جريدة الأهرام - الصفحة الأولى ـ قلعة الجنـدي بجنـوب سيناء مزار سياحي يستحق الدعم

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

الصفحة الأولى

 
 

44502‏السنة 133-العدد2008اكتوبر9‏9 من شوال 1429 هـالخميس

 

قلعة الجنـدي بجنـوب سيناء مزار سياحي يستحق الدعم

جنوب سيناء : هاني الأسمر
تحظي جنوب سيناء بالعديد من الثروات السياحية تمثلت في المحميات الطبيعية الموجودة بساحل خليج العقبة ويمارس السائحون فيها رياضات الغوص والأنشطة البحرية والمزارات التاريخية ذات الدلالة الدينية ومناطق السفاري والآثار بالاضافة إلي مناطق السياحة الترفيهية التي يفد إليها ملايين السائحين من مختلف الجنسيات كل عام للاستمتاع بها‏,‏ ولذلك فقد استطاعت أن تجذب رءوس أموال عربية وأجنبية لإقامة استثمارات سياحية عديدة تكلفت مليارات الجنيهات وساهمت في توفير فرص عمل كثيرة والحد من البطالة السائدة‏.‏

ولذلك فإن جنوب سيناء تعد الأولي سياحيا علي مستوي الجمهورية إذا ما قورنت بباقي المحافظات ورغم ذلك فإن قلعة الجندي الأثرية مازالت مزارا سياحيا يستحق دعم المسئولين وينتظر التطوير حيث إنه يفتقد إلي الطرق الممهدة للوصول إليه‏,‏ كما يفتقر إلي وسائل الأمان والراحة حتي يتسني لشركات السياحة وضعه علي قائمة وبرامج الرحلات استعدادا لجذب سائحين ومن ثم إقامة استثمارات سياحية لدعم السياحة الأثرية‏.‏

ومن جانبه يؤكد الأثري عبد الرحيم ريحان مدير منطقة آثار نويبع أن قلعة الجندي أحد المزارات السياحية المهمة ذات الدلالة الأثرية تقع في نطاق جنوب سيناء علي بعد‏80‏ كيلو مترا من مدينة رأس سدر في عمق الصحراء وشيدها الناصر صلاح الدين الأيوبي علي الطريق الحربي خلال الغزوات التي قادها إلي الشام لمحاربة الصليبيين واستغرق بناؤها‏4‏ سنوات منذ عام‏1183‏ م‏,‏ وحتي‏1187‏ م مشيرا إلي أنه استخدم في بناؤها الحجر الجرانيتي والجيري والرملي معا وتمثل ابداعا فنيا حقيقيا‏.‏

وقال إنه تم استغلال مفردات البيئة الصحراوية حول القلعة والاستفادة من مواد البناء من نفس الأحجار الموجودة بالمنطقة‏,‏ كما استخدم الطفلة الناجمة عن السيول في عمليات البناء وتتكون من عدة مستويات كل مستوي مخصص لغرض حربي ومدني معين علي شكل مستطيل غير منتظم الاضلاع يبلغ طولها ما بين‏100‏ و‏150‏مترا وعرضها‏120‏ مترا محاطة بسور دفاعي عرضه متران وقد تم دعم أركانها وأفراد دفاعية وتحوي‏3‏ خزانات للمياه ومسجدين ومصلي وسميت قلعة الجندي بهذا الاسم نظرا لوقوعها علي رأس تل يشبه رأس الجندي المقاتل‏,‏ ويبلغ ارتفاعها‏645‏ مترا فوق سطح البحر‏.‏

وأضاف أن هذا التل شديد الانحدار مما كان يصعب علي الأعداء وقتها تسلقها أو مهاجمتها‏,‏ كما أنها محاطة بخندق يبلغ ارتفاعه من‏5‏ ـ‏6‏ أمتار مما يزيد من مناعتها‏,‏ كما أن القلعة قريبة من مصادر المياه‏,‏ حيث تقع بعد خمسة كيلو مترات من عين مياه تسمي عين سدر‏.‏

وأوضح أن جنود القلعة قاموا بإنشاء سد بواد عميق قريب من القلعة لحجز مياه السيول والاستفادة منها وأن المجلس الأعلي للآثار قام بأعمال حفائر منذ تسجيلها إسلاميا عام‏1989‏ ميلاديا وجار عمليات التطوير‏,‏ كما أكد أن القلعة تمثل قيمة تاريخية وثقافية مهمة يجب أن ينظر إليها المستثمرون بعين الجدية‏.‏ وطالب المستثمرين بإحياء الطريق الحربي والطرق المؤدية إلي القلعة وتوفير الخدمات اللازمة وجميع الوسائل اللازمة لراحة الوافدين إليها من رواد السياحة الثقافية‏,‏ وذلك بتعاون المستثمرين مع جميع الجهات المعنية بذلك استعدادا للبدء في استقبال الأفواج السياحية‏.‏

وبعد كل هذا هل تظل قلعة الجندي الأثرية خارج نطاق الدعم والتطوير وافتقارها للطرق المؤدية إليها والخدمات اللازمة لراحة السائحين‏,‏ وهل يتدخل المسئولون بالتعاون مع السيد هاني متولي محافظ جنوب سيناء لدعم القلعة استعدادا للبدء في إقامة استثمارات سياحية بالمنطقة؟ سؤال يطرح نفسه‏.‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~