جريدة الأهرام - طب وعلوم ـ ثورة مرتقبة في علاج السرطان بـ النانو ذهب يشارك فيها باحثون مصريون

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

طب وعلوم

 
 

44513‏السنة 133-العدد2008اكتوبر20‏20 من شوال 1429 هـالأثنين

 

ثورة مرتقبة في علاج السرطان
بـ النانو ذهب يشارك فيها باحثون مصريون

كتبت : عائشة منيسي
انجذاب الاجسام النانوية للذهب الى الخلايا السرطانية مقارنة بالخلايا السلمية
منذ أن نشر الدكتور مصطفي السيد ـ رائد النانو تكنولوجي وأستاذ كرسي كيمياء الليزر بمعهد جورجيا للتكنولوجيا بالولايات المتحدة وفريقه ـ في عام‏2005‏ بحثه الشهير حول إمكانية استخدام جسيمات الذهب متناهية الصغر للتشخيص المبكر للسرطان واستخدام ذات الجسيمات في علاج حراري للخلايا السرطانية بعد تعريضها لأشعة الليزر ـ وهو البحث الذي جري علي نوعين من خلايا سرطان الفم ـ صدرت العديد من التقارير والأبحاث في المجال ذاته أشار بعضها إلي إمكانية إحداث الجسيمات متناهية الصغر للذهب لنوع من الموت الخلوي المبرمج والمسمي‏Apoptosis.‏ لذا بدأ جزء من فريق الدكتور مصطفي السيد دراسة جديدة في جامعة كاليفورنيا ـ سان فرانسيسكو ـ حيث يعمل نجله الدكتور أيفن السيد أستاذا مساعدا للأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة ـ لكشف التأثيرات الجانبية لجسيمات الذهب علي الخلايا الحية‏.‏

وانضم العام الماضي للفريق البحثي الدكتور حازم محمد صالح مدرس الأنف والأذن والحنجرة بمعهد الليزر بجامعة القاهرة‏,‏ بموجب منحة لأبحاث ما بعد الدكتوراه من صندوق التعاون المصري الأمريكي‏,‏ والذي يقول‏:‏ أننا قمنا باستبيان وجود أي موت خلوي أو تباطؤ في نمو الخلايا بعد تعرضها لجسيمات النانو ذهب‏,‏ وذلك في الجزء الذي قمنا به في مركز أبحاث سرطان الفم بسان فرانسيسكو‏,‏ ونقوم الآن باستكمال هذا البحث بجامعة القاهرة لدراسة التأثيرات دون الخلوية‏Subcellular‏ لجسيمات النانو ذهب علي الخلايا الحية قبل وبعد تفتتها بتعريضها لأشعة الليزر‏,‏ أي أننا ندرس أي تأثير ما علي الأنزيمات والتفاعلات التي قد تؤدي إلي الموت الخلوي‏.‏

وهذا البحث يتم حاليا بتقنيات البيولوجيا الجزيئية وبالتعاون بين معهد الليزر وكلية الطب البيطري بجامعة القاهرة‏,‏ حيث يشارك فيه كل من الدكتور طارق يوسف أستاذ مساعد البيوفيزياء بمعهد الليزر‏,‏ والدكتور عادل خليل أستاذ مساعد الباثولوجيا الإكلينيكية بكلية الطب البيطري‏,‏ وينتظر الانتهاء منه ونشر نتائجه الأوليـة قريبا‏,‏ حول الآثار الجانبية لهذه الجسيمات المبتكرة كإجراء احترازي قبل أي تطبيق علي الإنسان‏.‏ ويضيف الدكتور صالح أن النانو ذهب يحمل أملا لعلاج مرض السرطان‏,‏ وربما يحدث زلزالا طبيا خلال خمس سنوات‏,‏ حسب تقدير الدكتور مصطفي السيد سيتم خلالها الاطمئنان التام إلي عدم وجود أي آثار جانبية خطيرة له علي الإنسان والاستقرار علي الصورة المثلي لإعطائه للمرضي‏.‏

يذكر أن النانومتر هي وحدة لقياس الأطوال تبلغ واحد علي المليار من المتر‏,‏ حتي أن مقارنة جسم قطره واحد نانومتر بثمرة البرتقال أشبه بمقارنة البرتقالة بالكرة الأرضية‏,‏ وقد برز الدور الفعال للجسيمات المتناهية الصغر والبالغ قطرها أقل من مائة نانومتر في صناعة الحواسب وتكنولوجيا الاتصال‏,‏ وهي علي وشك إحداث ثورة علمية في علاج الأورام‏,‏ والجسيمات المتناهية الصغر من معدن الذهب اكتسبت حقا أهمية كبري في علاج الأورام بفضل اكتشافات العالم المصري‏.‏

فقد تمكن الباحثون من تحديد الخواص الضوئية المتفردة لهذه الجسيمات من حيث انعكاس الضوء وامتصاصه والقدرة علي تحويله إلي طاقة حرارية‏,‏ وأمكن بسهولة تحضيرها ودمجها مع الأجسام المضادة للخلايا السرطانية‏,‏ وعند حقنها في الكائنات المصابة بالسرطان توجهت هذه الجسيمات مباشرة إلي الخلايا السرطانية لتتحد معها بكثافة أكثر من غيرها من الخلايا السليمة‏,‏ ثم بتعريض المنطقة المصابة لأنواع معينة من أشعة الليزر قامت جسيمات النانو ذهب بدورها بامتصاصها وتحويلها إلي طاقة تفجر الخلايا السرطانية دون المساس بالخلايا المحيطة‏,‏ ليتحقق بذلك القضاء علي المرض دون أضرار جانبية علي الأعضاء السليمة‏,‏ ليس هذا فقط بل إن انجذاب الأجسام النانوية للذهب إلي الخلايا السرطانية أتاح الفرصة لتشخيص الأورام في مرحلة مبكرة جدا لا تتعدي عددا محدودا من الخلايا تمهيدا لمحاصرتها والقضاء عليها‏.‏

موضوعات اخرى


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~