|
|
 |
 |
أعمدة |
|
|
| |
| 44538 | السنة 133-العدد | 2008 | نوفمبر | 14 | 16من ذى القعدة 1429 هـ | الجمعة |
|
|
|
|
| |
حقائق بقلم: إبراهيم نافع
|
 |
يحظي الرئيس المنتخب باراك أوباما بقدر كبير من التقدير في مختلف أنحاء العالم, وذلك لاعتبارات عديدة أولها أنه ديمقراطي يأتي بعد ثماني سنوات عجاف مرت علي العالم في ظل قيادة الرئيس الجمهوري الحالي جورج بوش, ومنها أيضا أنه أول رئيس أسمر للولايات المتحدة الأمريكية, ومنها أن أوباما يمثل قصة كفاح مشرف صعد خلالها السلم الاجتماعي الأمريكي خطوة خطوة, وخاض معارك شرسة إلي أن نجح في انتزاع ترشيح الحزب الديمقراطي علي حساب هيلاري كلينتون, وتمكن من قهر المرشح الجمهوري في الانتخابات التي جرت في الرابع من نوفمبر الحالي.
وفي تقريري أن الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما يستحق كل تقدير وثناء للاعتبارات السابقة, لكن في الوقت نفسه بدأ البعض في عالمنا العربي يتعامل مع فوز أوباما علي أنه انتصار لنا ولقضايانا, وكأن أوباما سيمثل مصالحنا في البيت الأبيض, وهو أمر لابد من مواجهته بواقعية شديدة, فالرأي العام لدينا تحركه العواطف, ومن غير المقبول أن يسهم بعض كتاب الرأي والمحللين في تغذيه هذه المشاعر, فباراك أوباما رئيس منتخب للولايات المتحدة, أي رئيس لدولة مؤسسات, وإذا كان له من دور فسوف يدور في تلك المنطقة التي يلعب فيها الرؤساء أدوارا وفق العلاقة بالمؤسسات.
أيضا فإن الرئيس الأمريكي الجديد سوف ينطلق من تقديره لمصالح بلاده, ورؤيته لها, إضافة إلي أن السياسات تأتي محصلة تفاعل بين الأطراف المعنية, وهنا أقول ان سياسات أوباما سواء تجاه القضية الفلسطينية أو غيرها من القضايا العربية سوف تتحدد وفق التفاعل بين الإدارة الأمريكية الجديدة وحكوماتنا, ومدي قدرة نظم الحكم لدينا علي بلورة رؤاها ومواقفها, ونسج مساحة من المصالح المشتركة مع الولايات المتحدة, فالسياسة تنهض علي المصالح لا العواطف والمشاعر, ومن هنا فإن محصلة سياسات أوباما الجديدة في المنطقة العربية سوف تكون بحسب قدرتنا علي صياغة سياسات تتسم بالواقعية والوضوح, أما الحديث عن المشاعر والعواطف فلا مجال له هنا, بل علي العكس تماما يمكن أن يأتي بنتائج سلبية علي الأطراف المختلفة. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|
|