جريدة الأهرام - الكتاب ـ الحضور المحفوظي بقلم‏:‏يوسف القعيد

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

الكتاب

 
 

44520‏السنة 133-العدد2008اكتوبر27‏27 من شوال 1429 هـالأثنين

 

الحضور المحفوظي
بقلم‏:‏يوسف القعيد

هكذا جرت وقائع يوم الأحد‏12‏ أكتوبر الماضي‏,‏ وفي هذا اليوم ـ لمن تناسي ومازالت عنده الرغبة في التذكر ـ وفي تمام الساعة الثالثة من بعد ظهره‏,‏ اكتملت عشرون عاما علي حصول نجيب محفوظ علي جائزة نوبل‏,‏ قبل اكتمال الذكري بثلاث ساعات‏,‏ في الساعة الثانية عشرة ظهرا‏,‏ اجتمعت لجنة تخليد نجيب محفوظ‏.‏ ربما كان ذلك مصادفة أصابت هدفها‏,‏ وذلك في مقر المجلس الأعلي للثقافة‏,‏ أبلغنا علي أبو شادي أن الوزير فاروق حسني أعاد قراره الأول لتخصيص قصر محمد بك أبو الدهب ليكون مقرا لمركز نجيب محفوظ الثقافي‏,‏ وكان التخصيص قد جري تغييره لقصر الأمير بشتاك‏,‏ الأكثر قربا من المكان الذي ولد فيه وخلده نجيب محفوظ‏,‏ ولكن اتضح أن ظروفه قد لا تسمح لأن يكون مقرا لمركز نجيب محفوظ لأن ست عشرة أسرة تقيم في مدخله‏,‏ لا تسألني كيف حدث هذا؟‏!‏ ولا من المسئول عن حدوثه؟ وبابه علي شارع المعز‏,‏ وعلي قبو قرمز فيه إشغالات تجارية‏,‏ سمعت من عماد أبو غازي الكثير من المعلومات عن أبو الدهب وقصره‏,‏ وكان الدكتور ناصر الأنصاري رئيس الهيئة العامة للكتاب‏,‏ قد قدم مشروعا لاستغلال المكان‏,‏

وأيضا أرسل الدكتور زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلي للآثار‏,‏ تصورا لاستخدام المكان‏,‏ أما توفيق صالح فقد قدم مشروعا مكتوبا ـ بالتفصيل ـ للطريقة المثلي لاستغلال المقر بأدواره الثلاثية الأرضي والأول والثاني‏,‏ مع خرائط دقيقة للمكان‏,‏ واقتراحات عملية لتحويله لمركز ثقافي حقيقي لتذكير كل الأجيال القادمة بنجيب محفوظ يتعدي كتابة الرواية ونقدها إلي العروض السينمائية والمسرحية‏,‏ والنقاشات المستمرة حول الجديد في فن كتابة الرواية‏,‏ والإعلاء من شأن الرواية العربية‏,‏ وليس رواية نجيب محفوظ وحدها‏,‏ ولا روايات المصريين فقط‏,‏ وعلي أبو شادي رأي تحويل المشروعات كلها للمهندسين المختصين لدراسة إمكان التنفيذ‏,‏ ثم تقوم اللجنة بزيارة ميدانية علي الطبيعة للقصر لمتابعة التصورات الهندسية لاستغلاله وتسكين الأنشطة في حجراته‏,‏ أحمد درويش شدد علي أن يعلن هذا في الحادي عشر من ديسمبر المقبل‏,‏ حيث ميلاد نجيب محفوظ السابع والتسعين‏,‏ بالمناسبة يمر قرن علي ميلاده سنة‏2011.‏ تري من يعيش؟ فهل نستعد لهذه المناسبة من الآن؟ ويحيي الرخاوي طالب بإصدار دورية محفوظية‏,‏ تدور حول روايات نجيب محفوظ‏,‏ مثلما يفعلون في الغرب مع جيمس جويس‏,‏ وجابر عصفور قال إنها حولية وليست دورية‏,‏ ورحب بإصدارها من المجلس الأعلي للثقافة‏,‏ لحين قيام المركز بدوره فتصدر عنه‏,‏ والعدد الأول سيتولي الإعداد له ـ من الآن ـ حسين حمودة‏,‏ ليس لأنه أصغرنا سنا‏,‏ ولكن لقربه من نجيب محفوظ‏,‏ ولكونه واحدا من الأسماء الطالعة في دنيا النقد الأدبي في مصر‏.‏

ومن الأفكار التي تم تدارسها تنظيم مؤتمر دولي عن نجيب محفوظ وإطلاق موقع إلكتروني يحمل اسمه‏,‏ يتضمن سيرته ومعلومات ببلوجرافية موثقة عن أعماله بطبعاتها المختلفة وترجماتها إلي لغات العالم‏,‏ مع ببلوجرافيا للدراسات والرسائل الأكاديمية‏,‏ التي كان نجيب محفوظ وإبداعه موضوعا لها‏,‏ حمدي السكوت قال إنه وفر كل هذا في موسوعته التي نشرت طبعتها التجريبية بعد وفاته بشهور في هيئة الكتاب‏,‏ وكان الكتاب الأول في سلسلة مكتبة نجيب محفوظ‏,‏ والأسبوع الماضي صدر الكتاب الثاني عن السارد في رواية المرايا للناقد المغربي عبدالرحيم العلام‏,‏ وفي الطريق كتاب ثالث للناقد الدكتور خالد عاشور عن نقاد نجيب محفوظ‏,‏ وإطلاق اسم نجيب محفوظ علي ملتقي القاهرة الإبداعي الروائي‏,‏ وإنشاء جائزة سنوية كبيرة باسم نجيب محفوظ تمنح لأفضل عمل روائي عربي‏,‏ ويتم تقديم الجائزة في احتفال يقام في ذكري وفاته أو في ملتقي الرواية أو في موعد آخر‏,‏ وإقامة تمثال ضخم في ميدان من ميادين العاصمة يطلق عليه اسم ميدان نجيب محفوظ‏,‏ ويقترح أن يكون في أحد الأماكن التي عرف نجيب محفوظ بالحياة فيها وأحبها‏,‏ لا تقل لي إن هناك تمثالا لنجيب محفوظ في ميدان سفنكس بالمهندسين‏,‏ حتي لا أذكر لك تعليقه عليه عندما شاهده بنفسه‏.‏

في الثامنة من مساء اليوم نفسه‏,‏ وبعد خمس ساعات من لحظة إعلان نوبل منذ عشرين عاما‏,‏ كان هناك لقاء حول الموضوع نفسه في مكتبة كتب خان بالمعادي‏,‏ فكرت فيها واستبقت الجميع إليه‏,‏ كرم يوسف صاحبة المكتبة‏,‏ وربما كانت الاحتفالية الوحيدة بالمناسبة‏,‏ وتحدث فيها جمال الغيطاني وصلاح فضل وبهاء عبدالمجيد وياسر عبدالحافظ‏,‏ وكان موضوعها الجوهري ما بين السؤال والجواب‏,‏ استحضار نجيب محفوظ من الغياب المستحيل‏,‏ أو الذي يجب أن يكون مستحيلا‏.‏

علي فكرة يوم‏30‏ أغسطس الماضي مر عامان علي رحيل نجيب محفوظ‏,‏ وقد مرت الذكري في صمت لا يليق بالرجل‏,‏ ولا يليق بشعب مصر‏,‏ الذي اخترع الأبدية وأبدع الكثير من الآثار التي تقاوم النسيان‏,‏ وتحاول أن تقبره انطلاقا من الإيمان بأن الذكري للإنسان عمر ثان‏.‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~