|
|
|
قضايا و اراء
| 43942 | السنة 131-العدد | 2007 | مارس | 29 | 10 من ربيع الأول 1428 هـ | الخميس |
|
القمة العربية.. والتصدي لفداحة الأخطار! بقلم : عائشة عبدالغفار
|
|
 |
تتوجه أنظار العالم الي القمة العربية في ضوء تراجع العالم العربي عن قضاياه المصيرية وتعثره في التوصل لحلول مرضية لأزماته الطاحنة في فلسطين والعراق والسودان والصومال.. وتطلعاته في مواجهة العولمة وآثارها المختلفة.. ومعالجاته للقضايا العصرية مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان والنهوض بمستوي المواطن العربي في كل شبر من الوطن العربي, ولاشك أن هناك بنودا مهمة وجديدة أدرجت علي جدول أعمال قمة الرياض, فإلي جانب11 بندا تقليديا تمت اضافة أربعة بنود جديدة وهي بلورة موقف عربي موحد إزاء قضية الانتشار النووي في الشرق الأوسط وقضية وضع القدس بعد قيام اسرائيل باعتبارها مدينة تمثل التراث الخاص باليهود, في حين أن القدس تخضع لسلطة احتلال مؤقت ولا ينبغي إلصاقها بالتراث الثقافي للدولة المحتلة, الي جانب تفعيل مبادرة السلام العربية في ضوء التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية, وكيفية التعامل مع انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي وتقديم مصر لبرنامج دعم فني للمؤسسات الفلسطينية وللكوادر الفلسطينية, تأهيلا لمرحلة الاستقلال والتحرر من قبضة إسرائيل.
ولاشك أن مصر تلعب دورا جوهريا في قمة الرياض من خلال مشاركتها في جميع القرارات التي رفعت الي الرؤساء العرب وتقويمها الميداني للتطورات علي الساحة العراقية, الي جانب تقديم مصر لمواقفها ورؤيتها الأكاديمية وخبرتها المتميزة في مجال منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط, بهدف تقديم رؤية عربية جماعية عشية مؤتمر مراجعة اتفاقية منع الانتشار النووي, الي جانب اهتمام الدبلوماسية المصرية بتقديم رؤيتها ازاء تفعيل أداء جامعة الدول العربية في الشئون الاقتصادية والتنموية وكيفية اعادة تأهيل الشباب ومكافحة البطالة والفقر والادمان, وتعزيز الهوية الثقافية للمواطن العربي في ضوء تآكل عناصر الثقافة العربية وأهمية الحفاظ علي جوهر التراث الحضاري العربي, الذي كان في الماضي الالهام الحقيقي للغرب منذ غزو العرب للأندلس. ولذلك أهم ما يميز قمة الرياض هو تبنيها صياغة برامج التعليم والتثقيف والاعلام والتنشئة والتربية والرياضة, بهدف اعطاء النشء والشباب العربي فرصة تدارك هويته الأصيلة وتفعيل العمل الجماعي العربي الذي قامت عليه النهضة العربية من خلال الأنشطة العديدة في كل المجالات, مثل الرياضات والكشافة وهيئات البريد..الخ.
إن تلك القمة قد تتسم بالتوافق العربي, حيث تم تحديد كيفية التعاون مع القضية العراقية ومع المشكلة اللبنانية من خلال اقرار الوحدة العراقية ورفض تدخل أي طرف في الشأن الداخلي اللبناني وفقا للشرعية الدولية, وسوف يبلور إعلان الرياض تكامل أدوار الدول العربية جميعها التي تعمل بروح الفريق لأن جميعها أدركت فداحة الأخطار التي تواجه الأمة العربية, فهل من أمل في اعادتها الي أمجادها السالفة؟ هذا هو السؤال.؟ |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|