جريدة الأهرام - طب وعلوم ـ انخفاض هرمون الإجهاد يفسر عنف المراهقين

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

طب وعلوم

 
 

44513‏السنة 133-العدد2008اكتوبر20‏20 من شوال 1429 هـالأثنين

 

انخفاض هرمون الإجهاد يفسر عنف المراهقين

كتب:عمرو يحيي
كشفت دراسة علمية حديثة بجامعة كمبريدج عن وجود علاقة واضحة بين الانخفاض في مستويات هرمون الإجهاد كورتيسول‏,‏ وزيادة مؤشرات السلوك العدواني والعنف لدي المراهقين‏,‏ وأظهرت الدراسة التي أجريت علي متطوعين من الطلبة انخفاضا في مستوي الهرمون عند تعرضهم لمواقف تستدعي الزيادة في إفرازا ته مقارنة بغيرهم‏.‏ وأكدت الدراسة أن السلوك العدواني في بعض المواقف قد يكون شكلا من أشكال العنف المرتبط بأعراض فسيولوجية بما في ذلك عدم اتزان كيمياء هرمون الكورتيسول بالمخ والجسم‏.‏

وتعليقا علي النتائج‏,‏ يوضح الدكتور خليل فاضل استشاري الطب النفسي أن كل السلوكيات الإنسانية وسمات الشخصية والذاكرة لها أصول بيولوجية والتوصل إلي مادة بعينها وربطها باضطراب ما يكون هو الكشف الجديد‏,‏ ولايعني ذلك بالضرورة تطوير عقاقير لعلاج مستويات إفرازات الهرمونات للمضطربين سلوكيا واجتماعيا فحسب‏,‏ وأن كيمياء المخ العصبية والتي تحوي مجموعة من المواد والإنزيمات والهرمونات تمثل قاعدة حيوية لكل سلوكيات الإنسان‏,‏ وتفكيره وشخصيته‏,‏

ولكن اكتشاف أبعادها لا يكون مهما بقدر تطويع البيئة المحيطة والعلاج بالطرق التي تشمل الحوار والفضفضة العلاجية التي أثبتت أبحاث منظمة الصحة العالمية أنها تصل إلي أماكن بالمخ لا يصلها الدواء النفسي‏,‏ لأن العلاج النفسي السلوكي الحديث يتطلب ضبطا بيئيا وإدارة مواقف من قبل المدرسة والبيت حيث توجد استراتيجيات محددة تعتمد علي تعزيز السلوك الطيب‏,‏ مع خفض وإلغاء السلوك الاجتماعي والعدواني‏,‏ وفي حالة العلاج الدوائي فقط تعود الأمور كما كانت عند التعرض لمواقف ضاغطة‏,‏

وتؤكد التجارب الواقعية بالعيادة النفسية مع الأطفال والمراهقين من سن‏8‏ ـ‏16‏ سنة أن العلاج بالمسرح النفسي الذي يعبر فيه كل عن ذاته وعن غضبه وكذلك تدريبات ضبط النفس‏,‏ والتحكم في نوبات الغضب‏,‏ وزيادة الثقة بالنفس‏,‏ وكشف نقاط الضعف في الأسرة‏,‏ ونماذجها المختلفة وذلك بجلسات الإرشاد الأسري التي تجمع أفراد الأسرة ككل‏.‏

وأضاف أن اكتئاب المراهقة قد يكون تعبيرا فضفاضا‏,‏ أو حالة عابرة‏,‏ أو اضطرابا وجدانيا عصيبا وقاسيا‏,‏ وقد يكون مرتبطا بفورة البلوغ والكبت النفسي والجنسي‏.‏ وقد يكون عرضا لعدم تحقيق الأماني‏,‏ أو مرتبطا بعدم القدرة علي التركيز والتحصيل‏,‏ وإكلينيكيا قد يكون اكتئاب المراهقة احد أسباب السلوك الاجتماعي والعدواني‏,‏ وما يصحبه من فقدان الرغبة في الاستذكار وعدم النجاح‏,‏ وفي مصر لا توجد معلومات دقيقة عن السلوك الاجتماعي والعدواني واكتئاب المراهقين‏,‏ إلا بعض الدراسات النفسية والاجتماعية التي تقوم بفحص عينات بعينها‏,‏

وتشير الدراسات العالمية إلي أن هؤلاء المراهقين لا يرون معالجا نفسيا‏,‏ ويعانون من اضطرابات نفسية وجدانية عاطفية‏,‏ وأن ثلثهم من الذين يعاودون الأطباء النفسيين يعانون من اكتئاب المراهقة وأحيانا السلوك اللاجتماعي والعدواني‏,‏ وأن معظم تلك الحالات يمكن علاجها من خلال نظام وقائي علاجي تعتمد علي الرعاية الأولية التي ينفذها الأطباء‏.‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~