|
|
|
العالم
| 43942 | السنة 131-العدد | 2007 | مارس | 29 | 10 من ربيع الأول 1428 هـ | الخميس |
|
عناصر شيعية من الشرطة تهاجم أحياء السنة في تلعفر وتقتل60 شخصا المجزرة استمرت ساعتين قبل تدخل الجيش وفرض حظر التجوال في المدينة هجوم علي قاعدة أمريكية بصواريخ محملة بالكلور وروسيا تؤكد تحول العراق لقاعدة للإرهابيين
|
بغداد ـ محمد الأنور ووكالات الأنباء: |
 | | شرطيان عراقيان يحاولان الاحتماء عقب اطلاق قناص النار على المارة وسط بغداد أمس |
في عملية انتقامية وحشية استهدفت المدنيين السنة في مدينة تلعفر العراقية, أغارت عناصر شيعية من الشرطة العراقية والميليشيات المسلحة علي الاحياء السنية في المدينة الواقعة في محافظة نينوي علي بعد418 كيلومترا شمال غرب بغداد, ليطلقوا النار بشكل عشوائي علي المواطنين والمنازل في إطار مذبحة دامية أسفرت عن مصرع مالايقل عن60 سنيا.
وذلك في رد عنيف علي التفجيرات الدامية التي استهدفت سوقين في اثنين من الأحياء الشيعية في تلعفر أمس الأول وأسفرت عن مصرع75 شخصا وإصابة190 آخربن. يأتي ذلك في الوقت الذي تواصلت فيه أعمال العنف في جميع أنحاء العراق حيث لقي11 شخصا مصرعهم علي الأقل, في حين تعرضت قيادة الشرطة في الفلوجة وقاعدة أمريكية هناك لهجوم بالصواريخ وصهريج محمل بالكلور والأسلحة الثقيلة.
فقد أكدت مصادر أمنية وطبية في تلعفر أن عناصر الشرطة والمسلحين الشيعة شرعوا في التجوال في الأحياء السنية سيرا علي الأقدام في الساعات الأولي من الصباح, قبل البدء في إطلاق النار علي السكان والمنازل.
وأشار الدكتور صلاح القدو مدير مستشفي تلعفر إلي أنهم تسلموا60 جثة وهي مقيدة الأيدي ومعصوبة العينين, وهم نساء ورجال وأطفال من السنة في المدينة. وتراوحت أعمار القتلي بين15 و60 عاما.
وأوضحت مصادر أمنية ـ رفضت الكشف عن هويتها ـ أن المذبحة أسفرت عن مصرع وإصابة عشرات السنة, خلال عملية إطلاق النار التي استغرقت نحو ساعتين أو أكثر.
وتدفقت قوات من الجيش العراقي إلي المناطق السنية في المدينة في وقت لاحق في محاولة لوقف أعمال العنف, كما فرضت حظرا للتجوال علي المدينة بأكملها يشمل حتي سيارات الشرطة.
وأكد وثيق الحمداني رئيس الشرطة أنه تمت السيطرة علي الموقف في المدينة, وإعادة كل عناصر شرطة تلعفر إلي قواعدهم علي أن يتم استبدالهم فورا برجال شرطة من الموصل.
وبينما أكد شهود العيان أن عناصر مسلحة نزلت إلي شوارع المدينة بمصاحبة رجال شرطة بملابس مدينة, أشار السيد علي التلعفري مسئول الجبهة التركمانية في محافظة نينوي إلي أنه تم تحجيم عمل الشرطة في تلعفر واعتقال18 شرطيا ممن شاركوا في تنفيذ عمليات الإعدام.
وأشار شهود عيان إلي أن طريقة إعدام الضحايا عن طريق تقييد الأيدي وعصب العينين تؤكد أن المسلحين الشيعة وراء هذه العملية الوحشية.
وفي ظل اشتعال الصراعات الطائفية في العراق, كان نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي قد أدان أمس الأول التفجيرات التي طالت قضاء تلعفر يومين, متوعدا مرتكبيه بالقصاص. وقال إنه مرة أخري يتأكد لأبناء الشعب العراقي أن الزمرة الإرهابية التكفيرية والصدامية لم تعد تقوي علي المواجهة أمام عزيمة وتصميم القوات المسلحة العراقية, فعادوا لاستهداف المدنيين العزل. كما أعلنت قوات التحالف في العراق أنها تشارك زعماء المجتمع العراقي في إدانتهم للهجمات الانتحارية علي سوقين في تلعفر أمس الأول.
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه مصدر أمني عراقي أن مسلحين مجهولين شنوا هجوما بصواريخ محملة بمادة الكلور وسيارات مفخخة استهدف مديرية شرطة الفلوجة ومقرا للقوات الأمريكية مما أسفر عن مصرع اثنين من عناصر الشرطة العراقية.
وأوضح عبدالستار الجميلي النقيب في شرطة الفلوجة أن المسلحين هاجموا مقر قيادة الشرطة ومقرا للقوات الأمريكية علي ثلاثة محاور مستخدمين صواريخ محملة بمادة الكلور وصهريجا مفخخا بالكلور وأسلحة ثقيلة. الأمر الذي دفع القوات الأمريكية إلي المسارعة بفرض حظر للتجوال علي مدينة الفلوجة لمدة ثلاثة أيام.
في الوقت نفسه, أعلن الجيش الأمريكي مصرع اثنين من جنوده في المنطقة الخضراء في بغداد ومحافظة الأنبار. وأوضح بيان للجيش أن أحد عناصر مشاة البحرية( المارينز) قتل أثناء عملية عسكرية في الأنبار.
وفي البصرة, أعلنت القوات البريطانية إصابة أحد جنودها بجروح بالغة في هجوم مسلح كما تعرضت الطائرة الهليكوبتر التي كانت تقله إلي المستشفي إلي هجوم بالأعيرة النارية.
وفي محافظة واسط, أعلن مصدر بدائرة الطب العدلي أنهم تسلموا خمس جثث مجهولة تم العثور عليها في مناطق مختلفة بالقرب من بلدة الصويرة شمال الكوت وقد بدأ عليها آثار التعذيب.
وفي موسكو, حذرت وزارة الخارجية الروسية من أن تطورات الوضع في العراق الذي تحول إلي قاعدة للإرهابين تدفع به إلي شفا حرب أهلية كاملة وأن العمليات الهدامة يمكن أن تؤدي إلي تقسيم العراق. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|