جريدة الأهرام - ملفات الأهرام ـ الأزمة المالية العالمية وتأثيرها علي السياحة الخـوف‏...‏ والضغـوط‏!‏

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

ملفات الأهرام

 
 

44538‏السنة 133-العدد2008نوفمبر14‏16من ذى القعدة 1429 هـالجمعة

 

الأزمة المالية العالمية وتأثيرها علي السياحة
الخـوف‏...‏ والضغـوط‏!‏

كتب - مـصطـفي النجــار
كنت ومازلت مع الرأي الذي يقول إن الخوف من حدوث تأثير سلبي كبير علي حركة السياحة الأجنبية الوافدة إلي مصر من جراء الأزمة المالية العالمية‏..‏ لم تظهر له علي أرض الواقع تأكيدات حقيقية حتي الآن‏..‏ وعلي الأقل نهاية هذا العام وأنه ربما يظهر تأثير سلبي محدود لا يتعدي‏10%‏ أو‏15%‏ في الشهور الثلاثة الأولي من العام المقبل‏2009.‏

أما بعد ذلك فمن الممكن أن يظهر التأثير السلبي لهذه الأزمة خاصة في ظل وجود تباطؤ حاليا في حجوزات في مرحلة ما بعد تلك الفترة أو الموسم الشتوي الحالي أي مع حجوزات موسم الصيف المقبل‏..‏

لأن واقع الأمر يقول إن الحجوزات الحالية مدفوعة الثمن وبالتالي فالسائح يضطر لتنفيذ رحلاته لأنه لو قام بإلغائها فلن يتم تعويضه لأنه لاتوجد ظروف قهرية تجبر الشركات أو الفنادق علي ذلك‏,‏ وبالتالي ليس أمامه إلا التنفيذ‏.‏

لا نقول هذا الكلام من الخيال ولكننا نستند إلي واقع وإلي آراء خبراء ومحللين وتقارير دولية لمنظمة السياحة العالمية‏,‏ سنعرض لها في السطور التالية‏..‏ لكننا في نفس الوقت لابد أن نؤكد عددا من الحقائق من وجهة نظرنا بخصوص هذه الأزمة‏:‏

‏1‏ـ إن التدخل الدولي من حكومات الدول الكبري والمؤسسات المالية العالمية وبشكل سريع في محاولة لعلاج الأزمة أو التقليل من آثارها ربما يخلق نوعا من الطمأنينة حتي الآن بأن العالم قادر علي مواجهة الأزمة بعكس أزمة الثلاثينات من القرن الماضي والتي تأخر تدخل الحكومات فيها وبالتالي طالت نحو‏7‏ سنوات وأثرت علي كل شيء بعكس ما يحدث الآن رغم أن آثار التدخل لم تظهر بشكل قوي حتي الآن ولكنها محاولات جادة لمنع انهيار النظام المالي والاقتصادي العالمي‏.‏

ولعل هذا يخلق نوعا من الاحساس بأن التأثير السلبي ربما يتم حصاره وبالتالي لم تحدث حتي الآن حالة الذعر أو الهلع أو الخوف الشديد التي قد تربك اقتصاد العالم كله رغم الاعتراف بوجود الأزمة‏.‏

‏2‏ـ فيما يتعلق بالسياحة والتأثير السلبي عليها نري أن المشكلة تكمن في حالة ازدياد الخوف من المستقبل أو من المجهول كما يقولون بمعني انه إذا تسرب الي العالم أو إلي السائحين أن الأزمة في ازدياد ولن يتم حصارها فإن الكل سيخاف علي ما يمتلكه من أموال وسيخاف من المستقبل وبالتالي سيمتنع عن السفر أو يقلل سفرياته أو رحلاته حماية لأمواله ومن هنا سيكون الخوف من المستقبل أو المجهول أحد العوامل التي يمكن أن تؤثر في قرار السفر‏.‏

‏3‏ـ وإذا حدث الخوف وأصبح أمرا واقعا فإن الأمر المؤكد أن تأثيره علي المقاصدة أو الدول السياحية سيكون بدرجات متفاوتة بمعني ان الدول ذات السياحة الرخيصة مثل مصر وتونس وتركيا والتي يتراوح الاسبوع فيها بالطائرة والفندق والاقامة بين‏300‏ الي‏600‏ يورو مثلا ربما سيكون التأثير السلبي عليها محدودا الي حد ما أو لن يكون كبيرا علي عكس المقاصدة السياحية الغالية في أوروبا أو أمريكا مثلا‏.‏

‏4‏ـ أن هناك رأيا يضيف إلي ذلك ويقول ان هذه الدول الرخيصة ربما تجد منفذا لها في جذب سياحة من أسواق جديدة كانت تذهب الي دول غالية‏,‏ وربما يختار سائحوها التوجه الي الدول الرخيصة التي أشرنها اليها‏.‏

‏5‏ـ كل هذه مجرد تحليلات واجتهادات لنا ولخبراء ولتقارير دولية كما أوضحنا‏..‏ لكن لا نستطيع أن نغفل أن الأيام الأخيرة شهدت هجمة من كبار منظمي الرحلات في العالم وتحديدا أوروبا والذين بدأوا في ممارسة الضغوط علي الفنادق وشركات السياحة في الدول المستوردة للسياحة خاصة الدول ذات السياحة الرخيصة للضغط عليها بحجة أن هناك تباطؤا في الحجوزات لموسم صيف‏2009‏ وبالتالي بدأ هؤلاء المنظمون الكبار للرحلات في طلب تخفيضات كبيرة في الأسعار‏..‏

وتلك نقطة في غاية الخطورة لانه لو استجبنا لهم سيحدث انهيار في الأسعار من الصعب الرجوع عنه إلا بعد سنوات‏...‏

وبالتالي نحن نري انه ليس أمام الفنادق وشركات السياحة إلا رفض هذه الضغوط والتحلي بالشجاعة وعدم الخوف والمخاطرة وعدم تخفيض الأسعار والاعتماد علي القدرات الذاتية في التسويق لأن الخوف وعدم مقاومة هذه الضغوط قد يؤدي الي تأثير سلبي أو انخفاض في الأسعار لا مبرر له‏..‏ بل سيكون سببه نوعا من الاستغلال والجشع من منـظمي الرحلات الكبار سيعود لصالحهم حتما‏..‏ وسنكون نحن الخاسرون‏.‏

..‏ تلك رؤية تحليلية سريعة لواقع السياحة المصرية والعالمية وما يحدث فيها الآن بسبب الأزمة المالية العالمية ومدي الخوف من تأثيرها علي حركة السياحة وصناعة السياحة العالمية بشكل عام‏...‏ ولكن يبقي القول انه علي ارض الواقع تجري أحداث وابحاث ودراسات ومؤتمرات ترصد تداعيات هذه الأزمة حيث أعلنت منظمة السياحة العالمية انها سوف تعقد سلسلة من المؤتمرات خلال الفترة القليلة المقبلة لدراسة تأثيرات الأزمة العالمية علي السياحة في مناطق العالم المختلفة واستراتيجيات تلك المناطق للأزمة‏.‏

وأشارت المنظمة في بيان لها الي ان أول المؤتمرات سوف يكون عن الشرق الأوسط وسوف يعقد في مدينة شرم الشيخ يومي‏23‏ و‏24‏ نوفمبر الحالي والذي سيناقش تأثير الأزمة المالية العالمية علي السياحة لكن قبل ذلك ستكون هناك مناقشات مستفيضة لموضوع المؤتمر الأساسي وهو تأثير التغييرات المناخية علي صناعة السياحة‏.‏

وأوضح البيان ان اجتماع شرم الشيخ الذي يأتي بعد اجتماع وزراء سياحة العالم أمس الأول علي هامش بورصة لندن للسفر سوف يكون فرصة لبحث التحديات الهيكلية طويلة المدي وقصيرة المدي التي تواجه قطاع السياحة والسفر في الشرق الأوسط‏,‏ كما سيوفر الاجتماع الفرصة لتقييم التأثيرات الاقتصادية واتجاهات الأسواق السياحية مع التركيز بقوة علي اجراءات القطاع العام والقطاع الخاص في صناعة السياحة لمواجهة تداعليات الأزمة العالمية‏.‏

وسوف يلقي السكرتير العام لمنظمة السياحة فرانسيسكو فرانجيالي الكلمة الرئيسية في الاجتماع‏,‏ وسيكون من بين المتحدثين بيتر كيلر الرئيس السابق للجنة السياحة في منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي وجيفري ليبمان مساعد السكرتير العام لمنظمة السياحة العالمية ومارتن براكنبري رئيس الاتحاد الدولي لمنظمي الرحلات‏.‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~