لقراءةالنص بالعربى  الصفحة الأولى  مصر  الوطن العربى  العالم  تقارير المراسلين  تحقيقات  قضايا وآراء  إقتصاد  الرياضة  ثقافة وفنون  المرأة والطفل  يوم جديد  الكتاب  الأعمدة  ملفات الأهرام  لغة العصر  شباب وتعليم  الوجة الآخر  شركاء فى الحياة  الغنوة  الساخر  شباب اليوم  دنيا الكريكاتير  بريد الأهرام 

مواقع للزيارة
إصدارات الأهرام
 
مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
مجلة السياسة الدولية
الأهرام المسائى
الأهرام ويكلى
الأهرام إبدوا
الأهرام العربى
الأهرام الإقتصادى
مجلة الشباب
مجلة الديموقراطية
مجلة علاء الدين
لغة العصر

إعلانات وإشتراكات

عناوين الاهرام الإلكترونية

قضايا و اراء

43942‏السنة 131-العدد2007مارس29‏10 من ربيع الأول 1428 هـالخميس

قمة الأمن القومي العربي‏..‏ المأمول‏!‏
بقلم : د‏.‏ أحمد يوسف القرعي

لاعجب أن تتصدر مسألة الأمن القومي العربي جدول أعمال القمة العربية في الرياض‏,‏ فالتحديات الحالية تفوق بمراحل تحديات أية مرحلة زمنية أخري في تاريخ العرب الحديث والمعاصر‏,‏ فهناك مخططات لشرذمة كياناته السياسية بإعادة تقطيع وترسيم حدوده في كيانات قزمية مشوهة‏,‏ ومواصلة استنزاف موارده اقتصاديا‏,‏ ومسخ ثقافته‏,‏ وتقطيع أوصاله اجتماعيا‏,‏ والترويج لنسيان وتهميش عروبته عقيدة وفكرا‏,‏ حتي جاء الدستور الجديد لكل من السودان‏(‏ يوليو‏2005),‏ والعراق‏(‏ أكتوبر‏2005)‏ خاليا من النص علي دائرة الانتماء العربي‏,‏ بينما جاءت تعديلات الدستور المصري هذا الأسبوع مؤكدة كلا من المواطنة من ناحية ومبدأ الانتماء العربي من ناحية أخري‏.‏

ولايعني هذا أن مسألة الأمن القومي العربي تدرج في قمة الرياض للمرة الأولي في أجندة القمم العربية‏,‏ لأن الأمن القومي العربي كان الدافع الرئيسي لتقنين وتدشين آلية القمة في أجندة الجامعة العربية وحدث هذا ابتداء من أول قمة عربية في إنشاص‏(‏ مايو‏1946)‏ لمواجهة خطر زحف الهجرة اليهودية إلي فلسطين‏,‏ إلي أول قمة عربية دعا إليها الرئيس عبدالناصر في يناير‏1964‏ عندما شرعت اسرائيل في تحويل مياه نهر الأردن برمته مخالفة بذلك اتفاقات هدنة‏1949.‏

وبعدها توالي انعقاد القمة العربية حتي انتظمت في آلية دورية منذ عام‏2000,‏ ورغم بيانات القمم وقراراتها فإنها كانت تفتقر إلي مرجعية ملزمة للأمن القومي العربي‏,‏ وكانت الدول العربية قد وقعت معاهدة للدفاع العربي المشترك عام‏1950,‏ وكانت المعاهدة أول لبنة في بلورة مفهوم الأمن القومي العربي‏,‏ إلا أنها ظلت حبرا علي ورق حتي جاء الغزو العراقي للكويت عام‏1990‏ ليثير من جديد أهمية استحداث وصياغة رؤية جديدة للأمن العربي‏.‏

وهنا طرحت الجامعة العربية مبادرة جديدة للأمن القوي العربي في بداية التسعينيات‏,‏ موضحة مفهوم الأمن بأنه قدرة الأمة العربية في الدفاع عن أمنها وحقوقها وصيانة استقلالها وسيادتها علي أراضيها‏,‏ وتنمية القدرات والامكانيات العربية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية مستندة إلي القدرة العسكرية والدبلوماسية‏,‏ وبهدف وضع استراتيجية قومية عربية إلي مواجهة جميع أشكال التهديد ضد أمن الأمة العربية وسلامتها وممارسة الأمة العربية دورا فاعلا علي الساحة الدولية وايجاد مجتمعات عربية قوية‏,‏ ويمتلك الوطن العربي في هذا السياق مقومات وامكانيات وقدرات مختلفة يمكن أن يستند عليها تأسيس الاستراتيجية الأمنية العربية حسبما تشير إليه وثيقة مبادرة الجامعة العربية‏.‏

ويرصد مشروع مبادرة الجامعة العربية التحديات الداخلية العربية مقررا انها تتمثل في عدة أمور منها الفجوة التكنولوجية بين العرب والعالم وتعثر التكامل الاقتصادي العربي ومشاكل الغذاء والمياه والبيئة واختلال التوازن العسكري بين الدول العربية ومصادر تهديد أمنها بفعل عوامل مختلفة‏,‏ اضافة إلي عدم الاستجابة الثقافية للتحديات المطروحة‏,‏ ويرصد كذلك تحديات اقليمية تتمثل في السياسات الاسرائيلية وامتلاك اسرائيل للأسلحة النووية‏..‏ إلخ‏.‏ كما تطرح المبادرة التحديات الدولية المختلفة التي ترتبط بمحاولات الهيمنة والأطماع الخارجية واحتمالات التدخل في الشئون العربية وزرع الفرقة بين دول الجامعة‏...‏ إلخ‏.‏

***
هكذا رصدت مبادرة الجامعة العربية في أوائل التسعينيات مفهوم الأمن القومي العربي وتحدياته الداخلية والخارجية‏,‏ وهي تحديات ظلت ماثلة حتي بداية الألفية الثالثة‏,‏ مما دفع مصر في أغسطس‏2003‏ إلي إحياء صياغة مشروع أمن قومي عربي جديد‏,‏ وقدمت هذا المشروع في إطار مبادرة لتطوير الجامعة العربية‏,‏ حيث اقترحت المبادرة قيام مجلس أمن عربي أو منتدي للأمن القومي العربي أو الجمع بينهما في إطار صيغة تحظي بالموافقة العربية‏,‏ علي أن توكل لمجلس الأمن العربي المهام الرئيسية في نظام الأمن العربي وبما يمكنه من سرعة التحرك والقدرة علي اتخاذ القرار الحاسم‏.‏ أما منتدي الأمن القومي العربي فيتعامل كإطار مؤسسي علي القضايا الأمنية‏,‏ ويشارك فيه ممثلو الدول من مسئولين دفاعيين وأمنيين وخبراء استراتيجيين‏,‏ فضلا عن المتخصصين من الجامعات ومراكز البحوث‏,‏ ويعقد المنتدي لقاءات وحوارات وليس اجتماعات يتم خلالها النقاش الحر والمفتوح دون مقود حول القضايا التي تحددها أمانته ويكون هذا مقدمة أو مرحلة تمهيدية لاقامة نظام أمني عربي جديد‏,‏ وعلي أسس واقعية تحقق المصالح العربية وتدعم أمن كل دولة في إطار عربي عام‏.‏

***
وبعد مرور نحو‏4‏ سنوات تجدد مصر مبادرتها بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية أمام قمةالرياض في وقت عصيب تعاظمت فيه التحديات الداخلية والخارجية‏,‏ هذا فضلا عن الطرح المصري الكويتي المدعوم سعوديا لعقد قمة اقتصادية عربية لدفع خطوات التكامل والسوق العربية المشتركة‏..‏ هذا إلي جانب قيام مجلس الأمن والسلم العربي وانعقاد القمم التشاورية بين حين وآخر ودعم وحدة الصف الفلسطيني‏..‏ إلخ‏..‏

بهذا وغيره تصدر قرارات قمة الرياض‏,‏ متوجة بمظلة مشروع الأمن القومي العربي‏,‏ ونخطئ كثيرا لو اعتقدنا أن لحظة الميلاد سهلة بلا تحديات‏,‏ يكفي الاشارة إلي تصريحات كوندوليزا رايس عشية انعقاد القمة‏,‏ عندما طالبت الدول العربية بأن تمد أياديها بالسلام إلي اسرائيل‏,‏ بينما لم تطالب رايس اسرائيل برفع أيديها عن زناد الرشاشات والصواريخ أو فتح أبواب السجون المليئة بالفلسطينيين أو التوقف عن تدنيس الحرم القدسي الشريف‏...‏ عجبي‏!‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~