لقراءةالنص بالعربى  الصفحة الأولى  مصر  الوطن العربى  العالم  تقارير المراسلين  تحقيقات  قضايا وآراء  إقتصاد  الرياضة  ثقافة وفنون  المرأة والطفل  يوم جديد  الكتاب  الأعمدة  ملفات الأهرام  لغة العصر  شباب وتعليم  الوجة الآخر  شركاء فى الحياة  الغنوة  الساخر  شباب اليوم  طب وعلوم  دنيا الكريكاتير  بريد الأهرام 

مواقع للزيارة
إصدارات الأهرام
 
مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
مجلة السياسة الدولية
الأهرام المسائى
الأهرام ويكلى
الأهرام إبدوا
الأهرام العربى
الأهرام الإقتصادى
مجلة الشباب
مجلة الديموقراطية
مجلة علاء الدين
لغة العصر

إعلانات وإشتراكات

عناوين الاهرام الإلكترونية

تحقيقات

43982‏السنة 131-العدد2007مايو8‏21 من ربيع الآخر 1428 هـالثلاثاء

غرامتها‏500‏ جنيه فقط
قرارات التنكيس حبر علي ورق

تحقيق‏:‏ نادية منصور
أصبحت قرارات التنكيس مجرد واجب تؤديه الأحياء دون إلزام للملاك الذين يرفضون في الغالب تنفيذها بينما يلجأ السكان ـ وهم المتضررون الأساسيون ـ إلي القضاء وبعد سنوات من التداول يصدر حكم بغرامة لاتتجاوز‏500‏ جنيه‏,‏ وربما ينهار العقار قبل صدور الحكم لتقع كارثة بسبب تفريغ قرارات التنكيس من مضمونها‏..‏ فهل السبب عجز الاحياء عن التنفيذ أم بطء إجراءات التقاضي أم جشع الملاك الذين يتمني بعضهم انهيار العقار ليبنوا علي أرضه ابراجا تنقلهم إلي خانة المليونيرات؟‏!‏

يقول هشام حسن ناصر مقيم بأحد العقارات بشارع الثورة في مصر الجديدة إنه صدر لهذا العقار قرار تنكيس بسبب وجود شروخ عام‏1992‏ والتزم السكان بأعمال التنكيس في شققهم التمليك ماعدا صاحبة شقة رفضت الامتثال لقرار الحي‏,‏ وذلك لانها تمتلك وحدها وحدة كبيرة في الأرض ومن مصلحتها أن تنهار العمارة‏,‏ وهربا من الحاح باقي السكان تركت الشقة وانتقلت لسكن آخر لها في مدينة نصر‏,‏ ولم يفعل الحي شيئا معها‏,‏ والمشكلة أن العمارة مشتركة مع عمارة أخري ملاصقة لها في الاساسات والجدران‏,‏ وهذا يشكل خطورة علي العمارتين معا إذ من المحتمل أن تؤدي الشروخ الموجودة في أعمدة الخرسانة لانهيار العقار‏,‏ ولم يجد السكان بديلا عن تحرير محضر إداري وتقديم شكوي في النيابة‏,‏ كما تحرك الحي وحرر محضرا اثبت فيه عدم تنفيذ قرار التنكيس لصاحبة الشقة‏,‏ وفي العام الماضي اصدر الحي قرارا جديدا بالتنكيس ولم تتحرك صاحبة الشقة ولا يستطيع أي شخص أو أي سلطة كسر باب الشقة والقيام بأعمال التنكيس‏,‏ فهذا هو ما أكده وكيل نيابة مصر الجديدة وكذلك المسئولون في الحي‏,‏ فقد أكد الجميع أن الحل هو اللجوء للقضاء والمسألة تحتاج وقتا طويلا وهي في النهاية جنحة أقصي غرامة لها‏500‏ جنيه‏.‏

وكل مانرجوه من النائب العام اصدار قرار بكسر الشقة لتنفيذ قرار التنكيس علي حساب صاحبة الشقة أو إجبارهم علي القيام بذلك‏.‏ هذا نموذج لآلاف الشكاوي من سكان عقارات بها تصدعات وشروخ‏.‏

حسب حالة العقار
يقول اللواء سيد البرعي‏(‏ رئيس حي مصر الجديدة‏):90%‏ من قرارات التنكيس لايتم تنفيذها حيث يحضر الينا أحد السكان ويتظلم من وجود مشكلة في العقار الذي يسكنه فنكلف لجنة مختصة بمعاينة العقار وتكتب تقريرها‏,‏ وبناء عليه يصدر القرار بالتنكيس أو الترميم ويتم ابلاغ صاحب العقار أو اتحاد الملاك بهذا القرار لتنفيذه خلال مدة محددة‏15‏ يوما علي سبيل المثال‏,‏ وإذا لم يتم تنفيذ القرار خلال هذه الفترة نحرر محضر جنحة بالمشكلة‏,‏ وإذا كانت حالة العقار خطيرة أو معرضا للهدم يتم اجبار السكان علي الخروج‏,‏ والاخلاء‏,‏ لكن لو كانت الحالة مجرد شروخ بسيطة يكون القضاء هو الفيصل بين المالك الرافض للتنكيس والسكان‏.‏

أما المهندس يحيي جعفر‏(‏ رئيس حي الزيتون‏)‏ فيقول ان الحي ليس سلطة تنفيذية لقرارات التنكيس خاصة داخل الشقق‏,‏ وعلي المتضرر اللجوء للقضاء ودورنا إصدار قرار التنكيس وإعطاء المتضرر شهادة بخطورة الوضع‏,‏ وبأمر التنكيس علي حساب المالك‏,‏ ولايوجد قانون يلزم الحي بإجراءات تنفيذية بالتنكيس والمسألة في يد القضاء وحده‏.‏

ويري المهندس حسن فهمي‏(‏ مدير التفتيش الفني بمحافظة القاهرة‏)‏ أن دور الجهاز هو التفتيش علي الأحياء وإذا كانت هناك شكوي في عقار معين وأصدر الحي قرارا فيها وتضرر شخص من قرار الحي نقوم بالتحقيق في الشكوي لتحديد صحة قرار الحي من عدمه ويتم ابلاغ المحافظ بذلك‏.‏

وفي الغالب فإن قرار التنكيس له مدة محددة نحو‏15‏ يوما لو تم الطعن عليه تقيد ايدينا‏,‏ وإذا لم يتم الطعن عليه يحرر محضر للمالك بعدم التنفيذ‏,‏ وتتحرك القضية في إجراءات مطولة وانتداب خبير حتي يتم الحكم فيها وقد يستغرق ذلك سنوات‏.‏

وإذا ثبت أن حالة العقار سيئة ويمكن انهياره أثناء نظر القضية فقد ألزمنا القانون‏(49)‏ المادة‏(65)‏ لسنة‏1977‏ باخلاء العقار من سكانه وتشميعه واحاطته حفاظا علي حياة الناس وهي إجراءات وقائية تتخذ حتي صدور الحكم‏.‏

يقول المستشار أحمد محب‏(‏ رئيس محكمة بمحاكم جنوب القاهرة‏):‏ القانون‏49‏ لسنة‏1977‏ يحكم هذه المسألة وينظم العلاقة بين المالك والمستأجر‏,‏ حيث تشكل في كل وحدة محلية لجنة للعقارات التي بها شروخ وتنتقل لجنة من الحي تعاين العقار وتصدر القرار المناسب بالترميم أو الهدم أو ازالة طابق لتخفيف الاحمال‏,‏ وقرار هذه اللجنة يعرض علي لجنة أخري يتم تشكيلها في المحافظة ويتم التصديق علي القرار من المحافظ وإعلان المالك والسكان به يجوز الطعن في القرار خلال‏15‏ يوما أمام المحكمة الابتدائية في دائرة مختصة بذلك مكونة من رئيس محكمة واثنين من القضاة ومهندس اسكان مختص للنظر في الطعن‏,‏ ومناقشة القرار الصادر والحكم عليه وندب خبير للمعاينة‏.‏ ومشكلة هذه النوعية من القضايا الإجراءات الطويلة وطول فترة التقاضي أمام المحكمة وضعف العقوبة وعدم وجود جهة لتنفيذ قرارات التنكيس‏.‏ إذ ترفض الاحياء احيانا تنفيذها‏,‏ لذلك فهذا القانون بحاجة لتعديل لاختصار الوقت والإجراءات وتغليظ العقوبة لأن العقارات مرتبطة بأرواح بشرية‏.‏

ويصف المستشار عبدالعظيم ماجد‏(‏ محام بالنقض‏)‏ عقوبة هذه القضايا بأنها ليست مباشرة ولا رادعة‏,‏ وفي الغالب الامور كلها تسير بشكل عشوائي وعقوبة عدم تنفيذ التنكيس غرامة يومية رمزية واحيانا لاتطبق‏,‏ وأمام السكان حل آخر هو رفع قضية تعويض عن الاضرار التي تصيبهم من جراء عدم الالتزام بتنفيذ قرار التنكيس‏,‏ ويفترض وجود سلطة تنفيذية لتنفيذ هذه القرارات أو يقوم اتحاد الملاك بذلك والمطلوب تغليظ العقوبة لحل مشاكل عدم تنفيذ قرارات التنكيس وحفاظا علي أرواح السكان‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~