جريدة الأهرام - دنيا الثقافة ـ ماذا يبقي ؟ أبناء النهر بناة حضارة مصر

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

دنيا الثقافة

 
 

44538‏السنة 133-العدد2008نوفمبر14‏16من ذى القعدة 1429 هـالجمعة

 

ماذا يبقي ؟
أبناء النهر بناة حضارة مصر

كتب - سامي فريد
كيف يكون الطفل المصري مصريا صادقا يحمل في داخله حبا وعشقا لتراب مصر الذي يخفي بين طبقاته تاريخ أجداده العظماء؟ وكانت الاجابة كما صورها شهاب سلطان في خماسيته أبناء النهر ملحمة بناء الحضارة المصرية القديمة هي أن يعايش أطفالنا نشأة هذا الوطن منذ بدأ يبني حضارته حتي الآن‏.‏

وهو أمر يقترب في صعوبته أحيانا الي حد الاستحالة إذ كيف يمكن تقريب تاريخ حضارة عمرها يقترب من سبعة آلاف سنة إلي أذهان الأطفال؟ وكان الحل عند المؤلف في الدراما فاختار لملحمته شخصية العم حور وعائلته التي عاشت في أحد كهوف الصحراء الشرقية واعتمدت في حياتها علي قطف الثمار وصيد الحيوان حتي ضاقت بهم حياة الجبال فنزحوا الي ضفة النهر وبدأت معهم الحكاية التي يتابع المؤلف معها سيرة حور وعائلته ومن خلالها يحكي للطفل تاريخ مصر وتطور الحياة فيها بكل أبعادها الاجتماعية والسياسية والثقافية والعسكرية فكأنه بذلك يعيد اكتشاف تاريخ مصر ولكن من خلال عيون الباحث المدقق والروائي الذي يدرك صعوبة عمله عندما يقدم تاريخ أمة في عراقة الأمة المصرية للأطفال‏.‏

في الكتاب الأول يقدم شهاب سلطان العم حور الصياد البسيط ويصف حياته بين اسرته في الصحراء والكهوف وماتعانيه أسرته وأطفاله من قسوة الظروف المحيطة وصراعه مع الوحوش حتي يقرر النزول الي النهر والوادي وفي الكتاب الثاني يصف المؤلف الطريق الي الوادي ومالاقاه حور وأسرته من صعوبات حتي استقر الي جوار النهر وفي الكتاب الثالث تبدأ علاقة حور وأسرته مع النهر وكيف يبدأ صراعه من أجل السيطرة عليه ثم تعرفه علي باقي السكان الذين يعيشون علي ضفاف النهر وبصف كيف تكونت القري والمجتمعات وكيف أصبحت بفضل تعاون السكان في مأمن من غدر النهر وفي كتابه الرابع للأطفال يصف المؤلف كيف امتدت العلاقة بين القري وكيف صارت مطمعا لبدو الصحراء الذين يغيرون عليها لنهب خيراتها وكيف توحدت القري فيما يشبه الدولة تحت راية ودين وزعيم لتدافع عن أرضها وثرواتها‏.‏

وفي الكتاب الخامس والأخير من الملحمة يرسم المؤلف صورة الوطن الذي استقر وأصبح له كيان وعلوم ومدارس للأبناء يتعلمون فيها الكتابة والحساب وتذهب أجيال وتأتي أجيال ويصبح الوطن أربعة وعشرين اقليما تمتد علي اتساع الوطن من الجنوب الي الشمال لها حكامها المحليون ولها حاكمها الذي وحد بينها وكانت تلك بداية بناء الحضارة الفرعونية المدونة في التاريخ ونهاية مرحلة العم حور لتبدأ بعدها مرحلة الأسرات السبع والعشرين وهو عمل يستند الي كتب التاريخ والتراث والحقائق العلمية كما وردت في كتب سليم حسن وبرستيد وغيرهما مدعوما بالرسوم التي تساعد الطفل علي استقبال الكتاب وفهمه من خلال السرد الروائي البسيط والواعي بمداخل الفهم والاستيعاب عند الطفل في مراحله السنية المختلفة نرجو أن نري باقي اجزائه التي تتناول مراحل تكون الأسرات في مصر وفتوحات الشرق واتصال حضارة المصريين بماحولها ومن حولها في ذلك الزمان السحيق‏..‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~