|
|
 |
 |
بـريــد الأهــرام |
|
|
| |
| 44538 | السنة 133-العدد | 2008 | نوفمبر | 14 | 16من ذى القعدة 1429 هـ | الجمعة |
|
|
|
|
| |
همس الأصدقاء
|
طالعت رسالة( رائحة الحياة) ببريد الجمعة2008/10/31 وتوقفت عند الجملة التي ذكرها صاحب الرسالة والتي تتصدر كتاب( زمالة المدمنين المجهولين) وهي ان الادمان مرض مزمن لا شفاء منه ولكنه يمكن محاصرته, والحقيقة انني عندما قرأت هذه الجملة شعرت بحالة من الاستياء والغضب الشديد صاحبهما رعب وهلع شديدين علي ابنائنا.... في ذات الوقت وجدت اجابة عن تساؤلي لماذا لا تتسع دائرة الشفاء الكامل من الادمان ودائما تكون هناك حالات كثيرة من الانتكاس؟
وبحثت عن هذا الكتاب وقرأته ووجدت انه مثل( السم في العسل)... والشيء المؤسف ان كبار الأطباء النفسيين يباركون خطوات هذا الكتاب بقصد أو بغير قصد مشاركين أو مغررا بهم, وقد افتتحوا مستشفيات أو مصحات خاصة لعلاج الادمان ويرسخون في اذهان المدمن اثناء العلاج تلك المقولة الخطيرة.. اي انه مهما شفي فإنه عائد لا محالة حتي لو اكمل الخطوات الاثنتي عشرة التي يستغرق تطبيقها مدة طويلة تتوقف علي حالة المدمن ودرجة استعداده, وهذا هو مكمن الخطورة واتصور أن هذا الكتاب بافتتاحيته الخطيرة هو الطرف الآخر( لمقص) قطع رقابهم... حيث ان الطرف الاول هو الإدمان.. لان المدمن عندما يفيق ويرغب في العلاج يصطدم بإنه لا فائدة من علاجه ويجد لنفسه( الذريعة) للعودة مرة اخري بمقولة انه مريض.
ان هذه الجملة كانت السبب الرئيسي في هذه المشكلة عندما قرأتها زوجة صاحب الرسالة فايقنت انه لا شفاء منه لانه عائد عائد فطلبت الطلاق.
انني ابعث لكم هذه الرسالة وادعوكم كي تتبنوا معالجة هذا الأمر الخطير تأكيد ان الإدمان ـ ان كان مرضا ـ فيمكن الشفاء منه.. مع الايضاح بأنه مثل التدخين الذي علاجه الاول والأخير للإقلاع عنه هو( الإرادة) وقد تكون هناك عوامل اخري مساعدة للتوقف والامتناع عنه.. ويسأل في ذلك من اتم الله عليهم بنعمة الشفاء منه.
كما أدعو من خلال بابكم هذا الاستاذ صلاح منتصر رائد قافلة الاقلاع عن التدخين ان يتبني هذا الأمر, فضلا عن البرامج الجماهيرية التي تحظي بنسبة مشاهدة عالية مثل( البيت بيتك والعاشرة مساء و90 دقيقة) المساهمة في طرح هذا الأمر واستضافة أطباء أو متخصصين أو من يرونه جديرا بمناقشة هذ الامر ومدي صحة هذه المقولة من عدمه.. لأن الاعلام له دور خطير في العلاج بالإضافة إلي الوقاية.. واحسب انه لو ثبت خطأ تلك المقولة فان النتائج ستكون مبهرة بإذن الله.. لأن المدمن عندما يقرر السعي للإقلاع عن ادمانه عالما بعدم صحة هذه المقولة ستنخفض مدة علاجه ويشفي بسرعة لإرضاء نفسه أولا والآخرين الذين سعي من اجلهم.
كما اخاطب الزوجة بألا تلتفت إلي هذه الجملة وتعلم علم اليقين ان زوجها وغيره من خيرة شباب مصر ـ الذين انساقوا للاسف الشديد ودخلوا طواعية إلي دائرة الادمان ـ بانهم يستطيعون بالارادة القوية والابتعاد عن رفقاء السوء واللجوء إلي الله سبحانه وتعالي ان يخرجوا من تلك الدائرة بلا عودة انشاء الله حتي تضيق وتخنق من يسعون لزيادة اتساعها. وشكرا.
محمد الضوي المحامي |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|
|