لقراءةالنص بالعربى  الصفحة الأولى  مصر  الوطن العربى  العالم  تقارير المراسلين  تحقيقات  قضايا وآراء  إقتصاد  الرياضة  ثقافة وفنون  المرأة والطفل  يوم جديد  الكتاب  الأعمدة  ملفات الأهرام  لغة العصر  شباب وتعليم  الوجة الآخر  شركاء فى الحياة  الغنوة  الساخر  شباب اليوم  طب وعلوم  دنيا الكريكاتير  بريد الأهرام 

مواقع للزيارة
إصدارات الأهرام
 
مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
مجلة السياسة الدولية
الأهرام المسائى
الأهرام ويكلى
الأهرام إبدوا
الأهرام العربى
الأهرام الإقتصادى
مجلة الشباب
مجلة الديموقراطية
مجلة علاء الدين
لغة العصر

إعلانات وإشتراكات

عناوين الاهرام الإلكترونية

قضايا و اراء

44038‏السنة 131-العدد2007يوليو3‏18 من جمادى الاخرة 1428 هـالثلاثاء

الخارج القريب‏:‏ مدخل إلي صحوة روسيا
بقلم د: أنور عبدالملك

‏أمر واحد واضح لا خلاف عليه‏,‏ ألا وهو أن ربيع هذا العام هو الذي شهد الإفصاح عما كان كامنا‏.‏

‏1‏ ـ كانت المناسبة الأولي في عشرة فبراير الماضي‏,‏ في اجتماع ميونيخ‏,‏ ندد فلاديمير بوتين رئيس روسيا‏,‏ بنظام هيمنة القطب الأوحد‏,‏ حيث الولايات المتحدة تمثل مركزا أوحد للسلطة‏,‏ مركزا أوحد للقوة‏,‏ مركزا أوحد لاتخاذ القرار‏,‏ إنه عالم السيد الأوحد‏,‏ والحاكم الأوحد‏.‏

‏2‏ ـ ثم جاءت خطبته التاريخية يوم‏9‏ مايو للاحتفال بيوم النصر علي ألمانيا النازية وحلفائها‏,‏ وهو النصر الذي كان للاتحاد السوفيتي السابق والجيش الأحمر النصيب الأكبر في تحقيقه في معاركه الكبري ستالينجراد وكورسيك‏,‏ وكذا المقاومة الشعبية الباسلة مما كلفه‏27‏ مليون شهيد من تعداد كلي بلغ‏52‏ مليونا في الحرب العالمية الثانية‏.‏

قال بوتين في خطبته التاريخية‏,‏ إن يوم النصر يمثل قيمة أخلاقية جبارة وكذا طاقة توحيدية لروسيا‏,‏ ثم أضاف‏:‏ لا نملك الحق لنسيان أسباب الحرب أيا كانت‏,‏ وهي التي يجب البحث عنها في أخطاء زمن السلام‏.‏

‏3‏ ـ الي أن جاء رفض روسيا لمشروع الدرع الصاروخية الأمريكي في أوروبا‏,‏ بل واقتراحه الاكتفاء بقاعدة في أذربيجان‏(‏ وهو الأمر الذي أسرع الرئيس بوتين للترحاب به بادئ ذي بدء إفلاتا من الحرج‏).‏

‏4‏ ـ هذا كله بينما تقدم الحلف الأطلنطي بإصرار ملفت حتي حدود روسيا الغربية‏,‏ إذ انتشرت قواته علي طول امتداد هذه الحدود من دول البلطيق شمالا حتي بلغاريا وتركيا جنوبا‏.‏

الي هنا ولعل هذا القطاع من العرض والتحليل يبدو وكأنه علي غير اتصال بأمننا القومي المصري والعربي‏.‏

الي أن جاءت لحظة تفجير قلب الساحة العربية في فلسطين‏.‏

والحق أن الحرب ضد المستقبل التي حددنا أنها تمثل جوهر الهدف الاستراتيجي من التحرك الأمريكي منذ أحداث‏11/9,‏ ثم إعلان الحرب ضد العراق وتجديدها في أفغانستان‏,‏ دخلت الآن في مرحلة جديدة من البحث عن شكل جديد للنظام العالمي بدلا من نظام هيئة الأمم المتحدة‏,‏ الذي أصبح يحقق أهداف الهيمنة الأمريكية الكاملة ولا يتصدي بشكل كاف الي صعود القوي العظمي الكبري الجديدة في العالم‏,‏ وخاصة الصين وكذا روسيا‏.‏

هذا بينما الرأي العام العربي مازال يتصور أن أجواء النظام العالمي القائم مازالت في جانبه‏,‏ حتي ولو تصدت لذلك الولايات المتحدة وقوي حلف الأطلنطي‏.‏

بيان الحرب الجديد
ومن هنا وجب الاستماع بدقة للخطاب الذي ألقاه الرئيس بوش يوم‏5‏ يونيو الماضي في مدينة براج عاصمة جمهورية تشيكيا‏,‏ وذلك في إطار ندوة حول الديمقراطية والأمن التي تم عقدها في مركز وزارة الخارجية برعاية معهد دراسة الأمن بمدينة براج‏,‏ وهو الاجتماع الذي تم تنظيمه من طرف مركز فكري إسرائيلي الذي حددته جريدة إيكونوميست‏(9‏ يونيو‏),‏ بينما أكد الصهيوني المرموق ناتان شارانسكي‏,‏ الذي تولي الوزارة في اسرائيل بعد خروجه من معتقلات الاتحاد السوفيتي‏,‏ أنه هو الذي نظم المؤتمر ومعه الرئيس التشيكي السابق هافيل‏,‏ ورئيس الوزراء الإسباني اليميني السابق اثنار‏,‏ ولقد وصف المحللون أن الرئيس بوش في خطابه عن سيادة الديمقراطية وحقوق الإنسان قد ألقي أهم بيان الي العالم بعد ما جاء في كلمته بعد توليه الرئاسة الثانية‏,‏ أعلن الرئيس بوش أن الهدف التاريخي للولايات المتحدة إنما هو وضع حد للأنظمة الظالمة في العالم‏,‏ ثم وفجأة اتجه الي الدولتين العظميين الصاعدتين‏,‏ وبرغم أن الاجتماع كان ذا طابع أوروبي يوما واحدا‏,‏ قبل توجه الرئيس بوش الي اجتماع الدول الصناعية الثماني في ألمانيا‏,‏ فقد رأي أن يندد بالصين‏,‏ برغم أنها ليست عضوا في الاجتماع القادم‏:‏ إننا نقيم علاقات مركبة مع روسيا والصين ونعمل معا حول أهداف مشتركة مثل مكافحة الإرهاب‏,‏ وبرغم ذلك فإن هناك خلافات كبيرة تفرق بيننا‏,‏ ذلك أن الصين تتصور أنها يمكن أن تنمي قوتها الاقتصادية بلا حدود‏,‏ أي دون أن تمكن مجتمعها المدني أن ينفتح علي العالم الخارجي‏,‏ إننا لا نوافق علي ذلك‏,‏ ثم اتجه الي روسيا‏:‏ أما في روسيا فقد فشلت الجهود الهادفة الي تولية المواطنين السلطة‏,‏ سوف نواصل بناء العلاقة الروسية ـ الأمريكية ولكن دون إهدار قيمنا ومبادئنا أبدا‏.‏

وبهذه المناسبة‏,‏ ربما يطالع معنا المارينز العرب الرسائل المفتوحة التي أرسلها المواطن الإسرائيلي برنار أفيشاي من القدس الي هيرالد تريبيون‏(16‏ ـ‏2007/6/17)‏ عن شارانسكي ـ رجل الديمقراطية ورائدها في العالم‏,‏ وخاصة البلاد التابعة‏:‏ منذ أن جاء الي إسرائيل واستغل شهرته كمعارض من أجل الحصول علي السلطة السياسية‏,‏ وقف شارانسكي في صف السلطة اليهودية الروحية المطلقة في إسرائيل الكبري وآسيا الشرقية‏,‏ متنكرا لمنح الفلسطينيين حقوقهم المدنية‏,‏ لقد وقف في صف أنصار الحكم الديني المطلق والمستوطنين وكل من يؤمن أن مواطني إسرائيل العرب يجب انتزاع حقوقهم‏,‏ بل وطردهم‏,‏ وهكذا نراه قد برر تجاوزات الاحتلال ـ أي الاستيلاء علي الأرض عنوة وهدم المنازل‏,‏ واستعمال القوة القاتلة الاستباقية‏,‏الخ‏..‏ وكذا مكافحة الإرهاب بشكل كارثي‏,‏ إنه لم يقف أبدا في صف ولو ديمقراطي فلسطيني أوحد‏.‏

روسيا الجديدة في الأفق
كيف يمكن أن نهتدي الي فهم هذا الكم غير المتناسق من الأحداث‏,‏ علي أبواب دائرة أمننا القومي‏.‏

مدخل أول ولاشك يذهب الي أن هذا الكم من الأحداث والتصريحات والتهديدات يصب في ساحة تغيير العالم وصياغة العالم الجديد‏,‏ ولو بشكل جزئي لا يتعدي ذكر الصين وروسيا‏.‏

مدخل ثان‏,‏ إنما يصب في ساحة تأكيد القوة الأمريكية الرئيسية في العالم اليوم‏,‏ وإن كانت بدأت تنتقل من مقام قوة الهيمنة الأحادية بشكل مطلق كما كان شأنها منذ‏1991‏ الي أن أصبحت قوة الهيمنة الرئيسية‏,‏ ومعني ذلك أننا أمام اعتراف ضمني بأن الساحة قد تفتحت أمام قوي أخري من شأنها أن تجعل من المحال تنفيذ رؤية بريجينسكي في كتابه طاولة الشطرنج الكبري الذي راح يصف مستقبل صورة الساحة الاستراتيجية التي سوف تشكل طاولة شطرنج كبري عبر قارتي آسيا وأوروبا تسيطر عليها الولايات المتحدة من لشبونة‏,‏ عاصمة البرتغال الي فلاديفوستوك في أقاصي سيبيريا في روسيا وطوكيو عاصمة اليابان‏.‏

في هذا الجو يعود التساؤل الذي لم يتبدل‏:‏ أين مكانة العالم العربي؟ أين مكانة مصر ودورها ورسالتها؟ ثم سؤال يتلو هذا التساؤل الرئيسي‏:‏ ما هي حقيقة صعود روسيا بوصفها الخارج القريب بالنسبة لمصر والعالم العربي‏,‏ الي جانب أوروبا الساعية الي وحدتها؟

مثلا‏:‏ ما العلاقة بين روسيا الجديدة الصاعدة التي تغلبت علي آثار تفكك الاتحاد السوفيتي‏,‏ ثم عصر سلب ونهب طاقاتها في عصر المافيات بحماية يلتسين‏,‏ ما علاقة روسيا الجديدة هذه وكيف يمكن أن يكون دورها معنا‏,‏ بعد أن تراكمت علامات المشاركة الجديدة بين رؤساء مصر وسوريا والسعودية مع قرينهم رئيس روسيا منذ عام؟

هل يمكن أن نتصور أن روسيا الجديدة‏,‏ شريكة الصين ودول آسيا الوسطي في منظمة شانجهاي للتعاون يمكن أن تكون شريكا لمسعي مصر الي اقامة علاقات أكثر توازنا مع قوة الهيمنة الأمريكية؟‏..‏ هل يمكن أن تعمل روسيا الجديدة والدول العربية الصديقة علي الإسهام في الخروج من بحر الدماء الذي يهدد شعوبنا العربية المستباحة؟

قال صاحبي‏:‏
أيوة كدة‏!‏ نعود الي الكلام الواقعي‏,‏ مادام ان السياسة هي فن الممكن‏,‏ نتساءل جميعا عن‏:‏ طاقات روسيا في مرحلة صحوتها‏,‏ وعن أهدافها‏..‏ نتساءل جميعا عن ماذا نريد من المستوي الجديد لعلاقاتنا مع صديق حليف الأمس القريب؟ ما هي حدود تحركنا ونحن علي طريق مشاركة جديدة‏,‏ واقعية‏,‏ مؤثرة‏,‏ مع روسيا الجديدة؟ أليس كذلك؟‏....‏
anourmalek@hotmail.com

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~