|
|
|
تقارير المراسلين
| 43942 | السنة 131-العدد | 2007 | مارس | 29 | 10 من ربيع الأول 1428 هـ | الخميس |
|
الأمين العام لوحدة تنفيذ خطط المشاركة مع الاتحاد الأوروبي: خطة عمل مصرية ـ أوروبية للتعاون تراعي الخصوصيات الثقافية والدينية الاتحاد الأوروبي شريك استراتيجي .. ولاتوجد شروط لمنح المساعدات المالية أو الفنية
|
أجري الحوار-محمود النوبي: |
 | | نهاد عبداللطيف فى اثناء حواره مع مندوب الاهرام |
** أكد السفير نهاد عبداللطيف الأمين العام لتنفيذ اتفاقية المشاركة المصرية ـ الأوروبية أهمية خطة العمل المشتركة التي تم توقيعها مع الاتحاد الاوروبي في أوائل مارس في اطار سياسة الجوار الاوروبي.
وقال السفير نهاد عبد اللطيف في حوار مع الأهرام أن الخطة الجديدة تخدم تنفيذ الأولويات المصرية للاصلاح والتطوير في مختلف المجالات, وقد تم إعدادها وصياغتها علي مدي العامين الماضيين من خلال عمل جماعي شاركت فيه جميع الوزارات المعنية. وفيما يلي نص الحوار: * ما خطة العمل التي اعتمدها الاتحاد الاوروبي للتعاون مع مصر؟ خطة العمل تم إعدادها وصياغتها علي مدي العامين الماضيين من خلال عمل جماعي شاركت فيه جميع الوزارات المصرية علي نحو يخدم برامج الاصلاح والتحديث والتطوير المصرية, الخطة تلزم الاتحاد الاوروبي بوصفه شريكا استراتيجيا لمصر ولاعبا اساسيا في اللجنة الرباعية الدولية ـ بالاضطلاع بدور أكبر في عملية السلام وتسوية النزاعات, ومنع الصراعات لضرورة مواصلة وتعزيز دور الاتحاد الأوروبي في التعامل مع مشكلات منطقة الجوار الاوروبي, خاصة في منطقة الشرق الأوسط, وعلي الاخص فيما يتصل بالنزاع العربي ـ الاسرائيلي الذي يمثل أهم المعوقات التي تواجه تعميق التكامل والاندماج في الشرق الاوسط وفي المجال الاورومتوسطي. * هل ستنعكس خطة العمل علي منح التأشيرات من جانب دول الاتحاد الاوروبي لرجال الأعمال والطلبة والباحثين؟ بالتأكيد..نأمل ونتطلع الي هذا بكل حسم وباهتمام بالغ, ومازلنا نؤكد أن تحرير التجارة في السلع والخدمات دون حرية الانتقال للأفراد ـ يفرغ هذا التحرير وهذه العلاقة من مضمونها الحقيقي, إن مسألة التأشيرات علي أولوية جدول أعمال الجانب المصري في حواره مع الجانب الاوروبي, خاصة أن اتفاقية المشاركة تنص في أحد ملاحقها علي أهمية النظر في الاسراع بتسهيل منح لمجموعات معينة من المصريين( رجال الاعمال والدبلوماسيين والطلبة) لابد من النظر في تيسير منح التأشيرات وإلا فإن كل مانقوم به يصطدم بعقبة الانتقال والسفر.
أود تأكيد أن موضوع التأشيرات سيكون علي رأس أولويات الجانب المصري في حواره القادم مع الاتحاد الاوروبي خلال النصف الثاني من العام الحالي, حيث سنعقد اكثر من لجنة فرعية في هذا الشأن للبدء في التنفيذ, ومن هذا المنطلق تفاوضت مصر خلال السنوات الماضية وتمسكت بإنشاء لجنة فرعية مشتركة مع الاتحاد الاوروبي تعني ببحث الشئون السياسية والقضايا السياسية والاقليمية والدولية, الأمر الذي من شأنه فتح قنوات جديدة لدفع الحوار والتنسيق بين مصر والجانب الاوروبي في شتي الملفات السياسية ذات الاهتمام المشترك وعلي رأسها الأوضاع في المنطقة بما يتيح تحريك عدد من الملفات السياسية منها ملف نزع السلاح ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل ومكافحة الارهاب وإزالة الألغام والحوار بين الحضارات ومكافحة مايسمي العنصرية والتمييز ومعاداة الاسلام وازدراء الأديان وكراهية الأجنبي. * وهل هناك علاقة بين خطة العمل واتفاقية المشاركة المصرية ـ الأورومتوسطية؟ المجلس بطرفيه المصري والاوروبي اعتمد خطة عمل, ولم يعتمد اتفاقية المشاركة تمثل الاطار القانوني التعاقدي الذي يحكم العلاقات بين مصر والاتحاد الاوروبي باعتبارها الاساس القانوني التعاقدي والتي دخلت حيز التنفيذ عام.2004
أما خطة العمل المصرية ـ الاوروبية المشتركة فإنها تعتمد تنفيذ ماتضمنته اتفاقية المشاركة من احكام عامة, بالاضافة الي مجالات جديدة للتعاون بين الجانبين المصري والاوروبي بمعني أن اتفاقية المشاركة تتضمن التزامات محددة في قطاع واحد أساسي وهو تحرير التجارة في السلع الصناعية والزراعية وفق تواريخ وفترات زمنية محددة وتدعو معظم أحكام الاتفاقية الي التعاون لتحقيق أهداف عامة, ولاتحدد خطوات تنفيذية محددة. وتتولي خطة العمل هذه الخطوات التنفيذية في مختلف المجالات خلال مدة زمنية محددة تتراوح من3 الي5 سنوات.
وأستطيع القول أن خطة العمل تأتي مكملة لاتفاقية المشاركة وليست بديلا عنها, كما أن خطة العمل ليست بديلة عما يتم علي مستوي المشاركة ـ الأورومتوسطية وانما تكملها وتدعمها. * ماذا تتضمن خطة العمل المصرية ـ الأوروبية؟ وماهي الأطر التي تغطيها وتركز عليها؟ تتضمن الخطة مقدمة تحدد الاطار السياسي للتعاون المشترك بين مصر والاتحاد الاوروبي بمعني أن الطرفين يرغبان في تعزيز وتعميق العلاقة التعاونية مع بعضهما البعض في اطار سياسة الجوار الاوروبي التي هي سياسة أوروبية أطلقت منذ عدة سنوات للمواءمة مع التوسع الكبير الذي طرأ آنذاك بعد انضمام عشر دول للاتحاد الاوروبي.
إن مايعنينا نحن هو خطة العمل باعتبارها الخطة المشتركة مع الجانب الاوروبي لأنها تعطي19 مجالا من مجالات التعاون المتعددة ابتداء من الحوار السياسي مرورا بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتعاون في مجالات الطاقة والنقل والبيئة والبحث العلمي والتكنولوجيا ومجتمع المعلومات.
هناك شق آخر في العلاقة بين مصر والاتحاد الاوروبي يتعلق بالتعاون المالي والمساعدات التنموية من أجل تحقيق اهداف الاصلاح الاقتصادي لأن هذه الخطة عندما ستنشر علي الموقع الاليكتروني ستجد أنها عمل جماعي مصري شاركت فيه كافة الوزارات المعنية, تنفيذا لأولويات البرنامج المصري للاصلاح والتطوير والتحديث بمعني أن ما لا يتفق مع هذا البرنامج القومي لم يتم طرحه للتعاون باعتبار أن لدينا برنامجا واضحا في المجال السياسي والاقتصادي وفي مجال العلاقات الخارجية وفي مجال النقل والطاقة..نحن كدولة نقوم بتنفيذه حاليا, وبالتالي اذا أراد طرف خارجي أن يسهم في دعم تنفيذ هذا البرنامج فلا غبار في هذا ونحن نرحب به حيث إن لدينا تاريخا قديما في التعاون مع الاتحاد الاوروبي يزيد علي عقدين من الزمان, وقد حقق الدعم الذي يقدمه الاتحاد نتائج بالنسبة لمجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية هذا هو الاطار الذي يتم فيه تنفيذ خطة العمل المشتركة. * ولكن من الناحية العملية.. كيف يتم تنفيذ هذه الخطة؟ تمت الموافقة خلال اجتماع المشاركة الاخير في بروكسل يوم6 مارس علي انشاء8 لجان فرعية ومجموعة عمل تختص بالهجرة والشئون القنصلية والشئون الاجتماعية, سوف تبحث هذه اللجان تنفيذ ماتضمنته خطة العمل في القطاعات المختلفة سواء في مجالات الطاقة والنقل والبيئة والتعاون الجمركي, والزراعة والانتاج الزراعي والارتقاء بالمنتج المصري في مجال الزراعة, بالاضافة الي لجنة مختصة بالتعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والبحث العلمي والثقافة, ولجنة للشئون السياسية تعالج فيها موضوعات وقضايا اقليمية ودولية وقضايا حقوق الانسان والديمقراطية بصفة عامة. * ماهي القيمة المضافة من الخطة الجديدة لمصر برأيك؟ لاشك في أن هناك مصلحة مصرية للتعاون مع الاتحاد الاوروبي باعتباره شريكا مهما لمصر سواء علي المستويين السياسي والتجاري وشريكا مهما في مجال الاستثمار, أيضا من مصلحة الاتحاد الاوروبي تقوية علاقاته مع مصر لأهميتها الذاتية وأهميتها الاقليمية باعتبارها قوة تمثل الاعتدال في المنطقة وتمثل الثقل في المنطقة وتنفذ برنامجا طموحا للاصلاح والتطوير والتحديث.
إن هذه الخطة تحقق أهدافا عديدة فمن شأنها رفع تنافسية وانتاجية الاقتصاد المصري وهو ماتحقق بالفعل خلال السنوات الماضية, حيث تم الارتقاء من خلال البرنامج بنظام الجمارك والتعليم والصحة, والابتكار والبحث العلمي, تطوير الجهاز المصري, قانون الضرائب, تبادل الخبرات الفنية, ماأريده من علاقاتي مع الاتحاد الاوروبي أن استطيع انتاج منتج تنافسي قادر علي النفاذ الي الاسواق الخارجية وتوفير مزيد من المناخ المواتي لجذب الاستثمارات الاوروبية الي مصر. * كيف سيلمس المواطن المصري ذلك وهل ستساهم خطة العمل الجديدة في تقريب الحوار بين الجانبين لمصلحة السلام والأمن والتنمية في المنطقة؟ بالطبع سوف يلمس المواطن نتائج, نحن ننفذ برنامجا ونتلقي دعما من البنك الدولي ومن الاتحاد الاوروبي, كل ذلك سوف يتبلور في مشروعات وسياسات, لأن الموضوع ليس فقط تمويل مشروع معين هنا وهناك, سيكون هناك حوار حول تصورنا ـ مثلا ـ لتطوير قطاع النقل, كذلك التطوير والتحديث في مجالات التعليم والصحة والجودة, وكما تعلم لا يتم التركيز اليوم علي بناء المدارس فقط ـ ولكن الجودة, الاتحاد الأوروبي ذو خبرات في هذا الشأن بعضها يتم دعمه ماليا والبعض الآخر بالخبرات الفنية, والبعض الثالث بالتجربة, وكيفية الاستفادة منها طبقا لرؤيتنا.
ان الخطة الجديدة تفتح مجالات لمزيد من الحوار في هذا الخصوص فمثلا مصر تطالب بأن يلعب الاتحاد الأوروبي دورا أكثر نشاطا في عملية السلام ـ علما بأنه يرغب في القيام بهذا الدور ـ مما يهيئ الفرصة لان يكون هناك حوار منتظم بين الجانبين في موضوعات اخري مثل مكافحة الارهاب, علي المستوي الدولي الاتحاد الأوروبي يتطلع للتعاون مع مصر بشأن استراتيجيته الجديدة خاصة بأفريقيا كذلك تعاون في مجال نزع السلاح ومنع الانتشار النووي وغيرها من القضايا ذات الاهتمام المشترك. * ماذا بشأن ما يتردد من ان الاتحاد الأوروبي يربط بين منح الامتيازات لمصر في مقابل مسائل معينة كحقوق الانسان والديمقراطية والنظام القضائي: هذا الكلام مردود عليه, والمشروطية غير موجودة علي الاطلاق.. لقد خصص الاتحاد الأوروبي558 مليون يورو لمصر حتي2010 قبل ان ننتهي من خطة العمل.
اذن كيف يمكن ان يقال هذا الكلام؟! ان الاساس الفلسفي أنني ـ كمصرـ لدي خطة أقوم بتنفيذها ـ اذا اراد طرف المساهمة في دعمها اهلا وسهلا, المساندة في التعليم ـ في ادارة العدالة بمعني انه عندنا برامج لتدريب القضاة ورجال الشرطة علي ثقافة حقوق الانسان يجري تنظيمها مثلا بالتعاون مع البرنامج الانمائي للأمم المتحدة ـ الاتحاد الأوروبي يدعمنا في هذا الشأن, حقوق المرأة, وحقوق الطفل, وحقوق الانسان بصفة عامة ـ الدعم يتم طبقا للاجندة المصرية, انما ليست هناك أية اشتراطات, هناك دول عديدة اعتمدت خطط عمل مع الاتحاد الأوروبي( تونس, الأردن ـ فلسطين). * هل تحل خطة العمل محل التعاون الأورومتوسطي أم تكمله؟ خطة العمل ليست بديلا للمشاركة الأورومتوسطية.. انما هي خطة عمل مصرية ـ أوروبية ثنائية تحدد واولويات التعاون وخطواته, المشاركة الأورومتوسطية تمثل المحفل الفريد للحوار المتعدد الأطراف.
وأود التأكيد علي ان هناك تحديات مختلفة في هذا الشأن لابد من أخذها في الاعتبار اولا هذه الخطة للمنفعة المتبادلة وتراعي الخصوصيات الثقافية والمنظومة القيمية للمجتمع المصري, وليس كل ما يراه الاتحاد الأوروبي أولوية له, يكون أولوية لمصر.
لقد ابرزنا خلال المفاوضات الخصوصية الثقافية والدينية وتم التوصل إلي مالا يتعارض اطلاقا مع خصوصيتنا الثقافية في المجالات المختلفة سواء كانت في مجال حقوق الانسان وغيرها, وحرصنا علي ان يكون هذا جزءا للحوار مابين الثقافات أو بما يسمي مكافحة العنصرية والتمييز ومعاداة الاسلام وازدراء الاديان وكراهية الأجنبي.
ان الخطة اذا ما تمت ادارة تنفيذها بكفاءة ستحقق مصلحة لمصر, وفي نفس الوقت ستعمق علاقتنا مع شريك هام جدا وسط مجتمع دولي تزداد فيه التحديات والتنافسية. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|