لقراءةالنص بالعربى  الصفحة الأولى  مصر  الوطن العربى  العالم  تقارير المراسلين  تحقيقات  قضايا وآراء  إقتصاد  الرياضة  ثقافة وفنون  المرأة والطفل  يوم جديد  الكتاب  الأعمدة  ملفات الأهرام  لغة العصر  شباب وتعليم  الوجة الآخر  شركاء فى الحياة  الغنوة  الساخر  شباب اليوم  طب وعلوم  دنيا الكريكاتير  بريد الأهرام 

مواقع للزيارة
إصدارات الأهرام
 
مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
مجلة السياسة الدولية
الأهرام المسائى
الأهرام ويكلى
الأهرام إبدوا
الأهرام العربى
الأهرام الإقتصادى
مجلة الشباب
مجلة الديموقراطية
مجلة علاء الدين
لغة العصر

إعلانات وإشتراكات

عناوين الاهرام الإلكترونية

أعمدة

44025‏السنة 131-العدد2007يونيو20‏5 من جمادى الاخرة 1428 هـالأربعاء

مجرد رأي
بقلم: صلاح منتصر

صفية المهندس
أراد الفنان الكبير محمد عبدالوهاب أن يعبر يوما عن اعجابه بجمال صوت المذيعة العظيمة صفية المهندس فقال لها‏:‏ استاذة صفية‏..‏ نفسي أسألك‏..‏ مين اللي بيلحن لك كلامك؟‏!‏

ولم تكن صفية المهندس مجرد صوت جميل ترتاح إليه الأذن بل وتنجذب اليه‏,‏ بل كان الأجمل في هذا الصوت وضوح الحروف في كل كلمة تقولها وقدرتها علي أن تعكس في نطقها المشاعر المختلفة لها من فرح وحزن وغضب وشجن وهو ما ظلت تحافظ عليه حتي آخر يوم من عمرها من خلال الدقائق المحدودة التي تعودت أذني ـ من خلال برنامج ربات البيوت ـ أن تستقبل به الصباح والتي كانت تحكي فيه صفية المهندس رسالة مستمعة ونصيحتها لها‏..‏ ورغم السن التي وصلت إليها وأكثر من ذلك اصابتها بضعف في عينيها وترديدها أكثر من مرة في اتصالات كنت اجريها معها رغبتها في الاعتزال‏,‏ إلا أنها لم تكرر اذاعة رسالة في موضوعها وكانت بلاشك تتعب في انتقاء رسالتها اليومية والنصيحة التي تقدمها لصاحبتها لتكون منارة يسترشد بها جميع المستمعين‏.‏

ودون أن أبالغ فقد كانت طريقتها في تلخيص المشكلة بسهولة وتحويلها إلي لغز يتلهف المستمع إلي انتظار حله أمرا ظلت تتميز به دون أن تستطيع واحدة أخري منافستها في هذا المجال‏..‏ ولا أعرف هل تحتفظ الاذاعة بتسجيلاتها التي تمثل ثروة أخلاقية وتربوية واجتماعية تصلح لكل زمان بما يسمح باعادة اذاعتها كثيرا‏,‏ أم أن أشرطتها ازيلت ومسحت رغم ان التطور التكنولوجي أصبح يسمح اليوم باختزان مئات الساعات من التسجيلات في وسائل حديثة متطورة تسمح للاجيال المتعاقبة بالارتواء منها‏.‏

فقدت برحيلها صوتا كان يشاركني الملايين في التلهف علي سماعه في التاسعة والربع صباحا‏..‏ وفقدت انسانة رقيقة المشاعر خفيفة الدم لكن الأحزان غلبت عليها بعد رحيل الزوج والأخ والمرض‏..‏ ورغم كل هذه المشاعر التي كانت تعيش معها‏,‏ ظلت صفية المهندس حتي آخر يوم تحتضن مشاكل الآخرين وتخفف عنهم بصوت لم يضعف وفكر لم ينضب‏!.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~