|
|
|
أعمدة
| 43942 | السنة 131-العدد | 2007 | مارس | 29 | 10 من ربيع الأول 1428 هـ | الخميس |
|
مجرد رأى بقلم: صلاح منتصر
|
دولة بوليسية..! |
 |
من الذين أعتز بهم الزميل مجدي مهنا الذي كتب في عموده( في الممنوع) بالمصري اليوم(3/27) أنه بإقرار التعديلات الدستورية أصبح في سلطة أجهزة الأمن إلقاء القبض علي أي مواطن في أي وقت من ساعات الليل والنهار بدعوي مكافحة الإرهاب. وغير ذلك ذهب الزميل العزيز إلي حد تحذير المواطن من التحدث في التليفون أو الخروج من منزله لغير ضرورة قصوي وبدون إذن مسبق من مأمور القسم التابع له..(!)
وهذا الكلام من الزميل العزيز وان كان يمثل تضخيما للمعارضة, إلا أنها وإن كانت صورة مبالغة فإنني أخشي أنها ـ بدون أن يقصد مجدي مهنا ـ تؤكد فكرة ما يقول به سواء لدي المواطن أو لدي جهاز الأمن وهذا أخطر ما في الموضوع..
أن نكرر ونعيد في أن تعديل الدستور قد حول مصر إلي دولة بوليسية انتهت منها الحريات تماما وأصبحت كلمة القانون لجهاز الأمن.. قول خطير جدا في تكريس هذه المعاني, الأمر الذي لا أظن الزميل مجدي يقصده لكن بسلامة نية يقود المواطنين ورجل الشرطة إليه.. والحقيقة أن كل شيء في انتظار القانون الذي سيصدر والذي يتم حاليا إعداده..
ورسالتنا إلي هؤلاء الذين يعدونه إننا مع قبول الرخصة الاستثنائية بتجاوز بعض الحريات, إلا أن هذا التجاوز لابد أن يكون مقيدا وفي أضيق الحدود بتعريفات واضحة للإرهاب وعبارات غير مطاطة تقبل مختلف ألوان التفسيرات, وضمانات لا لبس فيها بالنسبة لإشراف القضاء. غير ذلك فعلي رجل الشرطة
ـ الذي يحاول البعض خطأ تصويره بأنه سيكون الحاكم المطلق ـ معرفة أن ذلك لن يكون, وأنه إلي جانب الضمانات التي ننتظرها في قانون الإرهاب فهناك ضمانة أخري أهم وهي المادة57 من الدستور التي تكفل للمواطن تعقب من تعسف به ظلما حتي في إطار قانون الإرهاب, ونص هذه المادة: كل اعتداء علي الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور والقانون, جريمة لا تسقط الدعوي الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم, وتكفل الدولة تعويضا عادلا لمن وقع عليه الاعتداء. هذه هي المعاني التي يجب أن نكرسها ونحتمي وراءها ونقاوم من أجلها. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|