياضة مسئولة عن توفير الممارسة والقطاع الأهلي أندية واتحادات ولجنة أوليمبية مسئوليتها المنافسة‏!.‏

المسئول الحكومي مهمته الممارسة ولا علاقة له بالمنافسة‏!.‏ المسئول الحكومي مهمته الأولي والثانية والثالثة والمائة والألف هي توفير فرص ممارسة الرياضة أمام أكبر عدد من أطفال وشباب مصر وهدفه أن يأتي علي مصر يوم فيه كل طفل وطفلة يلعبون ويمارسون الأنشطة الرياضية وأمر مثل هذا لو تحقق فمعناه أننا ضمنا مستقبل وطن بأجيال عندها لياقة بدنية وصحية ونفسية نتيجة ممارسة الأنشطة الرياضية‏..‏ وضمنا استفادة وطن من كل مواهبه وضمنا في الرياضة منتخبات عالمية لأنها من المواهب‏!‏

المسئول الحكومي لابد أن يكون شاغله الأوحد توفير أرض للرياضة في كل لحظة لأن أغلبية أطفالنا وشبابنا لا يلعبون لأنه لا توجد أرض يلعبون عليها ومهمته أن يقاتل للحفاظ علي أرض الرياضة ويقاتل لأجل أن يضيف لها كل لحظة أرضا جديدة‏!‏

المسئول الحكومي لم يعرف أن تلك مقتضيات وظيفته وراح يدس أنفه في قطاع البطولة أو المنافسة لأجل أن يكون له مكان في الصورة ويظهر في الأضواء‏!.‏ لأجل أن يجلس في المقصورة بجوار الرئيس ونحن لم نر وزيرا للرياضة في مقصورة إنما نجد رئيس اتحاد الكرة لأن هذا عمله ولأن قطاع البطولة لا دخل للوزير به‏!.‏ لم نر وزير الرياضة الإسباني يتلقي التهاني أو يقولون له وشك حلو بعد كأس الأمم الأوروبية التي فازت بها إسبانيا‏!.‏ لم نره بجوار الملك‏!‏

المسئول الحكومي عن الرياضة عندنا لا علاقة له بمهمته لأنه مشغول بقطاع البطولة وهذا القطاع لا قائمة له في غياب ممارسة أطفالنا وشبابنا للرياضة‏!‏

‏2 ‏ ـ المسئول الحكومي فاجأ مصر كلها بقرار بيع الاستاد‏30‏ سنة لمستثمر وأنفق قرابة المليون جنيه إعلانات عن مناقصة الاستاد وصرف مثلها لشركة خاصة أعدت له دراسة جدوي المشروع‏!.‏ مشروع بيع الاستاد‏30‏ سنة والحدوتة ليست الاستاد إنما أرض الرياضة الفضاء الموجودة داخل الاستاد ومساحتها‏229‏ ألف متر مربع والمقرر تحويلها لمشروع بيزنس ضخم لأن ربع المليون متر سوف تباع للمستثمر ليبني عليها مطاعم ومحلات وقهاوي وكل حاجة وأي حاجة تجيب فلوس‏!‏

رئيس المجلس القومي للرياضة المسئول عن جعل أكبر عدد من أطفالنا وشبابنا يلعبون الرياضة‏..‏ سيادته بدلا من توفير ملاعب لهم أراد أن يبني مطاعم وقهاوي علي أرض الرياضة المخصصة للرياضة من الخمسينات‏!.‏ سيادته أعلن في دفاعه عن مشروعه أنه سيوفر مالا كثيرا ونسي أنه مسئول رياضة وليس مسئول استثمار ومسئوليته استثمار أطفال وشباب مصر بأن يلعبوا رياضة لأن العائد عندما يمارس أطفال وشباب وطن الرياضة لا يقدر بمال‏!‏

المهم أن سيادته بمساندة آلة الإعلام الخاصة به‏..‏ جعلها أزمة شغلت الناس فترة وفجأة التزم الصمت بعد أن تدخلت الدولة لوقف هذا العبث وضاعت فلوس بالملايين أنفقها علي مشروع تحويل أراضي الرياضة إلي دكاكين ومحلات وقهاوي والمبكي أن الذي يقود مشروع البناء علي أرض الرياضة هو نفسه المسئول الحكومي عن الرياضة‏!‏

‏3 ‏ ـ رئيس المجلس القومي للرياضة جاء في منصبه والرياضة المصرية في حوزتها خمس ميداليات من آخر دورة أوليمبية‏..‏ وللحق أقول إن هذه الميداليات ليست مؤشرا علي ارتفاع مستويات ولا دليلا علي تكرار إنجازات وتلك هي الحقيقة حتي لا يحاسبه الناس بالتقصير في الدورة التالية وللأسف بعد أثينا أقمنا الأفراح وأحد لم يصارح الناس بأن حصول مصر علي الميداليات حالة استثنائية والقاعدة عدم حصولها علي شيء‏!‏

لو أن المسئول الحكومي بدأ عمله بهذا المفهوم وراح يفكر في كيفية الوصول إلي المستويات العالمية في لعبتين أو ثلاث لأن المستويات العالية وضمان استمرارها السبيل الوحيد للميداليات الأوليمبية‏!‏

لو أنه حدد هذا الأمر هدفا له وراح يبحث عن الأسلوب الأمثل لتحقيقه لاكتشف أن الإصلاح يتطلب عدة نقاط آخرها اللوائح التي شغلنا فيها وقصم وسط الرياضة بها‏!‏

‏4 ‏ ـ الإصلاح الذي أقصده والذي لم يفعله‏..‏ هدفه مستويات عالمية تحقق ميداليات أوليمبية وهذا لن يكون إلا بنجوم وأبطال من المواهب ولا شيء إلا المواهب‏..‏ ومن هنا تبدأ الحكاية‏!‏

‏5‏ ـ المشكلة أن مصر انحرمت بفعل فاعل من مواهبها في الرياضة وغير الرياضة منذ حرموا أطفالنا وشبابنا من ممارسة الأنشطة في مدارس مصر لأن الملاعب بنوا عليها فصولا وانحرم الطلبة من الرياضة‏!.‏ قاعات الرسم والموسيقي والأنشطة الأخري تحولت إلي فصول وانحرم الطلبة من ممارستها‏!.‏ لم تعد الأنشطة موجودة في المدرسة ولم يعد أطفالنا وشبابنا يمارسون الأنشطة وبالتبعية لم نعد نري المواهب لأن الممارسة توقفت والممارسة وحدها هي التي تكشف لنا المواهب لأن الموهوب لا يعرف أنه موهوب ولا نحن نعرف والممارسة وحدها التي تكتشف المواهب‏!‏

‏6‏ ـ لو أن المسئول الحكومي يريد حقا مصلحة وطن لجعل الممارسة شعاره وهدفه وقراره ومعركته وكل شهر يعلن للرأي العام كم مساحة أرض جديدة خصصها للرياضة وكم طفل وشاب انضم إلي قطاع الممارسة وأصبح ممارسا للرياضة علي اعتبار أنه كلما زادت قاعدة الممارسة زادت أعداد المواهب المكتشفة‏..‏ وباعتبار أن الكلام عن البطولة والأمل في ميداليات لن يتحقق إلا بعد رفع أعداد أطفالنا وشبابنا الممارسين للرياضة من بضعة آلاف حاليا إلي عدة ملايين‏!.‏

‏7‏ ـ لو أن رئيس المجلس القومي للرياضة يريد مصلحة وطن في الرياضة‏..‏ لشغل نفسه بأن يكون عهده الشاهد علي إنشاء الأندية المتخصصة في رياضة واحدة وهي أندية بطولة وليست أندية اجتماعية وهي الخطوة التالية لهيئات الممارسة‏..‏ لأن الممارسة تكشف لنا عن المواهب التي لابد لها من أندية متخصصة وإذا كانت أي محافظة مطلوب لها مئات من هيئات الممارسة فإنه يكفيها في كل رياضة ناد واحد متخصص في الأثقال أو المصارعة أو الجودو أو الاسكواش‏!.‏

زمن النادي الكشكول انتهي ولا بطولات ولا ميداليات إلا برعاية مبكرة للمواهب التي تم اكتشافها في أندية متخصصة‏!.‏

‏8 ‏ ـ رئيس المجلس القومي للرياضة لم يفكر في شيء من هذا لأنه لا يعرف شيئا عن صناعة منظومة البطولة ولم يحاول أن يعرف‏..‏ وراح يحقق أحلام المصريين في مستويات عالمية تحقق ميداليات أوليمبية بوضع لوائح للأندية والاتحادات واللجنة الأوليمبية‏!.‏

ما هو منصب نائب رئيس النادي سبب ضياع الميداليات وإلغاؤه سيصلح حال الأندية والاتحادات‏!.‏

رئيس المجلس القومي للرياضة نسي أن المطلوب تغييره قانون الرياضة نفسه وليس لوائحه‏..‏ لأن الواقع تخطي القانون بزمن والأندية الاجتماعية الهاوية لم تعد موجودة وأن الحفل الفني مثلا الذي يسمح القانون للأندية بإقامته مقرون بشرط من أيام الجنيه الخشب هو أن يلتزم النادي بألا يزيد سعر تذكرة الحفل علي عشرة قروش‏!.‏ القانون الذي يتكلم عن قروش لم تعد تستخدم في التداول‏..‏ قانون تخطاه الزمن وتغييره وجب من زمن‏!.‏

القانون مطلوب تغييره لأن الاحتراف موجود من سنين والأندية هاوية ولابد أن تتغير مثلما تغيرت أندية العالم وأصبحت شركات مساهمة وهذا معناه قانون جديد ينص علي حتمية أن تدار شئون اللاعبين المحترفين بأندية محترفة شركات مساهمة‏..‏ وعندما تصبح الأندية شركات مساهمة سينطبق عليها ما هو مطبق علي هيئات الاستثمار ومجالس الإدارة ستكون بنسبة رأس المال ولا انتخابات ولا يحزنون ومجالس الإدارة فيها نائب وأمين صندوق‏!.‏

‏9 ‏ ـ رئيس المجلس القومي للرياضة اعتبر اللوائح أم المشكلات وتفرغ لها ولو أنه مثل أي مسئول يعمل في النور بدون أسرار ودون مغارة‏!.‏ لو أنه طرح رأيه علي الرأي العام واستمع إلي كل وجهات النظر لعرف أن تغيير اللوائح لن يصلح شيئا من حال الرياضة والذي فعله أشبه بمن أراد تغيير اسمه تجنبا لسخرية الناس وبعد تفكير واجتماعات ومداولات واستشارات قام بتغيير اسمه من فلان الجحش إلي علان الجحش وكأن المشكلة كانت في فلان الذي غيره إلي علان ونسي أن المصيبة في الجحش‏!.‏

سنة أهدرها علي اللوائح‏!.‏ سنة شغل بها الدنيا باللوائح‏!.‏ سنة ليست أي سنة لأنها سنة الإعداد الأخير لبكين وبدلا من التركيز راحت في اللوائح التي لا قيمة لها ولا هدف منها لأن القانون الذي تتبعه هذه اللوائح مات وشبع موت من زمان والحالة الوحيدة بالعالم التي تدار فيها شئون المحترفين بإدارات هاوية هي حالتنا وبدلا من قانون جديد راح يخترع لوائح لم تصلح‏..‏ لكنها أفسدت‏!.‏

‏10 ‏ـ نعم اللوائح أفسدت وخربت لأنها شرخت قطاع البطولة‏.‏ ورؤساء الاتحادات الرياضية‏18‏ رئيسا منهم مع رئيس المجلس القومي للرياضة وكل رئيس اتحاد له مطلب يقايض به رئيس المجلس القومي للرياضة وأنا لا أتكلم في أسرار إنما في أمور معروفة وعلي عينك يا تاجر‏!.‏ رئيس الاتحاد الذي استنفد الـ‏8‏ سنوات ويريد أن يبقي في منصبه‏..‏ يرشح محلل مكانه يتولي رئاسة الاتحاد بعد ضمان تأييد رئيس المجلس القومي للمحلل وبعد وعد من رئيس المجلس القومي بعودة الرئيس المنتهية خدمته إلي عضوية المجلس الجديد بالتعيين‏!‏

اللائحة أبعدت من أمضي‏8‏ سنوات ورئيس المجلس القومي أعطي ضمانات بعودة من أعطوه الولاء والطاعة والمؤازرة في معركة اللائحة‏!‏

‏11‏ ـ اللوائح ألغت حق مجلس إدارة النادي في تحرير استمارة انتخابات الاتحادات بحجة أن هذه الاستمارات يتم توجيهها وجمعها وهذا الكلام لو كان صحيحا فإنه إدانة لمجلس إدارة النادي بالكامل وهذا احتمال بعيد لأنه صعب أن يشتري مرشح مجلسا بالكامل لكن سهل شراء واحد من مجلس‏!.‏ اللائحة ألغت حق المجلس في كتابة الاستمارة وأعطت الحق للمندوب الذي يمثل النادي ويعطي صوتا للنادي والمضحك أن مجالس إدارة الأندية تجتمع وتقرر والمندوب يقرر ما يراه هو وفقا لمصلحته‏!.‏ نحن في زمن المندوبين بفضل اللائحة الموكوسة‏!.‏

‏12 ‏ ـ لائحة الاتحادات الشمولية وضعت شروطا لتحديد النادي الذي له حق التصويت أو للمرشح الذي له حق الترشيح‏..‏وهذه الشروط وضعها المجلس القومي للرياضة ونفذها المجلس القومي للرياضة في حالات ولم ينفذها في حالات‏!.‏ اللائحة يتم تطبيقها علي الكيف وأتحدي أن يثبت مخلوق عكس ما أقول‏!.‏ اللائحة عندما يكون الاتحاد من مجموعة الـ‏18‏ ورئيسه من أصحاب الحظوة‏..‏ تندهس اللائحة بالجزمة مثلما حدث في الهوكي والذي حدث فضيحة ستبقي شاهدا علي الفساد‏!.‏

في انتخابات الجمباز أحد المرشحين للرئاسة لا تنطبق عليه الشروط ومجلس إدارة اتحاد الجمباز في خطاب رسمي قال ذلك‏..‏ لكن رئيس المجلس القومي يريده ولتذهب اللائحة للجحيم‏!‏

‏13‏ ـ رئيس المجلس القومي للرياضة يعلم أن وضع لائحة موحدة لكل الاتحادات أو حتي لائحة لكل اتحاد‏..‏ يعلم أنه تدخل حكومي سترفضه اللجنة الأوليمبية الدولية واتحاد الاتحادات الرياضية الدولية ومع هذا وضع اللائحة وأصدرها وأعلنها في الوقائع الرسمية متحديا الجهات الرياضية الدولية التي ترأس الجهات الرياضية المصرية وتديرها وفق لوائح وقوانين قبلتها الجهات المصرية وعليهاأن تنصاع لها أو تخرج عنها لكن مستحيل أن تبقي في عضوية الهيئات الدولية علي مزاج ولوائح رئيس المجلس القومي للرياضة‏!‏ رئيس المجلس القومي يعلم أن رفض اتحاد اليد المصري للائحة حق أصيل له وفق اللوائح الدولية ويعلم أن ادعاءه ببطلان عقد الجمعية العمومية للاتحاد ادعاء باطل‏!.‏ رئيس المجلس القومي يعلم الحقيقة وإصراره غريب علي مخالفتها والسير في عكس اتجاهها‏!.‏

رئيس المجلس القومي للرياضة يعلم أن لائحته ستجلب عقوبات ومع هذا قام بإصدارها مبررا ذلك بأن الجمعيات العمومية للاتحادات ويقصد الأندية المصرية‏..‏ مازالت غير قادرة علي إصدار لوائح وغير مؤهلة لعمل لوائح‏!.‏ سيادته برر خطأه بتحقير وتضئيل الأندية المصرية‏!.‏ سيادته يري نفسه أكثر خبرة وفهما من الأندية ونسي أن واحدا من هذه الأندية‏..‏ جمعيته العمومية حجبت ثقتها عنه يوم رشح نفسه نائبا لرئيس مجلس إدارة هذا النادي‏!.‏ سيادته يناقض نفسه لأنه قبل شهور من اختيار الحكومة له‏..‏ كان مرشحا لانتخابات ناد ولا أدري كيف رشح نفسه في الأندية التي قال عنها فيما بعد أنها غير مؤهلة لإصدار لوائح‏!‏

سيادته أراد أن يبرر خطيئته بمصيبة لأن مجتمعات الأندية المصرية في كل المحافظات تضم خبرات في كل المجالات وأظنها قادرة علي إصدر قوانين وليس لوائح‏!‏

نتوقف اليوم عند هذا القدر‏...‏
وتبقي تذكرة بأن قضية اللوائح التي يظن البعض أنها انتهت‏..‏ قريبا ستبدأ‏!.‏

وللحديث بقية مادام في العمر بقية


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية