لقراءةالنص بالعربى  الصفحة الأولى  مصر  الوطن العربى  العالم  تقارير المراسلين  تحقيقات  قضايا وآراء  إقتصاد  الرياضة  ثقافة وفنون  المرأة والطفل  يوم جديد  الكتاب  الأعمدة  ملفات الأهرام  لغة العصر  شباب وتعليم  الوجة الآخر  شركاء فى الحياة  الغنوة  الساخر  شباب اليوم  دنيا الكريكاتير  بريد الأهرام 

مواقع للزيارة
إصدارات الأهرام
 
مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
مجلة السياسة الدولية
الأهرام المسائى
الأهرام ويكلى
الأهرام إبدوا
الأهرام العربى
الأهرام الإقتصادى
مجلة الشباب
مجلة الديموقراطية
مجلة علاء الدين
لغة العصر

إعلانات وإشتراكات

عناوين الاهرام الإلكترونية

الوجه الآخر

43942‏السنة 131-العدد2007مارس29‏10 من ربيع الأول 1428 هـالخميس

اللاجئون العراقيون‏..‏ ودول الجوار‏!‏

أنقرة‏:‏ أسامة عبدالعزيز
لأنها باتت تشكل أكبر موجة نزوح إنسانية في منطقة الشرق الأوسط منذ نزوح الفلسطينيين في عام‏1948‏ وما يترتب عليها من تداعيات سلبية في المستقبل لا يمكن التنبؤ بسيناريوهات التعامل معها‏.‏ فقد تعالت النداءات الصادره عن كافة المؤسسات والمنظمات المعنية بشئون اللاجئين بضرورة التحرك العاجل لمواجهة أخطارها أو حصارها علي أقل تقدير بعد أن كشفت معظم الاحصائيات أن عدد النازحين العراقيين خارجيا منذ عام‏2003‏ بلغ اليوم ما يزيد علي مليوني عراقي إتجه منهم نحو مليون أو ما يزيد بقليل الي سوريا ونحو‏700‏ ألف الي الأردن بينما استقبلت كل من مصر ولبنان نحو‏100‏ ألف منهم وعشرات الآلاف إلي دول جوار أخري وفي مقدمتها تركيا‏.‏

كما تشير نفس التقارير الي نزوح ما يزيد علي‏1.7‏ مليون عراقي داخل العراق وهو الأمر الذي جعل منها كارثة حقيقية باتت في حاجة إلي تضافر كافة الجهود للتعامل مع أسوأ مأساة انسانية في تاريخ الشرق الأوسط خاصة أن دول الجوار يصعب عليها وحدها تحمل تبعات هذه المأساة الأمر الذي أدي إلي احتلال المأساة مساحات واسعة من إهتمامات دولية واقليمية وأخري قطرية لوقف نزيفها لاسيما وأنها مرشحه في ضوء أحداث العنف الطائفي الي التزايد بعد أن أكدت احصائيات مفوضي الأمم المتحدة لشئون اللاجئين أن عدد النازحين شهريا الآن يصل الي‏50‏ ألف لاجيء عراقي‏.‏

وربما ظلت أزمة النازحين تحتل مرتبة متأخرة من الاهتمام في ظل السياق الاعلامي دوليا المهتم بالدرجة الأولي بتداعيات أزمة العراق علي الصعيد السياسي والأمني والترتيبات الواجب إتخاذها لتهيئة الأوضاع لعملية سياسية لإنقاد العراق نفسه‏..‏ وظل الحال علي ما هو عليه حتي أقدمت دمشق علي اتخاذ خطوات واجراءات تتعلق باقامة العراقيين علي أراضيها‏.‏

ومن ثم بدأت أزمة النازحين تحتل مرتبه متقدمة من الاهتمام الدولي وطرح البعض سؤالا محددا‏..,‏ تري ما هو الأسلوب الأفضل للتعامل مع هذه الظاهرة؟ وباعتبار أن الأمر يقع ضمن أولويات أو بالاحري واجبات المفوضية السامية لشئون اللاجئين فسارع مفوضها إلي التحرك في الأسبوع الثاني من شهر فبراير الماضي بزيارة إلي المنطقة زار خلالها كلا من السعودية والكويت والأردن وسوريا لتقديم الحلول العاجلة أو المؤقته كما التقي بواشنطن وزيرة الخارجية الأمريكية للتفاوض معها بشأن وضع خطة للتعامل مع هذه القضية الخطيرة‏.‏

وبطبيعة الحال بات الحل الأفضل هو اللجوء الي تدويل الأزمة وصولا الي نتيجة أفضل قبل تفاقم المشكلة‏..‏ وهو ما أعلنت عنه المفوضية السامية لشئون اللاجئين بضرورة عقد مؤتمر دولي حول مأساة اللاجئين العراقيين في منتصف شهر ابريل المقبل بجنيف وبحضور ممثلي الدول المجاورة للعراق لمناقشة الازمة الانسانية التي يعاني منها حوالي‏4‏ ملايين لاجيء عراقي بعد ان باتت مشكلة حقيقية لا يمكن تجاهلها وهو ما أسفرت عنه مباحثات انطونيو غرينريس المفوض السامي لشئون اللاجئين مع كونداليز رايس وزيرة الخارجية الامريكية وما انتهت اليه مشاوراته مع المسئولين بدول المنطقة خاصة سوريا والاردن ويبقي السؤال‏..‏ هل يمكن ان يحقق المؤتمر الدولي حول مأساة اللاجئين العراقيين أهدافه في ظل الظروف الاقليمية الدولية المعقدة التي تمر بها منطقة الشرق الاوسط واستغلال دول الجوار للضغط علي القوي الدولية لتحقيق بعض الاهداف التي تطمح اليها ؟

القراءة الاولية تؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان المؤتمر سيحقق نجاحا ملموسا واضحا في مسألة المساعدات الانسانية وزيادة حجم المعونات المقدمة إلا إنها ستبقي في حيز الحلول المؤقتة لأزمة مستعصية‏.‏

ويبقي الرهان علي مسئولية دول الجوار في حسم ووضع حلول اكثر فائدة خاصة اذا تحملت مسئولياتها بعيدا عن استخدام الأزمة كورقة ضغط للحصول علي نتائج أخري من قبل الطرف الدولي الولايات المتحدة الامريكية والمقصود هنا سوريا وايران‏.‏ واذا انتقلنا الي تركيا وهي واحدة من الدول التي تستقبل النازحين العراقيين بأعداد قليلة اذا ما قورنت بسوريا والاردن إلا أنها هي الاخري تمتلك اجندة واضحة في التعامل مع الملف العراقي بشكل عام لاسيما قضية حزب العمال الكردستاني ومطالبها المعروفة سواء من امريكا أو العراق بضرورة القضاء علي عناصر هذا الحزب وبأي وسيلة الي جانب ضغطها علي الادارتين الامريكية والعراقية بضرورة تأجيل الاستفتاء المقرر اجراؤه بشأن مستقبل مدينة كركوك وفقا للمادة‏140‏ من الدستور العراقي والتي تفيد كافة التقارير والمؤشرات ان الاستفتاء سيؤدي حتما الي ضم مدينة كركوك الي اقليم كردستان بشمال العراق

وهو ما يعزز قيام دولة كردية بشمال العراق الامر الذي ترفضه تركيا بشكل قاطع لما سيكون له من تداعيات ستعمل علي تأجيج مطالب النزعة الانفصالية لأكراد تركيا‏.‏ ومن ثم يبقي الامر مرهونا بالاجندة الخاصة التي تضعها تركيا دائما نصب أعينها لتحقيق اهدافها في العراق او منه وهو نفس الأمر الذي تعمل علي تحقيقه كل من سوريا وايران في صراعهما مع الادارة الامريكية في الفترة الحالية‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~