جريدة الأهرام - شباب وتعليم

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

شباب وتعليم

 
 

44500‏السنة 133-العدد2008اكتوبر7‏7 من شوال 1429 هـالثلاثاء

 

كلمـــات جـــــريئـــة
يكـــتبـهـا‏:‏ لبــيــب الســـبـاعي

أيه الحلاوة دي‏!‏
كل عام ونحن جميعا بخير‏..‏ انتهت إجازة عيد الفطر المبارك وعاد التلاميذ إلي مدارسهم وجامعاتهم بعد الإجازة التي سبقها أسبوع دراسي واحد اتفق الجميع علي أنه لم يكن هناك أي ضرورة علي بدايته خاصة أن الدراسة خلال هذا الأسبوع علي جميع المستويات كانت صورية ومظهرية وسجلت أعلي معدلات الغياب وكانت بلا نتائج اللهم سوي أنها كشفت عن سوء الاستعداد لبدء الدراسة رغم إصرار الهلال والجمل علي عكننة الأسر المصرية قبل إجازة العيد بأيام لأنه المهم عند الوزيرين هو الشكل حسب نظرية أنه مش مهم الشغل‏..‏ المهم‏'‏ تزبيط الشغل‏.!!‏ يعني المهم الدراسة كام يوم لكن هل فيه دراسة فعلا أم لا؟ مش مهم‏!‏

وتوقعت أن يسارع الدكتور الوزير الجمل وزير التربية والتعليم بعد إجازة عيد الفطر إلي تفقد مدارس التلاميذ الغلابة أولاد الغلابة الذين سقطت صخور جبل المقطم فوق مساكنهم ومدارسهم خصوصاوأن الانهيار أطاح بثلاث مدارس ابتدائية وإعدادية وثانوية بالمنطقة‏..‏ ولا تسأل كيف قامت الوزارة ببناء مدارس في هذه المنطقة التي كانت الدولة تطالب سكانها بالرحيل من هذا الموقع المهدد بالانهيار وبالموت لمن فيه ؟ نعم توقعنا زيارة الوزير الجمل لمدارس هذه المنطقة ولكن الدكتور الوزير الجمل لا راح ولا اقترب من مدارس الغلابة أولاد الغلابة‏..‏ ومن صفحات الصحف وما تنشره عن إنجازات سيادته المستمرة في وسائل الإعلام تبين أن الدكتور الوزير الجمل كان مشغول جدا خالص في إصدار العديد من القرارات والبيانات الصحفية المؤثرة والقوية وكلها قرارات يعجز وزراء التربية والتعليم في سويسرا أو هولندا أو أمريكا عن إصدار مثلها أو حتي التفكير فيها ولكن وزيرنا الهمام لم يتردد لحظة في إصدار القرارات التليفزيونية الساخنة وأولها صدر بعد أن اكتشف سيادته أن الدراسة لم تنتظم بصورة حقيقية لأن العديد من التلاميذ والطلاب علي مستوي الجمهورية لم يتسلموا الكتب الدراسية ومعهم المدرسون وبالتالي أصبح وجودهم داخل أسوار المدرسة لا مبرر له والمفاجأة هي أن المشكلة حلها موجود عند سيادة الدكتور الوزير الجمل الذي أصدر قراره الأول وهو أن الكتب المدرسية موجودة علي النت وعلي المدرسين أن يعملوا لهـــا‏'‏ داون لود‏'‏ يعني ينزلونها من علي النت ويصورونها ويوزعونها علي التلاميذ وبكده مفيش مشكلة‏!!‏

اللهم صلي علي النبي‏..‏ ده أيه الحلاوة دي‏!‏ بالذمة فيه أحلي من كده ؟‏!‏ الوزير بيتكلم عن مدارس سويسرا ولوكسمبورج‏..‏ أما مدارس الوراق ودار السلام والزاوية الحمراء والمرج وعزبة بخيت وإسطبل عنتر وكلها بالمناسبة مدارس في القاهرة‏_‏ ولن نتحدث عن مدارسة الصعيد وأعمــاق الريف‏-‏ فكلها مشكلتها الأولي هي وجود‏'‏ دكه‏'‏ يجلس عليها التلاميذ ودورة مياه للضرورة‏..‏ ومع ذلك يحدثهم الوزير ربنا يحفظه عن‏'‏ داون لود‏'‏ للكتب المدرسية من علي النت‏!!‏ ومش كده وبس‏!‏ لأ وتصويرها كمان وتوزيعها علي التلاميذ‏!!‏ طيب بذمتك لو عندك تعليق مناسب ويصلح للنشر ياريت تقول لي عليه ؟‏!‏

الدكتور الوزير الجمل ربنا يسعد أيامه لم يجد ما يدعوه لأن يشغل باله أو يهتم بالبحث عن سبب تأخر الكتب المدرسية خصوصا مع اللهفة علي بدء الدراسة لمدة أسبوع قبل إجازة العيد طالما أن الحل موجود علي النت‏!!‏ والوزير الجمل لم يجد مبررا لأن يطلب تقريرا حقيقيا عن مدي انتظام الدراسة بالفعل خلال الأسبوع السابق علي إجازة العيد‏..‏ علي الأقل للعلم وليكون ذلك في الاعتبار في العام القادم بإذن الله‏!‏

قد تسأل ولماذا لم يهتم الوزير ؟‏!‏ والإجابة هي أن سيادته مشغول خالص بإصدار القرارات الخزعبلية والكوميدية ومنها مثلا أن التلميذ ممكن يغيب عن المدرسة مرة أو اثنتين بس بفلوسه يعني حيدفع عن الغياب عشرة جنيهات‏..‏ ومنها أيضا قرار سيادته بأن مدير المدرسة سوف يدفع غرامة مالية تبدأ من ألف جنيه وحتي عشرين ألف جنيه‏!!‏ طبعا قد تتوقع أن هذه الغرامة المحترمة التي تساوي مرتب عدة أعوام سيدفعها مدير المدرسة إذا تسربت أسئلة الامتحان مثلا أو لا قدر الله احترقت المدرسة‏!!‏ ولكن للأسف توقعاتك في غير محلها‏..‏ لأن مدير المدرسة سيدفع غرامة الوزير وهي عشرون ألف جنيه إذا تم ظبط مدرس أو فراش أو تلميذ يدخن أو في أيده سيجارة‏!!‏ كمان مرة أيه الحلاوة دي‏!!‏ وأيه خراب البيوت اللي مستني أي ناظر أو مدير مدرسة ؟ وطبعا دلوقت يقدر أي مدرس أو حتي تلميذ يضيع مستقبل ناظر المدرسة بمنتهي السهولة بمجرد أنه يولع سيجارة ويتمشي بيها في حوش المدرسة ومفيش مانع أنه يبلغ عن نفسه في الوزارة طالما أن اللي حيدفع الغرامة ويتخرب بيته هو السيد الناظر‏!!‏ يعني المدرس أو التلميذ يشرب سيجارة من هنا والناظر يشرب مصيبة من هنا‏!‏

طبعا القرارات التليفزيونية السابقة لا تعطل صدور القرارات العادية اليومية مثل أنه لا إجبار للتلاميذ علي مجموعات التقوية ولا زيادة في المصروفات الدراسية وتعيين مش عارف كام ألف مدرس مساعد لتحسين العملية التعليمية وتطبيق معايير الجودة والتقويم الشامل والتقويم بالبشامل‏..‏ ويا سيادة الوزير الناس مش عايزة تأكل باتون ساليه وجاتوه سواريه الناس عايزة تأكل عيش عادي‏.‏

يعني الانترنت والجودة علي عيني وراسي بس مش قبلها يصح نخلص من الفترات المسائية في المدارس ونقلل كثافة الفصول التي وصلت إلي‏90‏ تلميذا في الفصل الواحد ونوفر سبورة وكرسي ودورة مياه وكتابا ينفع لتعليم التلاميذ بجد ؟‏!‏


موضوعات أخرى


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~