جريدة الأهرام - أعمدة ـ سياسة خارجية بقلم : محمد صابرين

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

أعمدة

 
 

44538‏السنة 133-العدد2008نوفمبر14‏16من ذى القعدة 1429 هـالجمعة

 

سياسة خارجية
بقلم : محمد صابرين

أوباما بحاجة لمصر‏!‏
أبرز ما يميز أوباما وفريقه المعاون رغبتهم في التغيير بصورة كبيرة لصورة الولايات المتحدة وبعض من السياسات الحمقاء لإدارة جورج بوش‏,‏ ومثلما يقول زبيجنيو بريجينسكي اعتقد أنه سوف يغير المسار‏,‏ لكن سيكون حذرا‏.‏ ومن ثم يمكن القول إن عاملين سيحددان السياسة الخارجية لأوباما هما‏:‏ التغيير والحذر‏,‏ وأحسب أن إدارة أوباما ستكون بحاجة إلي مصر‏,‏ خاصة أن الرؤية المصرية ثبت صدقيتها ورجاحتها فيما يتعلق بعبثية غزو العراق وأهمية حل المشكلة الفلسطينية بوصفها لب النزاع في الشرق الأوسط‏.‏ وفضلا عن ذلك فإن الدبلوماسية المصرية لها تاريخ طويل من الخبرة في التعاطي مع مشاكل افريقيا‏,‏ وهو ما يمكن أن يسهم في تخفيف التوترات بالقارة البكر‏.‏

ومثلما تبين لإدارة بوش الراحلة فإن أمريكا يمكنها أن تصنع كثيرا من الدمار‏,‏ إلا أنها ستغوص بشدة في الرمال المتحركة للشرق الأوسط‏.‏ ولم ينفع بوش ولا كوندوليزا رايس الرهان علي الصغار بالمنطقة‏.‏ فلقد ثبت بوضوح أن الكبار وخاصة مصر والسعودية‏,‏ أرقام لا يمكن بأي حال تجاهلهما سواء فيما يتعلق بتحقيق الاستقرار أو إمدادات النفط أو خبرة التعامل مع ملفات وقضايا معقدة‏.‏ ومن هنا فإن أوباما الراغب في الحوار‏,‏ والساعي إلي تغيير المسار‏,‏ والذي يتميز بالحسابات الدقيقة سوف يدرك بسهولة أين مواطن القوة‏,‏ بل وأين تصنع أولويات المنطقة‏,‏ بل ومن يجيد لعبة الانتظار و السلام البارد‏!‏

وبرغم كل ما سبق فإن المسألة بحاجة إلي المبادرة تجاه الإدارة الجديدة‏,‏ وأحسب أن مد الخيوط مع أطراف عديدة مثل بريجينسكي وجون كيري وروبرت مالي وغيرهم مسألة حيوية‏.‏ والمسألة الأخري تتعلق بالاستفادة بالسفير المخضرم عبد الرؤوف الريدي في تنشيط العلاقة مع أعضاء الكونجرس من ذوي الأصول الافريقية‏,‏ وأحسب أن مصر بحاجة إلي خطة عاجلة لشن هجوم مكثف علي العاصمة الأمريكية ودوائر صنع القرار المختلفة لإزالة آثار سنوات بوش السيئة علي العلاقات المصرية الأمريكية‏.‏

ويبقي أن أمريكا قبل أوباما بحاجة لدولة محورية مثل مصر‏,‏ إلا أننا بحاجة أيضا لمزيد من التعاون والفهم مع الولايات المتحدة القوة العظمي في العالم‏.‏ وبالرغم من المصاعب الكثيرة التي يواجهها أوباما فإن هذا هو الوقت المناسب لتوثيق عري المصالح‏,‏ ولعل من أهم الأمور التعاون بشدة في ملف منع الانتشار النووي وإخضاع اسرائيل لآلية التحقق ومنع الانتشار‏,‏ والتعاون معا لحل أزمة دارفور والسودان‏,‏ وتنمية افريقيا‏,‏ وأخيرا اتفاقية تجارة حرة بين البلدين‏.‏ وأحسب أن هناك دائما فرصة يجب استغلالها في ظل مناخ التغيير‏,‏ وأهم شيء أن نسوق بطريقة جديدة لأوراقنا ورؤيتنا‏,‏ وأن في التعاون معنا مكسبا مؤكدا للطرفين‏!‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~