|
|
|
الوجه الآخر
| 43942 | السنة 131-العدد | 2007 | مارس | 29 | 10 من ربيع الأول 1428 هـ | الخميس |
|
مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية لشئون اللاجئين لـ الوجه الآخر: ملتزمون بمساعدة دول المنطقة لحل مشكلات اللاجئين العراقيين مهاجرو الشرق الأوسط حققوا نجاحات كبيرة في المجتمع الأمريكي حاورتها: مها النحاس
|
|
 | | الين ساوربرى خلال حوارها مع مها النحاس |
دفع العنف المستمر في العراق الآلاف من أبنائه إلي ترك منازلهم, والهجرة والنزوح إلي البلاد المجاورة, وهو ما يضيف مشكلة لاجئين جديدة في الشرق الأوسط بجانب مشكلة اللاجئين الفلسطينين الأزلية ومشكلة اللاجئين السودانيين.
وقد اجرينا حوارا مع الين ساوربري مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية لشئون اللاجئين والسكان والهجرة, باعتبارها مسئولة مكتب توفير الحماية والمعونة وإيجاد الحلول لمشكلات اللاجئين وضحايا الصراعات والمنازعات وذلك خلال زيارتها لمصر والتي استغرقت يومين والتقت فيها مع عدد من المسئولين ودار الحوار علي النحو التالي:
ـ ماهو سبب جولتك الحالية في منطقة الشرق الأوسط في هذا التوقيت؟ وهل للأمر علاقة بأزمة اللاجئين العراقيين؟ ـ تهدف زيارة المنطقة والتي بدأتها بمصر, بما لها من ثقل في منطقة الشرق الأوسط, ثم زيارة كل من سوريا والأردن, إلي اتاحة الفرصة للتشاور والتحاور مع المسئولين فيما يختص بمشكلة اللاجئين العراقيين, وكما تعلمون فإن أعداد اللاجئين العراقيين كبيرة وتتزايد, ومن ثم فقد كان من الضروري التعرف عن قرب عن طبيعة المشاكل التي يواجهونها في الدول المضيفة لهم باعتباري ممثلا لإدارة السكان واللاجئين والهجرة, وهي الإدارة الإنسانية الرئيسية في الإدارة الأمريكية, وكذلك إدارة المساعدات الأمريكية المعنية بمشاكل النازحين من ديارهم, ونحن نعمل حاليا علي مواجهة مشكلة اللاجئين العراقيين الذين تركوا ديارهم وانتقلوا للعيش في دول أخري, بعد أن نفدت مدخراتهم وأصبحوا في حاجة شديدة إلي العون والمساعدة, هذا الي جانب أن الهدف الرئيسي لإدارة بوش هو تحقيق السلام والاستقرار في العراق, بحيث يستطيع هؤلاء اللاجئون العراقيون العودة الي وطنهم.
ولكن في الوقت الذي وجد فيه هؤلاء النازحون مأوي مؤقتا لهم في عدد من الدول المضيفة, فإننا نتفهم أن احتياجات هؤلاء كبيرة وضخمة, ومن ثم فقد تم تخصيص مبلغ18 مليون دولار ضمن الـ65 مليون دولار المخصصة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين إلي اللاجئين العراقيين وهو مايوازي30% من المخصص من المفوضية.
كما تعلمون, فإن المفوضية ستعقد مؤتمرا للمانحين في أبريل المقبل في جنيف, وسوف نشارك فيه, ونتوقع أن يتزايد العطاء من الدول الأخري في العالم, وسوف نستمر في تقديم أقصي مايمكن تقديمه من خلال المفوضية والجمعيات الأهلية, وقد ضاعفنا ثلاث مرات ميزانية المساعدات المقدمة للجمعيات الأهلية في المنطقة للعام المقبل.
ويعكس هذا التزامنا بتقديم المساعدة مع حكومات المنطقة وتأكيد حصول الأطفال العراقيين علي حقهم في التعليم باعتباره من الاحتياجات الأساسية للطفل إلي جانب الرعاية الصحية والسكن الآمن, ومن ثم فإن مساهماتنا سوف تكون من خلال المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين, والجمعيات الأهلية موجهة في هذا الاتجاه, حيث تقوم هذه الجهات بتحديد الفئات التي تستحق المساعدات من النساء بدون عائل, وكبار السن الذين هم في حاجة للرعاية وذوي الاحتياجات الخاصة, والذين هم علي صلة وثيقة بالجيش الأمريكي, مثل المترجمين الذين أصبحوا معرضين للخطر. ومن ثم فإن الغرض من زيارتي للمنطقة هو التحاور مع المسئولين في الحكومات المعنية بشئون اللاجئين والتي حظيت بأستضافة أعداد كبيرة من اللاجئين علي مدي سنوات طويلة, وكانت كريمة في توفير مأوي لهم, وتأكيد استعدادنا للمشاركة في تحمل هذا العبء وفي توفير الخدمات الاجتماعية اللازمة بحيث لاتكون هذه الحكومات مثقلة بهموم هؤلاء بما يسبب لها مزيدا من المشاكل الداخلية.
ـ في ضوء تركيز إدارة بوش علي فكرة الدولة الفلسطينية, هل يمكن القول ان قضية اللاجئين الفلسطينيين قد ذهبت في طي النسيان؟ ـ بالتأكيد لا فنحن نعمل جاهدين من أجل إيجاد حل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وتتضمن جولتي زيارة أحد مخيمات اللاجئين في الأردن واجتماعات مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين لمناقشة مشاكل اللاجئين الفلسطينيين, وذلك لما توليه الإدارة الأمريكية من أهمية لهذه المشكلة.
ـ مشكلات الهجرة من دول الشرق الأوسط إلي الولايات المتحدة ازدادت وأصبحت أكثر تعقيدا بعد هجمات11 سبتمبر2001 كيف يمكن استعادة الثقة المفقودة بين السلطات الأمريكية والراغبين في الهجرة إليها من شباب هذه المنطقة؟ ـ أود أن أوضح أن لدي أصدقاء كثيرين في ولاية ميريلاند والتي انتمي إليها من دول الشرق الأوسط عاشوا سنوات طويلة في الولايات المتحدة وحققوا نجاحات ملحوظة, فالولايات المتحدة هي دولة قائمة علي المهاجرين, وأعتقد أن معظم القادمين من الشرق الأوسط قد استطاعوا أن يندمجوا في المجتمع الأمريكي, ومن ثم فقد باتوا جزءا من نسيج المجتمع وحققوا نجاحات واسعة في مجالات مختلفة, فهناك الكثير من المحامين والأطباء والمهن المختلفة الناجحين, وإن كان قد حدث بعض التخوف بعد أحداث11 سبتمبر, فإن هذا الشعور انتهي.
ـ ما هو ردكم علي الاتهامات الموجهة إلي الولايات المتحدة بأنها تنتهك حقوق الإنسان في مناطق متفرقة من العالم؟ ـ الولايات المتحدة ترفض انتهاك حقوق الإنسان, وهي تعاقب بشدة من يسيء استخدام السلطات الممنوحة له من جانب الحكومة, ولذلك فقد تم محاكمة كل من ينتهك حقوق الإنسان في أي مكان مثل تعذيب السجناء, وقد بلغت الأحكام في بعض الأحيان إلي100 عام من السجن.
موضوعات اخرى |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|