لقراءةالنص بالعربى  الصفحة الأولى  مصر  الوطن العربى  العالم  تقارير المراسلين  تحقيقات  قضايا وآراء  إقتصاد  الرياضة  ثقافة وفنون  المرأة والطفل  يوم جديد  الكتاب  الأعمدة  ملفات الأهرام  لغة العصر  شباب وتعليم  الوجة الآخر  شركاء فى الحياة  الغنوة  الساخر  شباب اليوم  دنيا الكريكاتير  بريد الأهرام 

مواقع للزيارة
إصدارات الأهرام
 
مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
مجلة السياسة الدولية
الأهرام المسائى
الأهرام ويكلى
الأهرام إبدوا
الأهرام العربى
الأهرام الإقتصادى
مجلة الشباب
مجلة الديموقراطية
مجلة علاء الدين
لغة العصر

إعلانات وإشتراكات

عناوين الاهرام الإلكترونية

أعمدة

43942‏السنة 131-العدد2007مارس29‏10 من ربيع الأول 1428 هـالخميس

من قريب
بقلم : سلامة أحمد سلامة

شعبي وأنا حر فيه‏!!‏
لم يحدث من قبل أن ظهر حجم الهوة الفاصلة في التشريعات والقوانين وحقوق الانسان بين العالم العربي والاسلامي من ناحية‏,‏ وبين الغرب بمختلف هيآته ومؤسساته من ناحية أخري‏..‏ وكانت مصر بسبب ذلك هدفا لكثير من الانتقادات‏.‏

وجاء الصدام الدبلوماسي الأخير الذي وقع بسبب الانتقادات الأمريكية للتعديلات الدستورية‏,‏ ووصفتها وزيرة الخارجية الأمريكية بأنها مخيبة للآمال ومثيرة للقلق مدعاة لرد عاجل وقاطع ـ وإن بدا غير مقنع ـ من وزير الخارجية أحمد أبو الغيط‏.‏ حاول فيه أن يكون لطيفا وحازما في آن‏,‏ حين عبر عن رفضه للانتقادات الأمريكية‏,‏ فقال إن علاقات الود والصداقة الاستراتيجية مع أمريكا لا تسمح لها بالتدخل في شئوننا‏.‏

وهي ردود لا تختلف كثيرا في مضمونها وفاعليتها عما قيل في مناسبة سابقة‏,‏ شن فيها تقرير للخارجية الأمريكية عن حقوق الانسان في العالم هجوما حادا علي أوضاع حقوق الانسان في مصر‏,‏ لأنها شهدت انتهاكات وانتكاسات صارخة‏.‏ ولم يجد وزير الخارجية الذي كان عليه وحده أن يتصدي لهذه المهمة الثقيلة تبريرا‏,‏ غير القول بأن علي أمريكا أن تهتم بشئونها وانتهاكات حقوق الانسان فيها‏!‏

هذا السجال يكشف عن قصور شديد في الرؤية لموقع مصر ودورها في العالم العربي من جانب‏,‏ وفي فهم التطورات العالمية التي لم تعد تقبل بسهولة حجة هذا شعبي وأنا حر فيه بمنطق حزب الأغلبية من جانب آخر‏..‏ فلم يعد الحكام أحرارا في الاستبداد بشعوبهم أؤ انتهاك حرياتهم‏.‏ وهناك خيط رفيع لم يعد يمكن تجاهله بين حق الدولة في الدفاع عن أمنها ومصالحها وبين إساءة استخدام القوة في حرمان الشعوب من حقها في المشاركة السياسية‏.‏

وقد قبلت مصر ومعظم دول البحر المتوسط باتفاقيات تربط بينها وبين الاتحاد الأوروبي‏,‏ أو بينها وبين الغرب‏,‏ وحصلت علي مساعدات وقروض لذلك بشرط الالتزام بالمعايير التي تضمنتها المواثيق الدولية لضمان الحريات المدنية والسياسية وحقوق الأفراد‏.‏ وآخر اتفاقية وقعتها مصر واحتفل بها وزير الخارجية نفسه هو اتفاقية الجوار الأوروبية‏.‏ ولا يعني هذا غير شيء واحد‏,‏ هو هل تقبل مصر بمعايير العمل والتعاون الأوروبية بكل ما تتضمنه من التزامات وما يقابلها من حقوق‏,‏ أم أن مصر ترفض أن تكون جزءا من العالم المتقدم‏,‏ بحجة أن لها خصوصيتها ومصالحها في الدفاع عن أمنها ضد الارهاب؟‏.‏

والمغزي الذي يجب أن نفهمه هو أن معايير السلوك الأخلاقي والسياسي في العالم لم تعد تسمح بالسقوط في مغبة الانتهاكات التي تعتدي علي حقوق الانسان وحرياته‏.‏ وأن الشعوب والدول التي تسمح بذلك داخليا هي التي لا يحترم العالم حقوقها خارجيا‏.‏ وأكبر الظن أن هذه الهوة العميقة الفاصلة هي السبب الرئيسي في الاستهانة الشديدة بحقوق الشعوب العربية‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~