جريدة الأهرام - ملفات دولية ـ دول الجوار‏..‏ من يؤيد ومن يعارض ؟

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

ملفات دولية

 
 

44538‏السنة 133-العدد2008نوفمبر14‏16من ذى القعدة 1429 هـالجمعة

 

دول الجوار‏..‏ من يؤيد ومن يعارض ؟

كتب‏-‏محمد فؤاد‏:‏
الاتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة والعراق لا تقتصر فقط علي الأراضي العراقية‏,‏ بل لها تأثيرها علي عموم الدول المجاورة للعراق‏.‏ ونظرا إلي أن الاتفاقية تنظم طبيعة العلاقة بين العراق والولايات المتحدة‏,‏ وبطبيعة الحال فإن تلك العلاقة ستنعكس علي الدول التي لها علاقات مع العراق‏,‏ خاصة المجاورة‏.‏

ومن المأزق الواقع فيه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يتضح لنا الموقف الإيراني من الاتفاقية‏.‏ والحقيقة أن هذا المأزق يرجع إلي موقف إيران الرافض لهذه الاتفاقية‏,‏ وبشكل قاطع‏,‏ لما تدركه من تأثيرها علي أمنها القومي‏,‏ ومن أن هذه الاتفاقية قد تجعل من العراق منصة إطلاق علي إيران تنفذ منها الولايات المتحدة أي ضربات محتملة ضدها‏.‏ ويصعب علي المالكي إغضاب إيران لأسباب عديدة بعضها تاريخي يتعلق بما قدمته إيران في الماضي للمعارضة العراقية وبالذات لحزب الدعوة الذي يترأسه‏,‏ فقد كانت إيران هي الحاضنة الرئيسية لهذا الحزب‏,‏ وبعضها واقعي فالنفوذ الإيراني الحالي داخل العراق واضح ومؤثر‏,‏ فضلا عن أن إيران جارة كبري ومؤثرة علي الساحة الإقليمية يصعب تجاهلها أو مناصبتها العداء‏.‏ تلك هي ملامح مأزق المالكي إن وقع الاتفاقية إرضاء للصديق الأمريكي وطلبا لحمايته المستقبلية فإنه سيغضب الشارع العراقي المنضوي تحت لواء المرجعية‏,‏ وبإمكان هذا الشارع أن يحرقه سياسيا‏,‏ كما حدث لسلفه صالح جبر‏,‏ فضلا عن إغضاب الجار القوي إيران‏,‏ وإن رفض توقيع الاتفاقية إرضاء للشارع وللمرجعيات وإيران فإنه سيغضب الصديق الأمريكي‏,‏ المستعد دوما للقيام بأي فعل ضد من يغضبه‏,‏ كما وضح من رسالته الأولي حتي لو وصل الأمر إلي تشجيع قيام انقلاب عسكري ليصبح أعداء الأمس حكام اليوم ويتلقي المالكي وأبناء طائفته ما كانوا يتلقونه في الماضي‏.‏ أما بالنسبة لسوريا‏,‏ فالوضع مازال مختلفا ففي بداية الأمر لم تجهر سوريا بموقفها الرافض للاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة حتي وقعت الغارة الأمريكية‏,‏ منطقة البوكمال السورية‏.‏ وهنا ظهر الموقف السوري جليا حيث وصف وليد المعلم وزير الخارجية السورية تلك الغارة الامريكية بأنها عمل إرهابي يخالف القانون الدولي‏,‏ واصفا ما حدث بأنه عدوان سافر علي سوريا‏.‏ كما طالب الحكومة العراقية بالتحقيق في الحادث‏,‏ وقال علي الحكومة العراقية ألا تسمح بشن هجمات علي سوريا من أراضيها‏,‏ وتساءل هل هذه هي الخطة الأمنية؟‏.‏ ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل حذر المعلم من ان سوريا ستدافع عن أراضيها اذا وقعت غارات مشابهة علي أراضيها‏.‏ وهنا ظهر الموقف السوري بوضوح فهو رافض بشدة للاتفاقية الأمنية‏.‏ أما بالنسبة لتركيا فهي تدرس حاليا اقتراحا عراقيا بتأسيس آلية ثلاثية تضم العراق وإيران وأنقرة تتولي المهام الأمنية عوضا عن توقيع اتفاقية أمنية طويلة الأمد مع واشنطن‏,

‏ وهو الاقتراح الذي عرضه المالكي علي تركيا ولم يتلق ردا عليه بعد‏.‏ وان كان المالكي وعبد الله جول قد اتفقا علي ضرورة استمرار التعاون والتنسيق لمواجهة العمليات المسلحة التي يقوم بها حزب العمال الكردستاني‏.‏ ووسط ذلك الموقف أعلن رئيس الوزراء العراقي أنه سيرسل وفودا الي دول الجوار العراقي في محاولة لعرض تفاصيل الاتفاقية الأمنية عليها‏,‏ بغرض توضيح الغرض منها ومنع أي لبس من التعاون الأمني العراقي الأمريكي في المستقبل‏.‏ ولكن للأسف الشديد إن تلك الوفود لم تتحرك بعد نظرا لانشغال الجميع بنتائج الانتخابات الأمريكية والتغيير المرتقب الذي سيحدث في الإدارة الامريكية‏.‏ والحقيقة أن الاتفاقية الأمنية بين العراق وواشنطن تتعرض حاليا لمخاض عسير‏,‏ فلو تم إبرامها فقدت الحكومة العراقية داعما قويا لها ألا وهو إيران‏,‏ ولو لم توقعها اهتزت بشدة العلاقة مع واشنطن‏.‏ والأمل الوحيد أن تأتي الإدارة الأمريكية الجديدة بأفكار مبتكرة لحل تلك المعضلة‏.‏

‏M_fouad76@hotmail.com‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~