|
|
|
الوجه الآخر
| 43942 | السنة 131-العدد | 2007 | مارس | 29 | 10 من ربيع الأول 1428 هـ | الخميس |
|
بين منع الدخول وخطر العودة!
|
كتب: شريف طــه |
 | | افغانستان |
تقدر وكالة الأمم المتحدة للاجئين وجود ما يقارب700 ألف لاجئ عراقي في الأردن فقد اصبحت العاصمة الاردنية عمان ملاذا آمنا للعراقيين الفارين من جحيم الطائفية والاحتلال, ولكن سيل اللاجئين بدأ في الانحسار عمليا منذ عدة اشهر عندما بدأت السلطات الحدودية الاردنية تطبيق اجراءات اكثر صرامة فيما يتعلق بالسماح للعراقيين بالدخول. ويأتي القرار الجديد ليغلق المنفذ الاردني في وجه العراقيين بشكل شبه كامل. فقد اعلنت السلطات الاردنية بموجب التعليمات الجديدة انها لن تعترف سوي بالاصدار الجديد للجوازات العراقية التي لا تزال صعبة المنال بالنسبة لمعظم العراقيين.
فللدخول إلي الأردن الان, يجب علي اللاجئين العراقيين إما أن يكونوا فوق الأربعين أو دون العشرين من أعمارهم.. ويجب كذلك أن يمتلكوا إمكانيات مالية عالية لتحمل تكاليف حياتهم فترة وجودهم في الأردن. الأكثر من ذلك عليهم أن يحملوا جوازات السفر العراقية الجديدة من النوعG.
ولا توجد أرقام رسمية بعدد العراقيين ممن منعوا دخول الأردن, لكن مصادر في وزارة الداخلية الأردنية ذكرت أن أكثر من نصف القادمين من العراق لدخول الأردن قد ردوا علي أعقابهم!وقد صدرت جوازات سلسلةS من قبل السلطات العراقية بعد انهيار النظام العراقي السابق عام.2003 وعلي أي حال, ألغيت هذه الجوازات مؤخرا علي أساس قابلية تزويرها بسهولة.
وهذه الإجراءات الجديدة كانت جزءا من الاستراتيجية الأمنية لمنع تسرب الإرهابيين إلي الأردن. فالاردن لا ينسي أن أولئك الذين فجروا أنفسهم في الفنادق عام2005 كانوا يحملون جوازات مزورة...
علاوة علي هموم الأمن, ذكر موظفون أردنيون أنهم أصبحوا غير قادرين علي استقبال المزيد من تدفق اللاجئين العراقيين دون مساعدة دولية. بينما قالت الحكومة الأردنية انها بصدد إجراء مسح واسع علي مستوي البلاد لتحديد عدد العراقيين اللاجئين لديها وتأثيراتهم علي الاقتصاد الأردني الذي يعاني أصلا من الهشاشة. بالاضافة الي ان هذا الزحف ادي إلي ارتفاع أسعار المساكن والسلع, زيادة إلي اكتظاظ المدارس.
كما أثرت القيود الأردنية كذلك علي اللاجئين العراقيين ممن هم موجودون أصلا في الأردن قبل هذه الإجراءات.و ذكرت وزارة الداخلية الأردنية أنها لن تجدد بعد الآن تراخيص الإقامة للعراقيين ممن يحملون الجوازات القديمة. مما جعل العراقيين في الأردن حاليا يواجهون مستقبلا غامضا في ظروف زحفهم للحصول علي الجوازات الجديدة.
حتي ان ناشطة في حقوق الإنسانCathyBreen- ساهمت في عدد من برامج مساعدة المجتمع العراقي في عمان- قالت إن إعادة إرسال العراقيين إلي بغداد للحصول علي جوازات السفر الجديدة, تماثل إصدار حكم الإعدام بحقهم!! وأضافت إن هؤلاء ممن يجبرون علي العودة إلي العراق ليست لديهم ضمانات حتي بإمكانية عودتهم إلي الأردن.
staha@ahram.org.eg |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|