جريدة الأهرام - شباب وتعليم

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

شباب وتعليم

 
 

44513‏السنة 133-العدد2008اكتوبر20‏20 من شوال 1429 هـالأثنين

 

كلمـــات جـــــريئــــة
يكتبها‏:‏ لبــيــب الســـبـاعي

أول سطر لكل وزير‏!‏
مرة أخري ولا أظن أنها ستكون الأخيرة نقول ونقسم أن أول وأهم ما نحتاجه للخروج بالتعليم في مصر من أزمته التي استحكمت هو وجود استراتيجية مستقرة ثابتة محددة المعالم لا تتغير مع تغير السيد الوزير‏..‏ ربما تتغير طرق التنفيذ من وزير إلي آخر ولكن لا تتغير الاستراتيجيات سنويا كما يحدث في بلادنا‏!!‏

طيب حد يصدق أنه منذ‏18‏ عاما وبالتحديد في‏19‏ أبريل عام‏1990‏ ألقي وزير التعليم في ذلك الوقت وهو الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب حاليا محاضرة بأكاديمية ناصر العسكرية قال في مقدمتها حرفيا‏'‏ إن أي استراتيجية لا يمكن أن تتوافر لها ضمانات النجاح إلا إذا توافر المناخ اللازم لها سياسيا واجتماعيا وإلا إذا أمكن توفير المقومات التي تعمل علي استمرارية الاستراتيجية وثباتها وحتي لا ترتبط الاستراتيجية والسياسة التعليمية بشخصية الوزير وإنما يستمر نجاحها ويتواصل تنفيذها بغض النظر عن من الذي يقود العملية التعليمية‏'‏ كلمات الدكتور فتحي سرور استعرتها من كتاب للدكتور وليم عبيد الأستاذ بكلية التربية بعين شمس وعضو المجلس القومي للتعليم ومرفق به رسالة قيمة من عالم له مكانته وكلمته في مجال التربية والتعليم ورغم كلمات الدكتور سرور الوزير في ذلك الوقت ورئيس مجلس الشعب في الوقت الحالي تغيرت الاستراتيجيات مع كل وزير تولي الوزارة بعده‏.‏ وأصبحت كلمة استراتيجية بلا معني في ظل هذه التغيرات‏.‏

وبعد أن غادر الوزير موقعه إلي رياسة مجلس الشعب تعرض التعليم في مصر وخصوصا الثانوية العامة ـ لعبة كل وزيرـ إلي تغييرات متواصلة ومتلاحقة ولم يتحقق ما كان ينادي به الدكتور سرور من استقرار‏!!‏

نعود إلي الدكتور وليم عبيد في رسالته التي يقول فيها تحية لكلماتك الجريئة واعتزازا بالآراء الحرة والموضوعية بشأن مشروعات تطوير التعليم من حيث إنها تهم كل المجتمع كما أنها مهمة لصانع القرار الذي لابد أن يضع نصب عينيه مؤشرات‏'‏ بوصلة‏'‏ المجتمع ونبض المواطن في عصر التعليم المفتوح والجامعات الافتراضية وسائر القنوات التي تفتح ذراعيها للشهية المفتوحة للتعليم الجامعي والعالي من أجل إعداد مواطن متميز وأمة متميزة تفخر بزيادة نسب الملتحقين فيها بالتعليم الجامعي والذي أصبح معيارا أساسيا في تميز الأمم‏.‏

ويضيف أن استراتيجية الدكتور أحمد فتحي سرور في أواخر الثمانينيات والتي أشرتم إليها قد وضعت عدة سيناريوهات لتطوير الثانوية العامة‏,‏ ونظام القبول بالجامعة أحدها ما تفضلتم بالإشارة إليه عدد‏9/22‏ بالأهرام بأنه اقترح‏'‏ مواد مؤهلة‏'‏ وأن يكون الامتحان فيها علي أساس مقررات تضاف إلي المقررات العامة بمعني ألا يكون هناك امتحان دون وجود مقررات يدرسها الطالب‏,‏ والسيناريو الآخر هو استكمال السلم التعليمي قبل الجامعي إلي‏12‏ سنة بحيث تخصص السنة الثانية عشرة لدراسات تعد الملتحقين بها وذلك بعد اجتياز ثانوية عامة في الصف الحادي عشر للالتحاق بالجامعة ويدرس فيها مقررات تعد لقطاعات جامعية أدبيـة وعلميـة وذلك علي غرار الثـانوية الإنجليزية المتقدمة‏A-Level‏ التي تلي الثانوية العامة العادية‏(O-Level)‏ المعمول بها في النظام التعليمي الإنجليزي وهو ما يشابه نظام الثقافة والتوجيهية الذي كان معمولا به في مصر قبل النظام الحالي وكذلك اقترح الدكتور سرور فتح القنوات بين التعليم الفني والعام وأتاح فرصا لتعليم جامعي وعال لخريجي التعليم الفني‏.‏

تبقي نقطة أخيرة أود الإشارة إليها‏-‏ والكلام للدكتور وليم عبيد‏-‏ وهي أنه في نظامنا الحالي تعتبر المرحلة الثانوية منتهية لثلثي‏(‏ حوالي‏65%)‏ من كل خريجي المرحلة الإعدادية إذ إنهم يوجهون مباشرة إلي التعليم الفني المنتهي تلقائيا للغالبية العظمي منهم‏..‏ فهل الثلث المتبقي هو الثلث المعطل أم أنه‏'‏ الضامن‏'‏ لتطوير التعليم الجامعي في مصر؟‏!‏

انتهت رسالة الدكتور وليم عبيد بكل ما تحمله من تساؤلات مهمة دون إجابات من القاعدين علي كراسي الوزارة وسوف تظل أزمة التعليم قائمة والأمل في الإصلاح الحقيقي الذي يؤتي نتائجه ضعيف لأن الاستراتيجية مهزوزة ومفقودة وهي تتغير من وزير إلي وزير‏.‏

ونقول للمرة المليون أن أزمة التعليم سوف تستمر في ظل الوهم الذي يسيطر علي كل وزير يتولي مسئولية هذه الوزارة‏,‏ وهم أن سيادته سيكتب أول سطر في تاريخ التعليم في مصر وقبل أن يكمل كتابة هذا السطر الأول يغادر مقعده الوزاري ويأتي وزير آخر يكون أول ما يقوم به هو محو كلمات السطر الأول للوزير السابق والتي لم تكتمل تمهيدا لأن يبدأ في كتابة سطر جديد من وحي رؤيته وعبقريته وتتكرر القصة المؤسفة‏.‏

موضوعات أخرى


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~