جريدة الأهرام - شباب وتعليم ـ إنجازات حقيقية للمبعوثين المصريين في اليابان ودول العالم‏...‏ والمحصلة في مصر صفر‏!‏ المناخ البحثي كلمة السر في التفوق العلمي والتكنولوجي و ساحر الاختراعات والتقدم‏!‏ كيف يصبح لدينا مجتمع تكنولوجي قائم علي المعرفة يدفعنا إلي التقدم‏..‏ بدلا من الفهلوة‏..‏ ومعلهش؟‏!‏ هلال‏:‏ منظومة جديدة وحديثة للبحث العلمي تعتمد علي متطلبات جميع القطاعات في الدولة وليس الوزارة فقط

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

شباب وتعليم

 
 

44513‏السنة 133-العدد2008اكتوبر20‏20 من شوال 1429 هـالأثنين

 

إنجازات حقيقية للمبعوثين المصريين
في اليابان ودول العالم‏...‏ والمحصلة في مصر صفر‏!‏
المناخ البحثي كلمة السر في التفوق العلمي
والتكنولوجي و ساحر الاختراعات والتقدم‏!‏
كيف يصبح لدينا مجتمع تكنولوجي قائم علي المعرفة
يدفعنا إلي التقدم‏..‏ بدلا من الفهلوة‏..‏ ومعلهش؟‏!‏
هلال‏:‏ منظومة جديدة وحديثة للبحث العلمي
تعتمد علي متطلبات جميع القطاعات في الدولة وليس الوزارة فقط

رسالة طوكيو وكيوتو من‏:‏ محمــد حبيـب
‏mhabib@ahram.org.eg‏
د. هانى هلال مع ممثلى الحكومة اليابانية رؤساء الجامعات خلال الاتفاق على انشاء الجامعة المصرية اليابانية
منذ أن وطأت اقدامنا مدنيتي طوكيو وكيوتو اليابيتين بعد طيران استمر‏12‏ ساعة متواصلة من القاهرة إلا وتستوقفنا كلمة جديدة علي اسماعنا يؤكدها اليابانيون ولم نعتدها في مصر ولا نتحدث عنها في جامعاتنا ومعاهدنا ومراكزنا البحثية‏..‏ وهي كلمة المناخ البحثي فكلما سألنا اليابانيين عن سر هذا التقدم الفائق والتكنولوجيا الحديثة التي نرأها أمامنا في كل مكان في الشارع أو محطات القطارات أو المترو أو داخل المراكز العلمية‏..‏ أو المنازل والمكاتب‏..‏ حتي الحمامات‏..‏ ألا وتكون الإجابة المتكررة التي لا تتغير هي انه‏..‏ المناخ البحثي؟‏!..‏

وسألنا انفسنا وما هذا العبقري الذي حول هذه الدولة إلي عملاق تكنولوجي يخيف العالم بما يحققه‏..‏ ولماذا لا نقوم بنقل هذا المناخ إلي بلادنا لنصبح مثل هؤلاء‏..‏ وحاولت وزملائي الاعلاميون الذين كان يضمهم الوفد الرسمي لزيارة اليابان الاساتذة زكي السعدني ومجدي طنطاوي ومصطفي عبده‏,‏ حبا في مصر وشعبها وتقدمها ان نبحث عن هذه الكلمة لنحملها داخل حقائبنا ونعود بها إلي بلادنا العزيزة حتي فاجأنا الدارسون المصريون المبعوثون للحصول علي درجتي الماجستير والدكتوراه ومعهم أعضاء هيئات التدريس وفقا لنظام التبادل العلمي هناك بان هذه الكلمة ثقيلة لا يمكن أن ننقلها او نشتريها أو ننتدبها أو نستعيرها لنحملها معنا خلال العودة

لانها تحتاج إلي مجتمع يعترف بها مسئولين وخبراء وأساتذة جامعات وعلماء وباحثين ورجال أعمال والمواطن العادي‏,‏ يؤمن بالعلم وقدرته‏..‏ وهنا شعرنا بحالة من الاحباط لولا ان افقنا علي صوت أساتذة وعلماء يابانيين وغيرهم يشهد لهم العالم والمراكز البحثية خلال جلسات منتدي العلوم والتكنولوجيا الذي شاركنا فيه يشيدون بالدارسين المصريين الذين جاءوا‏...‏ للحصول علي الدرجات العلمية وامكانياتهم التي تظهر داخل المعامل والورش وانهم علماء صغار ينتظرهم مستقبل باهر‏...‏ بل وتسعي إليهم الشركات والجامعات للاستمرار هناك دون العودة إلي مصر؟‏!...‏ وهنا تراجعنا وسألنا الدارسين لماذا يشهد لكم العلماء هنا بهذه الدرجة بما تنجزونه‏...‏ وفي مصر لا نري لكم انجازا‏...‏ فكانت إجاباتهم التي اعادتنا إلي نقطة الصفر‏..‏ المناخ البحثي‏!!!‏

ومسرعا توجهت إلي الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي ورئيس الوفد الرسمي في اليابان لأسأله عن هذا المناخ الذي نفتقده في مصر ولماذا؟‏!‏ وهو القادر علي أن يحول المجتمع المستهلك إلي مجتمع تكنولوجي قائم علي المعرفة ويدفع عجلة الاقتصاد إلي الأمام لنري باعيننا هذا التقدم المذهل الذي نراه امامنا في كل زيارة نقوم بها لدولة من الدول المتقدمة؟‏!!‏
فاجأب الوزير‏:‏ نعم مصر تحتاج إلي هذا المناخ‏..‏ ونعترف بأنه كان مختفيا ولكننا بدأنا بالفعل مرحلة جديدة مازالت في البداية لتحسين هذا المناخ باعادة هيكلة منظومة البحث العلمي في مصر وانتهينا من تشكيل المجلس الأعلي للعلوم والتكنولوجيا الذي يضم أشهر العلماء المصريين في الخارج أمثال زويل ومجدي يعقوب وغيرهما بالإضافة إلي رجال أعمال والوزراء المعنيين بذلك وبرئاسة رئيس الوزراء‏..‏ وتم إنشاء صندوق للعلوم والتكنولوجيا مهمته تمويل البحث العلمي‏...‏ بل وتم ايضا اختيار‏7‏ محاور رئيسية تركز فيها مصر خلال المدة من‏3‏ ــ‏5‏ سنوات مقبلة بالأولوية في الطاقة والغذاء والمياه والعلوم الحياتية والاتصالات والاستشعار عن بعد والعلوم الاجتماعية والإنسانية

ليصبح لدينا مجتمع معرفي ويراعي المتطلبات التي تحتاج إليها الدولة وأداء أبحاث تحسن من العديد من العناصر المهمة مع زيادة دخول اعضاء هيئات التدريس كمرحلة أولي وفقا للجودة‏,‏ وما يتم تنفيذه داخل الاقسام العلمية والجامعة بمعني عودة الأستاذ إلي جامعته ومعمله بضرورة حضور‏4‏ أيام في الأسبوع بحد أدني‏28‏ ساعة وزيادة في ميزانية البحث العلمي إلي‏3,5‏ مليار جنيه بدلا من‏2‏ مليار‏,‏ وذلك من أجل تحسين المناخ العلمي والبحثي حتي تخدم العلوم والتكنولوجيا مجتمع المعرفة ويصبح هدف الدولة من خلال استراتيجية واحدة تطبق علي جميع القطاعات البحثية وتسير عليها الدولة وليس الوزارة فقط خاصة وأن لدينا‏108‏ آلاف باحث أو عالم في مختلف التخصصات العلمية منهم‏73%‏ في الجامعات و‏13%‏ في المراكز البحثية و‏4%‏ في القطاع الخاص

ومن هؤلاء نحو‏15‏ ألف باحث يقضون كل وقتهم في الابحاث العلمية‏.‏وأوضح الوزير انه يتم حاليا ايضا تحسين المكان للباحثين واتخاذ عدد من الاجراءات الاخري نحو تحسين المناخ العلمي والبحثي بتحويل بعض المراكز العلمية إلي منتدي علمي يزود بالمعدات والأجهزة اللازمة بالاشتراك مع الشركات الكبري وإنشاء مراكز جديدة للابحاث داخل التجمعات والمناطق الصناعية بالمدن الجديدة ليساعدها علي النمو‏,‏ وكذلك تحويل المراكز إلي مراكز متميزة بمواصفات معينة للأداء والمخرجات بالإضافة إلي ما اتخذ من قرارات بضرورة النشر في المجالات العالمية لترقية أعضاء هيئات التدريس والاختراع‏,‏ وبذلك تكون هذه القرارات والتعديلات والتغييرات من أجل تعديل المناخ داخل الجامعة والمراكز البحثية وغيرها من خلال السفر إلي المراكز والجامعات العالمية البارزة لمدد تتراوح بين‏3‏ و‏6‏ أشهر والتركيز علي قدرات الباحثين خاصة أصحاب الابداعات والاختراعات‏.‏

وأكد الدكتور هلال ان هذه التغييرات والتعديلات جاءت من أجل رفع مستوي البحث العلمي وتطبيقاته ذات العائد المباشر علي خطط التنمية وخدمة المجتمع ورفع الكفاءة الاكاديمية والبحثية لعضو هيئة التدريس والاستجابة لآليات المنافسة العلمية‏.‏ تركت لقاء الوزير حول المناخ البحثي والعلمي في مصر من أجل النهوض بالإنتاج بعدما سألته‏:‏ هل هذا يكفي؟‏....‏ وهل يحتاج ذلك إلي وقت؟‏...‏ فأكد أن هذا يحتاج إلي الكثير ميزانيات وجهود مسئولين وايضا أعضاء هيئات التدريس والالتزام داخل الجامعة والمعامل والورش البحثية‏...‏ فقلت لنفسي‏:‏ هذه الدولة لم تتقدم من فراغ‏..‏ فنحن في مصر نحتاج إلي الكثير‏..‏ فهل بدأنا؟‏!!‏

بدأت الزيارة بزيارة سريعة لمدينة طوكيو العاصمة المزدحمة المنظمة ـ وتضم‏12‏ مليونا و‏64‏ ألف نسمة ثم استقللنا قطارا سريعا يسمي الطلقة لا تشعر فيه انك بداخل قطار كذلك الوقت يمر بسرعة ساعتين ونصف الساعة تجاوزها لمسافة‏500‏ كيلو متر حيث مدينة كيوتو لحضور جلسات ومناقشات منتدي العلوم والتكنولوجيا الخامس‏,‏ والذي شارك فيه الوفد المصري برئاسة الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي والدكتور ماجد الشربيني مساعد أول الوزير للبحث العلمي والدكتور أحمد خيري مدير مشروع الجامعة المصرية ـ اليابانية للعلوم والتكنولوجيا والدكتور حسن نذير رئيس جامعة الإسكندرية والسفير المصري الدكتور وليد محمود عبد الناصر السفير باليابان

وشارك في المنتدي الدكتور إسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الإسكندرية والدكتور هاني الناظر رئيس المركز القومي للبحوث والدكتورة هدي رزقانه وولاء حسن مسئولة قطاع المعلومات بمكتب الوزير وانضم الدكتور كرم خليل المستشار الثقافي والدكتور أحمد السلماوي الملحق الثقافي والسيد هاني صلاح المستشار الاعلامي للوفد علي مدار الزيارة‏...‏ وكانت مشاركة الوفد المصري ذات أهمية كبري وأخذت من جميع الحضور ومنظمي المنتدي أهمية واهتماما بالغا ومشاركة إيجابية في جميع الجلسات حيث بحث المنتدي العديد من قضايا البحث العلمي وارتباطها بتقدم الدول ومنها التكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتأثيرها علي التعليم ودور الجامعات في القرن الحادي والعشرين والتعاون البحثي بين الدول المتقدمة والنامية والحوار بين العلوم والطبيعية والعلوم الاجتماعية ومشكلات الغذاء‏,‏ وكيفية القضاء عليها والطاقة ودور الإعلام في العلوم والتكنولوجيا وتأثير منظومة العلوم والتكنولوجيا والاتصالات في البشرية والتعاون بين الجامعات والمراكز البحثية‏.‏

وقد فرضت ازمة الغذاء العالمية نفسها علي المنتدي وخلال معظم المناقشات وأعرب المشاركون عن قلقهم الشديد تجاه هذه الأزمة التي تتزايد عاما بعد عام‏,‏ وكذلك أزمة الطاقة وضرورة مساهمة البحث العلمي من خلال دراساته وابحاثه في ايجاد الحلول المناسبة لهاتين الأزمتين الخطيرتين في السنوات المقبلة‏.‏

وعند العودة إلي العاصمة اليابانية طوكيو كانت اللقاءات المتتالية يوميا وجدول الأعمال المزدحم حتي الحادية عشرة مساء‏,‏ والذي اسفر عن العديد من النتائج الايجابية كان أهمها انتهاء كل الإجراءات اللازمة لانشاء الجامعة المصرية ـ اليابانية للعلوم والتكنولوجيا ولقاء مديرة المعونة اليابانية الجايكا والزيارات المتعددة للجامعات والمراكز البحثية ولقاء المبعوثين المصريين بطوكيو وكيوتو والاجتماع الوزاري لوزراء العلوم والتكنولوجيا بين اليابان والدول الإفريقية‏.‏

حول الجامعة المصرية اليابانية أكد الدكتور أحمد خيري مدير المشروع أنه خلال عدد من الاجتماعات التي تعقد بمدينة طوكيو أنهي الدكتور هاني هلال جميع الإجراءات اللازمة لانشاء الجامعة اليابانية للعلوم والتكنولوجيا مع الحكومة اليابانية وتخصيص‏200‏ فدان بدلا من‏30‏ فدانا بمدينة برج العرب حتي تتمكن الجامعة من التوسع مستقبلا لتضم مدينة للعلوم وحضانات تكنولوجية وشركات عالمية يابانية تدعم العلوم والتكنولوجيا في مصر يلتحق بها الطلاب المصريون المتفوقون فقط من خلال منح مجانية بمساهمة وتمويل من الجانبين المصري والياباني و‏12‏ شريكا من الجامعات اليابانية الكبري والمراكز البحثية والشركات الصناعية في اليابان وإجراء اختبارات دولية للطلاب المتفوقين للدراسة بالجامعة‏.‏

وقال انه عقب‏3‏ اجتماعات عقدها الوزير والوفد المرافق مع وزيرة التعليم والعلوم والتكنولوجيا سيكونودا ورئيسة هيئة المعونة اليابانية أوجاتا ورؤساء‏12‏ جامعة يابانية وحضرها السفير المصري باليابان الدكتور وليد محمود عبدالناصر تم الإعلان عن ان الجامعة لا تهدف إلي الربح وستبدأ الدراسة في سبتمبر المقبل بالدراسات العليا لمدة عامين في المقر المؤقت بمدينة مبارك للعلوم لحين استكمال الجامعة بمدينة برج العرب بكليتين للعلوم الاساسية والتطبيقية في‏7‏ تخصصات جديدة في التصميم الإبداعي وتكنولوجيا المواد المتطورة وتكنولوجيا الطاقة والبتروكيماويات وحوار الثقافات والتجارة الدولية والالكترونيات وتكنولوجيا المعلومات والأخري للدراسات العليا في برامج دراسية تضم‏9‏ تخصصات بالإضافة إلي‏4‏ مراكز تميز بحثي في تكنولوجيا النانو والطاقة غير التقليدية وتكنولوجيا التصميم الصناعي الابتكاري ومركز لتنمية ونقل التكنولوجيا الحديثة بالاشتراك مع كبري الشركات الصناعية في المجالات المختلفة‏.‏

وأضاف الدكتور أحمد خيري أن تمويل الجامعة سوف يشتمل بالإضافة إلي الحكومتين علي الهبات والمنح النقدية والعينية من الهيئات والشركات المهتمة بإنشاء الجامعة‏.‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~