 |
عشية بدء اجتماعات القمة العربية في الرياض وإنهماك الوزيرة الأمريكية كوندوليزا رايس, في توجيه النصائح إلي كل من هب ودب في المنطقة بضرورة المصالحة مع إسرائيل, وتطبيع العلاقات معها, قرأت خبرا, لم أتأكد من صحته, بأن المخرج المصري النابغة يوسف شاهين وجه رسالة إلي أمين عام الجامعة عمرو موسي يطالبه فيها بتوجيه الدعوة إلي الرئيس الموريتاني المنتخب سيدي ولد شيخ عبدالله لحضور القمة وإعطاء محاضرة للمشاركين حول الديمقراطية!
طالعت, كذلك تصريحا علي جانب كبير من الأهمية منسوبا إلي وزير الخارجية اليابانية تارو آسو نقلته وكالة الأنباء الفرنسية, وتأكدت من سلامة وصحة ما جاء فيه من خلال المستشار هاني صلاح رئيس المكتب الإعلامي المصري في طوكيو.
فقد شن الوزير آسو, المرشح لخلافة رئيس وزرائه شينزو آبي, هجوما عنيفا علي الاستراتيجية الأمريكية غير الناضجة في العراق منتقدا علي وجه الخصوص, من أسماهم بالدبلوماسيين الشقر أصحاب العيون الزرقاء, وقائلا إن دبلوماسية هؤلاء لا يمكن أن تنجح في الشرق الأوسط.
من المؤكد أن السيد آسو لم يكن يقصد, في هجومه علي الدبلوماسيين الشقر وأصحاب العيون الزرقاء, نظيرته الأمريكية السمراء كوندوليزا رايس ذات الأصول الإفريقية, وحبيبة وصديقة الأخ العقيد معمر القذاقي الذي عبر علنا عن افتخاره بها حسب ما ورد علي لسانه في مقابلة مع قناة الجزيرة عشية انعقاد القمة.
وزير الخارجية اليابانية واصل قائلا إن اليابان تفعل ما يعجز عنه الأمريكيون, والدبلوماسيون الشقر, ذوي العيون الزرقاء الذين لا يمكن أن ينجحوا مثلما سيفعل اليابانيون ذوو البشرة الصفراء مستقبلا.
مؤكدا أن اليابان لا تملك إرثا سياسيا ثقيلا كالولايات المتحدة ولم تخض حروبا ولم تطلق رصاصة واحدة ولم تستغل شعوب وبلدان الشرق الأوسط بما يسمح لطوكيو أن تصبح أهلا للثقة وتقيم علاقات دافئة مع الدول العربية.
ليت رؤية آسو سن, وكلمة سن تعني السيد في اللغة اليابانية, تبلغ مرادها لدي من بيدهم الأمر في بلداننا خلال قمتهم في الرياض, ويأتي اليوم الذي يعول فيه العرب علي حيادية وجدية وصفاء ونقاء ذوي البشرة الصفراء, وفي مقدمتهم اليابانيون, خاصة أن طوكيو تعد من أقرب الأصدقاء للعواصم العربية, ومن أكثر الحلفاء لواشنطن, وهي الأحدث من بين القوي العالمية الكبري بحثا عن دور حقيقي وحيادي ومؤثر في عملية السلام. |