|
|
|
الوجه الآخر
| 43942 | السنة 131-العدد | 2007 | مارس | 29 | 10 من ربيع الأول 1428 هـ | الخميس |
|
من المحيط إلي الخليج!
|
نيويورك: طـارق فتـحي |
ليس هناك عدد محدد للاجئين في منطقتنا العربية,لكن المؤكد- كما يقول رون ردموند المتحدث الرسمي باسم المفوضية العليا لشئون اللاجئين بالأمم المتحدة- هو تضاعف المصاعب والمعاناة التي يمر بها اللاجئون العرب في الفترة الأخيرة نتيجة حملات التهجير القسري من العراق والصومال والسودان,ناهيك عن قسوة الأوضاع المستمرة التي يواجهها اللاجئون الفلسطينيون في مخيماتهم بالأردن وسوريا وغزة منذ اكثر من نصف قرن.هذا بالإضافة إلي100 ألف لاجئ صحراوي يعيشون منذ30 سنة في غرب الجزائر.
المفوضية العليا لشئون اللاجئين بالأمم المتحدة من جانبها أطلقت في الشهر الماضي نداء لجمع60 مليون دولار لتمويل برامجها لهذا العام والرامية إلي مساعدة مئات الآلاف من اللاجئين والنازحين داخليا من جراء الصراع الدائر حاليا في العراق.ويقدر عدد العراقيين النازحين داخليا بحوالي1.8 مليون شخص بينما يعتقد أن مليونين آخرين قد فروا إلي دول مجاورة- إلي سوريا والأردن بصفة أساسية- ويهرب ما بين40 إلي50 ألف عراقي من ديارهم شهريا إلي بلدان مختلفة مجاورة وأخري بعيدة.
أما إذا انتقلنا إلي الصومال,وطبقا لبيانات المفوضية العليا, ففي العام الماضي فقط هرب من هناك أكثر من27 ألف شخص عبر قوارب بدائية إلي ميناء عدن اليمني القريب من سواحل بلادهم في حين لقي330 شخصا مصرعهم.ويعبر آلاف الأشخاص البائسين كل عام خليج عدن والبحر المتوسط. وقد حاولت المفوضية باستمرار الترويج لعمل دولي ومحلي لمواجهة ممارسات التهريب الأثيمة وتركيز اهتمام أكبر علي الأوضاع في دول المنشأ والتي تدفع الأشخاص إلي مغادرتها.
بالنسبة لمأساة اللاجئين الفلسطينيين, فسوف نجدها كما هي منذ50 سنة مع ارتفاع متواصل في أعدادهم وهو مايعني تزايد حدة المشاكل الاجتماعية والصحية الناجمة عن الإزدحام ونقصالمبانيالسكنية الكفيلة بإيوائهم سواء في غزة أو علي الحدود السورية العراقية أوفي مخيماتهم الشهيرة بالأردن.
وبرغم أن كافة تقارير الأمم المتحدة تحذر من أن الوضع داخل المخيمات بهذه الدول يتجه نحو الانفجار الاجتماعي والسكاني,إلا أن جهود المنظمة الدولية لاتزال قاصرة, خاصة مع الاستجابة البطيئة التي يبديها المجتمع الدولي والدول المجاورة تجاههم. الجديد هنا هي ظهور جيل آخر من اللاجئين الفلسطينيين يقدر عددهم بالآلاف أجبروا علي الخروج من العراق نتيجة أعمال العنف المتواصل في ظل الاحتلال الأمريكي.
هناك أيضا اللاجئون الصحراويون غرب الجزائر والذين يقدر عددهم بنحو90 ألفا يواجهون كل فترة كارثة انقطاع إمدادات الغذاء والدواء.وقد بدأت مشكلة اللاجئين الصحراويين ووصولهم إلي الجزائر في منتصف التسعينيات,في حين دأبت المفوضية العليا لشئون اللاجئين بالأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي علي تقديم المساعدة لهذه المجموعة منذ بدء تدفقهم في بداية النصف الثاني من سبعينيات القرن الماضي.
وفي السودان تصل المأساة لذروتها.ا تقول لإحصائيات إن عدد اللاجئين السودانيين في المنفي وصل حاليا إلي430 ألفا يعيشون بصفة أساسية في كينيا وأوغندا وإثيوبيا.ويواجه أهل دارفور طبقا لتقرير الأمم المتحدة الأخير حملات قاسية من التطهير العرقي بجانب تعرضهم لجرائم حرب وابادة جماعية طوال العامين الأخيرين.
بقي أن تعرف-عزيزي القارئ-أنه ليست بلادنا فقط هي المكلومة بمشاكل لاجئيها,فالأمم المتحدة تقدر العدد علي مستوي العالم بنحو20 مليون لاجئ,منهم9 ملايين لاجئ تقريبا متناثرين في البلدان الآسيوية,ونحو5 ملايين في أوروبا ومليون في أمريكا الشمالية والباقي يعيشون أوضاعا صعبة في دول أمريكا اللاتينية. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|