لقراءةالنص بالعربى  الصفحة الأولى  مصر  الوطن العربى  العالم  تقارير المراسلين  تحقيقات  قضايا وآراء  إقتصاد  الرياضة  ثقافة وفنون  المرأة والطفل  يوم جديد  الكتاب  الأعمدة  ملفات الأهرام  لغة العصر  شباب وتعليم  الوجة الآخر  شركاء فى الحياة  الغنوة  الساخر  شباب اليوم  طب وعلوم  دنيا الكريكاتير  بريد الأهرام 

مواقع للزيارة
إصدارات الأهرام
 
مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
مجلة السياسة الدولية
الأهرام المسائى
الأهرام ويكلى
الأهرام إبدوا
الأهرام العربى
الأهرام الإقتصادى
مجلة الشباب
مجلة الديموقراطية
مجلة علاء الدين
لغة العصر

إعلانات وإشتراكات

عناوين الاهرام الإلكترونية

تحقيقات

43968‏السنة 131-العدد2007ابريل24‏7 من ربيع الآخر 1428 هـالثلاثاء

‏5 % ‏ فقط من حفريات الفيوم تم اكتشافها‏:‏
اصطياد حوت عاش من‏40‏ مليون سنة

تحقيق‏ :‏ خالد مبارك
تخيل معي أن هناك حوتا عاش في بحيراتنا قبل‏40‏ مليون سنة وتم هذه الأيام فقط اكتشاف حفريته‏!!‏ ما قيمة هذا الكشف العلمي؟ أليس قيمة يحسدنا عليها العالم كله ؟ ثم تخيل أن الروتين المكثف هذه الأيام أيضا هو الذي حول الكشف عن الحفرية التي لاتقدر بثمن إلي قطعة أثاث يجب التوقيع علي استلامها وتسلمها من مائة موظف وإلصاق مائة خاتم علي أوراقها وموافقة جهات متشابكة الصلاحيات‏,‏ إلخ‏....‏ ألا يدعو هذا إلي الأسف ؟

لقد تعذر إرسال حفرية لحوتين عاشا قبل‏40‏ مليون سنة إلي الولايات المتحدة لترميمها وتوقف عمل البعثات العلمية وكأن الأمر لا يعنينا ويبدو أن سفر آخر مجموعة تم اكتشافها من الحيتان إلي جامعة ميتشجان الأمريكية لفصلها عن الصخور الملتصقة بها ثم ترميمها وإعادتها مرة أخري إلي مصر سيتأخر كثيرا‏,‏ حتي إن الجانب الأمريكي يري في التأخير روتينا يعطل البحث العلمي الخاص بهذه الحفريات للحيتان والأحياء البرية والبحرية الرائعة التي عاشت بالمنطقة منذ عشرات الملايين من السنين وهي تمثل تراثا لمصر وللبشرية كلها‏,‏ والجانب المصري ممثلا في هيئة المساحة الجيولوجية بوزارة البترول يري أن التعامل مع هذا التراث يجب أن يتم بدقة متناهية‏,‏ وإعطاء تصاريح سفر الحفريات يجب أن يتم بعد دراسات متأنية وفحص دقيق‏,‏ خاصة مع وجود مذكرات تفاهم مع جامعات بنسلفانيا و ديوك و ميتشجان وواشنطن الأمريكية يمنح تلك الجامعات نصف الحفريات المكتشفة إذا كانت العينات متشابهة‏,‏ وهذا ينطبق علي حفريات الحيتان المكتشفة‏,‏ لو تشابهت تقسم بين جامعة ميتشجان الأمريكية والمتحف الجيولوجي المصري التابع لهيئة المساحة الجيولوجية‏,‏ أما في حالة عدم تشابه الحفريات فإن جميع الحفريات تصبح من حق مصر‏,‏ ومن هنا تتولي لجنة علمية مصرية متخصصة فحص جميع الحفريات المسافرة للوقوف علي حقيقة تشابه عيناتها من عدمه‏,‏ وبالفعل ثبت في الحفريات الأخيرة عدم تشابهها‏,‏ وتعهدت جامعة ميتشجان بإعادتها كاملة بعد فصلها وترميمها‏.‏ وطرقت تحقيقات الأهرام أبواب هذه القضية لتصطدم بالكثير من السلبيات التي تشوب مجال البحث العلمي المصري في مجال الحفريات الفقارية

الروتين المعرقل‏.‏
وفي تعليقه علي المشكلة يقول ريتشاردوني السفير الامريكي بالقاهرة‏(‏ في حديث خاص للأهرام‏):‏ وادي الحيتان من المواقع الرائعة التي تزخر بالحفريات ذات الأهمية العالمية خاصة حفريات الحيتان‏,‏ والتعاون العلمي من أهم مجالات التعاون الدولي في هذا المجال الإنساني الذي يجب أن تسعي كل البشرية لصونه والمحافظة عليه وحمايته وتقديم كل المعونة العلمية والفنية واستثمار كل إمكانيات البحث العلمي والتقنيات الحديثة له‏,‏ والمؤسف أن مشكلة عرقلة إرسال ما تم اكتشافه مؤخرا بوادي الحيتان منذ عامين سببه الروتين وبطء إجراءات وتصريحات وموافقات الجهات المعنية‏,‏ والمعروف أن الروتين يعرقل أي انجاز ويعوق أي تعاون‏,‏ ولايمكن أن يتقدم العلم في ظل الروتين‏,‏ وان كانت وزارة البيئة وهيئة المساحة الجيولوجية قد وافقت بالفعل علي سفر الحفريات فمازالت باقي الجهات المعنية لم تبلغ موافقتها النهائية‏,‏ ويجب أن ننوه هنا إلي أن زيادة اكتشافات حفريات وادي الحيتان وعرضها يمثل ثراء للموقع الذي أصبح الآن يمثل قيمة علمية ومتحفا مفتوحا لعشاق السياحة العلمية والبيئة من جميع أرجاء العالم‏,‏ فهناك سائح عالمي متخصص عاشق لهذا النوع من السياحة‏.‏ مركز ترميم مصري‏.‏ وفي رده علي سؤال خاص عن إمكانية مساعدة الحكومة الأمريكية في إنشاء مركز علي أرض مصر متخصص في فصل وترميم وتعريف الحفريات التي تكتشف أجاب السفير الأمريكي‏:‏ بالطبع يمكننا دراسة ذلك‏,‏ ولانمانع إذا كان من اليسير إقامة مثل هذا المركز بجامعة القاهرة أو المتحف الجيولوجي المصري‏,‏ واستقدام الخبراء المتخصصين من الجامعات الامريكية لتدريب الكوادر المصرية والمساعدة في عمل مركز‏,‏ كما يمكن عن طريق برنامج فولبرايت الأمريكي تبادل الخبراء والعلماء الباحثين‏,‏ علما بأن هذا البرنامج يمنح فرص التدريب للطلاب المصريين بإرسالهم في بعثات الي أمريكا لفترات كافية يكتسبون خلالها الخبرات العلمية المطلوبة التي تؤهلهم لمثل تلك المهمة‏,‏ ويؤكد الدكتور فيليب كنجرش ـ عالم حفريات الحيتان ومكتشف معظم حفريات الوادي في العقود الاخيرة ـ أن تعطل نقل الحفريات المكتشفة الي امريكا لفصلها وترميمها وصناعة نماذج مقلدة من خامات مختلفة عطل البحث والدراسة عامين كاملين‏,‏ ولو سمح لهذه الحفريات لكانت تلك الفترة كافية تماما لاجراء كل ذلك وعودتها مرة أخري الي مصر‏,‏ علما بأن هذه الحفريات كانت ستعود بالكامل‏,‏ ووافقت علي ذلك جامعة ميتشجان‏,‏ ولم أمانع بصفة شخصية علي ذلك‏.‏

صون التراث
ويدافع الجيولوجي حسين حمودة ـ رئيس هيئة المساحة الجيولوجية عن عمل اللجنة العلمية التي تم تشكيلها لفحص العينات التي تم استخراجها فقال‏:‏ كان من الطبيعي ان يتم التعامل بدقة مع تلك الحفريات لما تمثله من ثروات متفردة ملكا لكل المصريين بل وكل العالم‏,‏ فيجب ان تنقل الي امريكا وتعود كما هي فهذه الحفريات غير متشابهة حتي يتم اقتسامها بموجب مذكرات التفاهم‏,‏ فالهيئة لاتريد تكرار ما حدث مع الآثار المصرية التي اصبح ما يعرض منها في متاحف العالم اضعاف اضعاف ما يعرض بالمتاحف المصرية هذا للأسف‏,‏ لذا فإن الهيئة تحرص علي مرافقة كوادر مصرية من المتحف الجيولوجي مع اي بعثة تبحث عن الحفريات ويؤكد الدكتور محمد فؤاد علي استاذ الحفريات بجامعة القاهرة وعضو اللجنة العلمية فيقول المشكلة بدأت عندما قسم الدكتور فيليب كنجرش الحفريات إلي قسمين متساويين ليتقاسمها الجانب الأمريكي وفقا لبروتوكول التعاون‏,‏ ولكن بعد فحص العينات تبين عدم تشابه القسمين‏,‏ الأمر الذي لاتمنح معه للجانب الامريكي ممثلا في جامعة ميتشجان أي قطعة من الحفريات بل يتم استعادتها لفصلها وترميمها وصنع نماذج مقلدة ثم اعادتها بالكامل الي مصر‏,‏ لذا لزم ضرورة وجود تعهد من جامعة ميتشجان بذلك وهو ما تم بالفعل وتستكمل باقي الاجراءات التي تناسب خروج هذا التراث الطبيعي المهم‏.‏

تقسيم الحفريات
وعن حقيقة حصول البعثات الأمريكية علي الكثير من الحفريات يقول الجيولوجي يسري عطية ـ مدير المتحف الجيولوجي المصري‏(‏ سابقا‏):‏ بالطبع بموجب اتفاقيات التفاهم حدث ذلك فعلا مع العينات المتشابهة التي تخضع للتقسيم مناصفة‏,‏ ويتولي الجانب الأمريكي مختلف عمليات الترميم والدراسة واعادتها لمصر بالنسبة لنصيبها وتحتفظ بالجزء الآخر بالمتاحف الأمريكية‏.‏ وفي رده علي سؤال خاص بحصول العالم الامريكي الدكتور الوين شيمون علي آلاف الحفريات أجاب عطية بقوله‏.‏ نعم هذا صحيح ولكن لايتجاوز حدود مذكرة التفاهم‏,‏ وهذه الحفريات صغيرة الحجم جدا‏,‏ والبرفيسور سيمون يأتي سنويا الي مصر منذ أكثر من‏45‏ سنة وأسهم في اكتشاف عشرات الآلاف من الحفريات المصرية خاصة الديناصورات المصرية الذي تم ترميم جزء من احداها في جامعة ديوك الامريكية وأعيدت بالكامل الي مصر دون ان تحتفظ الجامعة الأمريكية بأي جزء‏,‏ وما تم ترميمه يبلغ‏15%‏ من ديناصور مصري‏(‏ اجيبينوسوري‏),‏ وفي كل عام لايقل مايكتشفه سيمون عن‏400‏ عينة حفرية‏.‏

وادي الحيتان
وعن توقف العمل بوادي الحيتان يقول عطية‏:‏ وادي الحيتان تم اكتشافه عام‏1901‏ بعد أن تم اكتشاف حفرية حوت فاطلق علي الوادي اسم وادي زجليد ونت‏,‏ وقبل حضور العالم الأمريكي الدكتورفيليب كنجرس كان مكتشف به حفريتان فقط الاولي لحوت من فصيلة باسيلوسورس وطوله يتراوح بين‏18‏ الي‏21‏ مترا والثاني اصغر حجما من فصيلة‏(‏ دورودونت سورس‏)‏ ويبلغ طوله من‏5‏ الي‏6‏ أمتار‏,‏ وبعد حضور كنجرش تم تغيير اسم الوادي الي وادي الحيتان‏,‏ واثمرت اكتشافات هذا العالم الامريكي‏(‏ الذي يعد من أهم علماء العالم في اكتشاف الحفريات‏)‏ الي اكتشاف جنسين جديدين لحفريات الحيتان الأول اطلق عليه اسم انكليتوس تقديرا لاستاذه الوين سيمون وزوجته‏(‏ انكليت ـ سيمون‏),‏ والثاني أطلق عليه صاغا سيتوس نسبة لمنطقة الصاغة بالفيوم التي اكتشف فيها‏,‏ كما اكتشف حفرية لحوت الباسيلوسورس وطوله يتراوح بين‏16‏ الي‏18‏ مترا‏,‏ واخيرا اكتشف حفرية لحوت متوسط لم يتم تعريفه مع حفرية أخري لحوت صغير مازال منذ عامين رهن اجراءات السفر‏.‏ وعن آخر موقف لاكتشاف حفريات الحيتان يضيف يسري عطية وادي الحيتان يكنز في باطنه‏406‏ حفريات لحيتان مختلفة‏,‏ ولم يتم حتي الآن اجراء دراسات أولية سوي لثمانية وثلاثين حوتا فقط منها عشرون حوتا تم الانتهاء من فصلها والباقي لم يتم بخصوصه شيء‏.‏

موافقات المتحف
وعن رأي المتحف الجيولوجي يقول الجيولوجي محمد الحكيم ـ مدير المتحف الجيولوجي المصري ـ بالنسبة لسفر الحفريات الي أمريكا تحت موافقة المتحف وهيئة المساحة الجيولوجية بناء علي التعهد الذي قدمته جامعة ميتشجان باعادة العينات كاملة‏,‏ وبالطبع للتعاون مع الجامعات الامريكية في هذا المجال أهميته في استخلاص وتنظيف وترميم هذه العينات‏,‏ كما أن هناك برنامج تدريب مشترك لتدريب كوادر المتحف وصقل خبراتهم من خلال العمل المشترك الميداني كذلك البعثات للجامعات الامريكية‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~