جريدة الأهرام - تحقيقات ـ لا توجد في مصر سياسة مائية ثلث ماء النيل يذهب للبحر

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

ثقافة وفنون

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

الغنوة

الساخر

شباب اليوم

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

تحقيقات

 
 

44105‏السنة 132-العدد2007سبتمبر8‏26 من شعبان 1428 هـالسبت

 

لا توجد في مصر سياسة مائية
ثلث ماء النيل يذهب للبحر

كتب - ‏ يحيي يوسف
أكد الدكتور رشدي سعيد عالم الجيولوجيا ورائد علوم المياه أن مشكلة مصر في السنوات القادمة سوف تتمثل في ندرة المياه العذبة وانحسار الأرض الزراعية‏,‏ إذا لم تغير سياستها المائية‏,‏ ويري أن مصر أهدرت في السنوات الماضية كميات هائلة من المياه دون جدوي‏,‏ وتتعامل حاليا مع هذا المخزون الطبيعي بمنتهي الإسراف وسوء الإدارة‏,‏ فلم تضع خطة علمية حتي الآن لترشيد استهلاكه‏,‏ ولم تنشئ بنية تحتية سليمة تضمن وصول المياه دون فاقد‏,‏ غير أن السلوك العام بين المصريين أسهم بقدر كبير في إهدار المياه‏.‏

وقال إن المشكلة التي يعاني منها المصريون حاليا ليست في تلوث المياه فحسب بل في ندرتها وسوء استخدامها‏,‏ فهناك فائض كبير‏(‏ يقدر بثلث الحصة المقررة‏)‏ يذهب للبحر وإهدار يتسرب للصرف‏,‏ كما أن وسائل الري عن طريق غمر التربة بالمياه أصبحت متخلفة ولم تتناسب مع التوسع الزراعي المطلوب‏,‏ وهناك وسائل متطورة نجحت في زراعة الصحراء بمختلف دول المنطقة‏.‏

وقال الدكتور رشدي إن مياه نهر النيل تعتبر موردا حاكما في تشكيل مصر وتقرير سياستها الاقتصادية وعلي الأخص خلال السنوات القادمة التي ستشهد تزايدا كبيرا في السكان والبحث عن كيفية لسد حاجتهم من الغذاء بهذه الكمية المحدودة من المياه‏,‏ التي لا تكفي حاجتهم اليومية‏,‏ وحذر من التوسع غير المنظم في استصلاح الأراضي حتي لا تتعرض مصر للجفاف‏,‏ كما حذر بشدة من تكاثر كميات الطمي خلف السد العالي عاما بعد عام حتي أصبح هناك جبل من الطمي ينمو خلف السد العالي ويتحرك نحو السودان مكونا دلتا في شماله‏

وطالب بتصريف هذا الطمي والاستفادة منه‏,‏ وتطهير النهر سنويا حتي لا يعوق مجري الماء ويصبح حائلا أمام وصول المياه إلي مصر في المستقبل‏,‏ ويري ضرورة تحول وادي النيل إلي محمية طبيعية للزراعة المتقدمة‏,‏ وتصبح الصحراء روضة صناعية‏,‏ وأنه لا يوجد ما يبرر المخاوف من تآكل شواطئ الدلتا بسبب طغيان البحر‏.‏

ويري الدكتور فاروق الباز أن تآكل الشواطئ جاء كنتيجة غير مباشرة لبناء السد العالي وزيادة المساحات الزراعية في الوادي والدلتا التي التهمت قدرا أكبر من المياه‏,‏ مما أدي إلي الحد من قوة اندفاع المياه في نهر النيل‏,‏ وأدي ذلك بالتالي إلي زيادة تأثير التيارات البحرية علي شواطئ مصر الواقعة علي البحر المتوسط وتآكل الشواطئ وتراجعها في عدد من المناطق أبرزها رأس البر ورشيد والبرلس‏.‏

وقد أوضحت الصور الفضائية الملتقطة بين عامي‏(83‏ ـ‏1994)‏ تآكل‏860‏ فدانا نتيجة امتناع وصول الترسيبات الطميية والرملية‏,‏ ولكنها أوضحت بناء‏250‏ فدانا نتيجة تراكم بعض الترسيبات في أماكن أخري بنفس المنطقة‏,‏ وقد يكون البناء أعلي من النحر والتآكل كما في حالة منطقة البرلس التي تآكل فيها‏47‏ فدانا وتم بناء‏142‏ فدانا نتيجة للعوامل الطبيعية‏.‏

من ناحية أخري يقول الدكتور زكي زغلول أستاذ الجيولوجيا بكلية علوم المنصورة أن التغير الواضح في مناخ الأرض يؤرق العلماء هذه الأيام نظرا لما يسببه من إذابة جبال الثلج في القطبين‏,‏ الأمر الذي يؤدي إلي ارتفاع منسوب مياه البحار والمحيطات إلي نحو‏50‏ سم‏,‏ وهذا بالطبع يشكل خطورة بالغة علي شواطئ الدول الساحلية‏,‏ ويقدر العلماء أن طغيان البحر المتوسط سوف يغمر ثلث شمال الدلتا علي حد قول الدكتور زغلول ويطالب الدكتور زغول بضرورة وضع خطة علمية لحماية المناطق الساحلية في الدول التي تقع علي نطاق التفاعل مع مياه البحار‏.‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~