لقراءةالنص بالعربى  الصفحة الأولى  مصر  الوطن العربى  العالم  تقارير المراسلين  تحقيقات  قضايا وآراء  إقتصاد  الرياضة  ثقافة وفنون  المرأة والطفل  يوم جديد  الكتاب  الأعمدة  ملفات الأهرام  لغة العصر  شباب وتعليم  الوجة الآخر  شركاء فى الحياة  الغنوة  الساخر  شباب اليوم  دنيا الكريكاتير  بريد الأهرام 

مواقع للزيارة
إصدارات الأهرام
 
مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
مجلة السياسة الدولية
الأهرام المسائى
الأهرام ويكلى
الأهرام إبدوا
الأهرام العربى
الأهرام الإقتصادى
مجلة الشباب
مجلة الديموقراطية
مجلة علاء الدين
لغة العصر

إعلانات وإشتراكات

عناوين الاهرام الإلكترونية

قضايا و اراء

43942‏السنة 131-العدد2007مارس29‏10 من ربيع الأول 1428 هـالخميس

قلعة الكبش‏..‏ ليست كبش فداء
بقلم : عبدالعظيم الباسل

لا يختلف أحد علي ان لدينا سماسرة للأزمات في مصر يعرفون كيف يطوعونها لمصلحتهم ماديا أو معنويا او اعلاميا حسب طبيعة الاستفادة المطلوبة‏!‏ وفي المقابل ـ ايضا ـ لدينا جهاز لادارة الازمات أنشئ منذ بضع سنوات لا نسمع عنه ولانري له دورا سوي تصريحات كلامية وقت وقوع الأزمة وتطوي صفحته لحين حدوث أزمة قادمة‏!‏

نقول ذلك بمناسبة أزمة قلعة الكبش وحريقها المدمر الذي ألقي بـ‏450‏ أسرة الي العراء حتي جندت محافظة القاهرة كل أجهزتها ومعها وزارة التضامن الاجتماعي وجهاز مواجهة الازمات لحل هذه الأزمة التي مازالت تداعياتها تتواصل حتي الآن‏!‏

والقصة باختصار ان هناك أكثر من‏450‏ اسرة حسب احصاءات محافظة القاهرة كانت تقيم في اكشاك خشبية منذ أحداث زلزال‏1992‏ علي وعد بنقلهم الي مساكن النهضة حال توفير الشقق السكنية لهم‏.‏ وكالعادة ـ تركت الأجهزة المعنية هؤلاء يتوسعون في اقامة الاكشاك المتاخمة لاكشاك الايواء المقيمين بها لتزويج ابنائهم في مقابل دفع رسوم سنوية للحي الذي يتبعون اليه في محاولة لتقنين أوضاعهم اسوة بسكان العشوائيات المنتشرين داخل احياء القاهرة علي ذمة نقلهم الي اماكن بديلة وتطوير وتحديث هذه البؤر غير الآدمية‏!‏

ولكن شاء حظ هؤلاء العاسر ان تحترق منازلهم ـ اكشاك ايوائهم ـ الخميس الماضي فتحولت في لحظات الي رماد فيما كان من أبسط حقوقهم ان يكون لهم مأوي بدلا من تلك الاكشاك الخشبية المعرضة للحريق والدمار‏!‏

وبرغم هذا أصبحت قلعة الكبش بعد احتراقها بـ‏350‏ أسرة فضلوا البقاء فوق الحطام والنوم علي الرماد لعدة أيام حتي لا يضيع حقهم في الشقق البديلة او يحرموا من التعويضات‏!‏

ان هذه الازمة المفاجئة رغم بساطتها تكشف عن أزمة كبيرة في ادائنا الحكومي عند مواجهة الازمات والتي يجب ان تتم مواجهتها قبل وقوعها أو علي الاقل ادارتها بكفاءة وفقا للمهمة التي أنشئ من أجلها جهاز ادارة الازمات‏.‏

وفي هذا الاطار هناك بعض الملاحظات كشف عنها التعامل مع حريق قلعة الكبش ربما يكون من المفيد ذكرها تحسبا لأزمات قادمة‏.‏ من تلك الملاحظات غياب الحصر الدقيق لسكان هذه المناطق العشوائية حيث قيل هناك‏148‏ أسرة ـ وقيل هناك‏350‏ أسرة وقيل‏450‏ أسرة بينما الذين تم تسكينهم حتي الان لايتجاوز نصف هذه الارقام‏.‏

ثانيا‏:‏ هؤلاء المعدمون‏..‏ اين كانت أجهزة الدولة‏,‏ فهم بعد ان مضي علي بقائهم بهذا المكان اكثر من‏20‏ عاما في اكشاك خشبية يدفعون لهما رسوما سنوية ومئات الوحدات السكنية يجري توزيعها علي أوراق الصحف وعبروسائل الاعلام‏!‏

ثالثا‏:‏ اين كان نواب الشعب من سكان هذه المناطق العشوائية ولماذا لايضعون في مقدمة مطالبهم توفيرالمساكن الادمية لهذه الأسر المحرومة وعلي غرارها مئات الاسر التي تسكن اكثر من‏13‏ منطقة عشوائية داخل القاهرة؟‏!‏

رابعا‏:‏ اين المسئولية الاجتماعية لرجال الاعمال والقادرين والوظيفة الانسانية لرأس المال الذي يجب ان يمتد لانقاذهم بالمشاركة في بناء مساكن لهم‏!‏

خامسا‏:‏ أين أجهزة الدولة الادارية في متابعة قرارات الازالة لمثل هذه المناطق قبل وقوع الكوارث وتدبير مساكن بديلة لنقلهم؟

أين‏..‏ وأين‏..‏ وغيرها الكثير التي تبحث عن إجابات فورية وتنفيذ عاجل مراعاة لمحدودي الدخل والمعدمين المنتمين لهذه الفئة من المواطنين بدلا من ان نحملهم جريمة حريقهم في اكشاكهم الخشبية باعتبارهم كبش فداء لاهمال الحكومة وأجهزتها لأن الحقيقة تؤكد ان قلعة الكبش ليست كبش فداء‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~