|
|
|
أعمدة
| 43942 | السنة 131-العدد | 2007 | مارس | 29 | 10 من ربيع الأول 1428 هـ | الخميس |
|
حقائق بقلم : إبراهـيم نـافـع
|
|
 |
جاء في الخطاب الذي كتبه جدعون سبيرو إلي وزير البنية التحتية الإسرائيلي وقائد وحدة شكيد إبان حرب يونيو1967, بنيامين بن أليعازر قال المقدم جرشوني تسلمنا مروحيتين من طراز سيكورسكي وكانت طائرات البايبر ترصدهم من أعلي, وتقوم بإرشادنا وكنا نهبط وننقض عليهم ونقتلهم, وكان فؤاد يسجل علي سرواله عدد من قتلناهم.. كانوا خائفين ويختبئون في حفر في الرمال محاولين الاختفاء بتغطية أنفسهم بسعف النخيل. أما العميد أمتسيا فقد قال: يجب الاعتراف بأن ما حدث كان مبالغا فيه, فهذه القوات لم تكن تمثل خطورة علينا, فقد هاجمناهم من أعلي. وقال المقدم جرشوني: كان هناك نوع من الانتقام.. لم يتكلموا عن الأمر لفترة طويلة, لأنها كانت عملية غير رسمية وغير مدروسة ولا يستطيع أحد منا تفسير أهدافها. وأضاف العميد أمتسيا: المشكلة هي أننا حينما ارتكبنا هذا الأمر الخطير. لم نحسن التفكير ففي نهاية الحرب كنا كالدجاج وليس لدي كلمة أخري أقولها.. وإذا كنا نتمتع آنذاك بما نحن فيه حاليا لكان في مقدورنا أن نوقف ذلك وأن نرفض تنفيذ هذه الأوامر.
وأضاف سبيرو في خطابه: هذه الفقرات مأخوذة من الفيلم نفسه وتم نشرها في باب آشري في صحيفة هاآرتس في التاسع من مارس الحالي, وهو يصف ما فعلتموه آنذاك بأنها حملة منظمة لاصطياد جنود لا حول لهم ولا قوة.. وهذا الوصف المخفف يكفي لمحاكمتك كمجرم حرب.
وأضاف في خطابه: قال الدكتور أوري ميلشتاين الذي حقق في الجريمة ونشر ما توصل إليه بعد ذلك في كتابه, إن عمليات القتل هذه قد نفذت بعد سريان الهدنة, وعندما هرب الجنود المصريون بعشوائية وبلا أسلحة من أمام الجيش الإسرائيلي, تطاردهم كوابيس مذبحة دير ياسين ويخشون أن يكون هذا هو مصيرهم. وقد اتضح فعليا أن مخاوفهم كانت علي حق.
وأضاف: تجدر الإشارة إلي أن ميلشتاين ليس يساريا كارها لإسرائيل مثلما يطلق أحيانا الشارع الإسرائيلي علي اليساريين, بل انه من أنصار اليمين, ووطني إسرائيلي وفقا للمفاهيم السائدة في إسرائيل والتي تمثلها أنت. وميلشتاين المؤرخ يكشف بهذه الحالة عن اخلاص مهني ولم يكن مستعدا لأن يزيف الحقائق, حتي لو لم تكن في مصلحة إسرائيل. وللحديث بقية
|
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|