جريدة الأهرام - قضايا و اراء ـ خواطر عن القاهرة القديمة بقلم : م‏.‏إسماعيل مرعي

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

ثقافة وفنون

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

الغنوة

الساخر

شباب اليوم

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

قضايا و اراء

 
 

44114‏السنة 132-العدد2007سبتمبر17‏5 من رمضان 1428 هـالأثنين

 

خواطر عن القاهرة القديمة
بقلم : م‏.‏إسماعيل مرعي

أعلنت محافظة القاهرة عن إقامة متحف لتاريخ القاهرة منذ ألف عام واهتمام محافظ القاهرة لإحياء هذا التراث الضخم

والقاهرة مدينة الحضارة والتراث التي تزهو بتاريخها علي مر العصور تضم ثروة حضارية وروحية هائلة من الآثار التي لا مثيل لها‏,‏ وهي بحق تعتبر اكبر متحف اسلامي مكشوف للعمارة والفنون الاسلامية في العالم‏,‏ والقاهرة المدينة الحضارية ليست في حاجة إلي إنشاء هذا المتحف الجديد ولن يضيف اليها شيئا فهي مدينة تاريخية أثرية متكاملة‏.‏

والقاهرة مدينة الألف مئذنة تضم الجامع الأزهر الشريف ومئات من المساجد الأثرية ذات المآذن التي تشق الفضاء‏,‏ بالاضافة إلي متحف الفن الاسلامي في قلب القاهرة‏,‏ ويضم الآلاف من القطع الاثرية‏...‏ كما تضم القاهرة التاريخية انواعا من العمائر الاسلامية الأخري مثل المدارس والوكالات والخنقاوات والاسبلة والحمامات والبيوت والقصور الأثرية مثل بيت السحيمي وقصر الأمير بشتاك‏...‏ والأسواق مثل خان الخليلي والصاغة والنحاسين‏,‏ والاحياء المتميزة مثل التربيعة والخيامية وتحت الربع وكانت كلها تستخدم في اعمال التجارة وفي تأجيرها للسكن وبعض الأنشطة الحرفية إلا أنه انتشرت في شوارع الأحياء الاسلامية مصانع وورش وحرف ضارة وملوثة ومقلقة للراحة‏,‏ كما توجد مخازن وانواع من الأنشطة لا تتناسب مع طبيعة المنطقة ويلزم نقلها إلي خارج المنطقة الأثرية مع ازالة التعديات والإشغالات وتخصيص بعض الشوارع للمشاة فقط وخفض الكثافة السكانية والبنائية وتوفير الفراغات والمسطحات الخضراء مع الحفاظ علي النسيج العمراني للمناطق الأثرية والتي كان يحيط بها أسوار وبوابات مثل باب النصر وباب الفتوح وكانت تغلق في المساء لحفظ الأمن والنظام‏.‏

وكل هذا التراث المعماري التاريخي والذي يمثل كافة العصور الاسلامية لا يمكن الحفاظ عليه إلا بعد ترقيمه واعادته إلي حالته الأصلية واستخدامه في اغراض تتناسب مع طبيعته حيث أن غلق العمائر وعدم استخدامها يضر بمبانيها‏.‏ومن الانشطة التي تتميز بها المنطقة المشغولات الذهبية والفضية والأواني النحاسية والزجاجية والخزفية والمصنوعات الجلدية والخشبية المعشقة والمطعمة‏...‏ وجميع فنون الأرابسك‏,‏ بالاضافة إلي المكتبات التي تعرض كتب التراث الدينية والثقافية والفنية‏,‏ ومحلات بيع العطور والأقمشة والسجاجيد الشرقية‏..‏ والبخور والعطارة والسبح‏..‏ ومحلات المقاهي والمطاعم التي تقدم المشروبات والمأكولات الشرقية‏...‏

أما الأماكن الأثرية فيمكن شغلها بأنشطة وخدمات ثقافية وسياحية مثل معارض الكتب والمعارض الفنية والمتاحف النوعية للفنون الإسلامية ونوادي وقصور الثقافة‏.‏ ومن أجمل الامثلة وكالة السلطان الغوري بالقرب من جامع الازهر التي أصبحت بعد ترميمها واعادتها إلي حالتها الأصلية مرسما للفنانين ومركزا لإحياء صناعات وحرف الفنون الإسلامية‏,‏ وقصر الغوري الذي اصبح قصرا للثقافة تقدم فيه عروض موسيقية ومسرحية وفنون شعبية وغنائية‏.‏

والسؤال المطروح‏:‏ ماذا يمكن أن يضيف المتحف الجديد اكثر مما تضمه مدينة القاهرة التاريخية مع الاخذ في الاعتبار أن القاهرة التاريخية قطعة حية من التاريخ الحضاري الاسلامي عمرها الف عام‏,‏ والمتحف الجديد يضم مدينة صماء‏.‏وأود إضافة أن وزارة الثقافة تقوم حاليا بإنشاء متحف الحضارة بمنطقة الفسطاط ويعتبر من أكبر متاحف الآثار في العالم‏,‏ كما تقوم وزارة الثقافة بإنشاء المتحف المصري الكبير بمنطقة الهرم والذي سيكون أيضا واحدا من أهم المتاحف العالمية‏,‏ ويجب أن يخضع إنشاء المتاحف وتطويرها وصيانتها الدورية لخطة قومية شاملة مع التأكيد علي أن يتم ترميم الآثار وصيانتها بأولوية أولي عن إنشاء المتاحف حفاظا علي تراثنا الحضاري‏.‏بهذا التصور من خلال رؤية شاملة يمكن احياء القاهرة الاسلامية والإرتقاء ببيئتها العمرانية واتاحة الفرصة للزائر أن يعيش البيئة الطبيعية للقاهرة الأسلامية في سالف الزمان ويحس بايقعها ويشم رائحة التاريخ وعبقه الجذاب ويعود للمدينة التاريخية وجهها الحضاري المشرق‏.‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~