لقراءةالنص بالعربى  الصفحة الأولى  مصر  الوطن العربى  العالم  تقارير المراسلين  تحقيقات  قضايا وآراء  إقتصاد  الرياضة  ثقافة وفنون  المرأة والطفل  يوم جديد  الكتاب  الأعمدة  ملفات الأهرام  لغة العصر  شباب وتعليم  الوجة الآخر  شركاء فى الحياة  الغنوة  الساخر  شباب اليوم  طب وعلوم  دنيا الكريكاتير  بريد الأهرام 

مواقع للزيارة
إصدارات الأهرام
 
مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
مجلة السياسة الدولية
الأهرام المسائى
الأهرام ويكلى
الأهرام إبدوا
الأهرام العربى
الأهرام الإقتصادى
مجلة الشباب
مجلة الديموقراطية
مجلة علاء الدين
لغة العصر

إعلانات وإشتراكات

عناوين الاهرام الإلكترونية

شباب وتعليم

43982‏السنة 131-العدد2007مايو8‏21 من ربيع الآخر 1428 هـالثلاثاء

كلمـــات جـــــريئــــة
يكتبها : لبــيــب الســـبـاعي

العيش والملح
بحق العيش والملح الذي بيننا أنا غاضب وعاتب علي إساءتك واتهامك لي بأنني أخدع أساتذة وشعب مدينة الإسكندرية‏'‏ كانت الكلمات السابقة بداية اتصال تليفوني من الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي وعلي مدي نحو ساعة كاملة في مناقشة حول ما نشرته في الأسبوع الماضي نقلا عن الدكتور محمد أبو الغار حول وجود خطة سرية للتخلص من جامعــة الإسكندرية‏!!‏

ورغم وضوح أن ما كتبته كان منسوبا لكاتبه وهو أستاذ جامعي له مكانته وكان تعليقي عليه مطالبة الوزير بالرد والتوضيح‏,‏ خاصة وقد مر نحو أسبوعين دون تعقيب علي ما نشر عن اجتماع محدد مكانه وأسماء المشاركين فيه‏,‏ وبينهم الوزير لبحث ما يسمي ما بعد إزاحة جامعة الإسكندرية من مكانها إلي مكان جديد علي أطراف المدينة تحديدا في منطقة مزرعة أبيس‏!!‏

ولم يقتنع الوزير بأن المنسوب إليه من الدكتور أبو الغار هو ما يستحق الرد والتوضيح‏,‏ خصوصا لو كان ما نشر محددا بمثل هذه الدقة وأنه لو أن هناك اتهاما فهو من حدوث تلك الواقعة ونشرها ومرور الأيام دون التعليق عليها‏!!‏

غير أن الوزير رأي أن يحيل الأمر إلي رد للدكتور إسماعيل سراج الدين‏,‏ والذي يراه الوزير ردا كافيا رغم أن معلوماتي المحدودة تقول إن الدكتور إسماعيل سراج الدين هو مدير مكتبة الإسكندرية وليس مديرا لجامعة الإسكندرية واستمسك الوزير معاتبا بقناعته بأن سهام الاتهام قد وجهت له من جانبي شخصيا حتي لو كان ما نشر اقتباسا من كلام منشور للدكتور محمد أبو الغار مستشهدا علي ذلك بما قوبل به بابا الفاتيكان بنديكت الثالث عندما اقتبس كلامـا يسئ للإسلام‏!!‏

ورغم أنه لا أنا في مكان بابا الفاتيكان ولا الوزير هو الإسلام فقد أوضحت للوزير أن الفارق كبير لأن ما نقلته من كلمات حتي لو كانت اتهاما انتهي من جانبي بتساؤل عن مدي صحته ومطالبة الوزير بالرد والتوضيح‏,‏ خاصة وقد ورد اسمه صراحة في هذا الاجتماع وبوجود شركة المقاولات التي يقال أنها ستتولي الهدم والشراء‏!!‏

وعاد الوزير يقول إنه اكتفي بما نشره الدكتور إسماعيل سراج الدين وعدت إلي الرد فلم أجد فيه ردا أو جديدا وهو من نوعية الكلام التي أشرنا إليها‏..‏ الكلام الساكت الذي لا يقول شيئا‏..‏ ولا ينفي ولا يؤكد‏!!‏ فالدكتور سراج الدين في كلامه يتناول دور المكتبة ورؤيتها مؤكدا أنه لا علاقة له بالجامعة‏!!‏

وهو رد خاص بالمكتبة‏,‏ ولكنه لا يشفع أو يبرر صمت الوزير وصمت رئيس جامعة الإسكندرية الذي صمت تماما‏,‏ أو ربما طلب منه أن يصمت تماما بعد الحوار التليفزيوني الذي أعلن فيه بكل وضوح وبمنطق تجاري بحت أن إنشاء جامعة جديدة بالإسكندرية يتكلف خمسة مليارات جنيه وأن سعر‏..‏ نعم سعر‏..‏ سعر بيع جامعة الإسكندرية‏14‏ مليارا‏,‏ فيكون صافي الربح يا محترم تسعة مليارات جنيه حلالا بلالا‏!!‏ ومع ذلك لم يجد الوزير حرجا في أن يقول في مجلس الشوري إنه لم يصدر عن أي مسئول كلمة عن البيع أو النقل‏!!‏

ومن بعد هذا الحوار التليفزيوني اختفي رئيس الجامعة واختفت تصريحاته‏!!‏
علي أي حال عدت أسأل الوزير بعد أن استحلفني بحق العيش والملح أن يقول كلمات محددة وواضحة وحاسمة لا لبس فيها في الموضوع‏..‏ وطرحت علي الوزير كلمات محددة تقول إنه لن يتم نقل أو أبعاد أي كلية من كليات جامعة الإسكندرية من مقرها الحالي إلي أي مكان آخر فأجابني‏:‏ إننا لن نهدم أو نبيع فقلت بعيدا عن الهدم والبيع الذي يخضع لإجراءات سيادية‏..‏ هل يمكن أن نقول إنه لا نقل لأي مبني من مباني كليات جامعة الإسكندرية إلي مكان آخر؟‏!‏

وجاءت إجابة الوزير‏:‏ وما هو المانع من نقل كلية إذا أنشأنا لها مقرا جديدا في الحرم الجامعي الجديد بمنطقة أبيس؟‏!‏

تصورت أنني لم أفهم الإجابة فعدت أسأل‏:‏ وماذا ستفعلون فـي المـبني الحالي ؟‏!‏ أجابني ببساطة مذهلة‏:‏ نقيم فيه كلية أخري مثلا‏!!‏

وهنا تأكدت أنني فعلا لم أفهم وعدت للسؤال‏:‏ طيب وما لزوم نقل كلية من مكانها ووضع كلية أخري مكانها؟ أجابني‏:‏ نتوسع‏!!‏ إديني عقلك‏!!‏

واستمر الحوار يدور في نفس الحلقة المفرغة وهي بإيجاز لا مانع من نقل جامعة الإسكندرية إلي موقع آخر والمقر الحالي ينظر في أمره في حينه إن شاء الله‏..‏ ووقتها يبقي ربنا يحلها‏!!‏ وأنا أكتب هذه الكلمات جائتني رسالة عاجلة وموجزة من الدكتور أبو الغار يقول فيها‏:‏ يبدو ان مسلسل هدم مستشفي الشاطبي مازال مستمرا بقوة فقد وصل منذ أسبوعين وفد من البنك الدولي بحضور مدير أجنبي وعضوين من الشرق الأوسط وناقش مع مجموعة من الأساتذة في مستشفي الشاطبي تمويل مستشفي جديد بدلا من مستشفاهم‏,‏ وكذلك تمويل تحويل مستشفي المواساة إلي مستشفي استثماري‏,‏ ويسأل الدكتور أبو الغار‏:‏ هل من المنطقي في ظروفنا الاقتصادية الحالية هدم مستشفي يعمل بكفاءة وبناء مستشفي جديد بدلا منه‏,‏ وذلك بقرض يدفعه أولادنا وأحفادنا؟ سؤال جديد أتمني أن يجيب عنه الوزير‏.‏

المهم أن الوزير زعلان من عدم تصديق جميع الناس من أنه لا بيع ولا هدم لجامعة الإسكندرية دون أن يسأل لماذا اتفق جميع الناس علي عدم التصديق ؟‏!‏ هل السبب هو ما قاله رئيس جامعة الإسكندرية علي شاشة التليفزيون أو عدم إعلان قرار مجلس جامعة الإسكندرية الغامض الذي أكد الوزير ورئيس الجامعة‏,‏ أنه لا تراجع عنه؟ ثم نلوم الناس عندما لا تصدق‏!!‏ وبحق العيش والملح ومأكولات أخري أؤكد حرصي وإعزازي الكبير للدكتور هاني هلال الصديق قبل الوزير‏,‏ ولكن حرصي واعتزازي بكلمة حق وصدق اقتنع بها تسبق أي اعتبار‏.‏


موضوعات أخرى

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية