لقراءةالنص بالعربى  الصفحة الأولى  مصر  الوطن العربى  العالم  تقارير المراسلين  تحقيقات  قضايا وآراء  إقتصاد  الرياضة  ثقافة وفنون  المرأة والطفل  يوم جديد  الكتاب  الأعمدة  ملفات الأهرام  لغة العصر  شباب وتعليم  الوجة الآخر  شركاء فى الحياة  الغنوة  الساخر  شباب اليوم  دنيا الكريكاتير  بريد الأهرام 

مواقع للزيارة
إصدارات الأهرام
 
مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
مجلة السياسة الدولية
الأهرام المسائى
الأهرام ويكلى
الأهرام إبدوا
الأهرام العربى
الأهرام الإقتصادى
مجلة الشباب
مجلة الديموقراطية
مجلة علاء الدين
لغة العصر

إعلانات وإشتراكات

عناوين الاهرام الإلكترونية

قضايا و اراء

43929‏السنة 131-العدد2007مارس16‏26 من صفر 1428 هـالجمعة

‏16‏ مارس‏..‏ يوم المرأة المصرية
بقلم : د‏.‏ سامية خضر صالح
أستاذ علم الاجتماع السياسي ـ تربية عين شمس

تحتفل مصر غدا بيوم المرأة المصرية وسط أجواء المناقشات والحوارات الشديدة السخونة وخاصة إثر التعديلات الدستورية الأخيرة لرئيس الجمهورية‏..‏ والبحث عن أسلوب تفعيل دور المرأة في المشاركة السياسية‏.‏

وإذا كان العالم يحتفل في‏8‏ مارس من كل عام بيوم المرأة العالمي إثر إضرابات العاملات في مصانع النسيج بالولايات المتحدة الأمريكية حيث كانت المواجهة عنيفة بينهن وبين رصاص الشرطة الذي أدي إلي وفاة عدد من النساء‏.‏ فإنه يجب ألا يغيب عن أذهاننا أبدا الثمن الباهظ الذي دفعته نساء عظيمات كتب التاريخ أسماءهن بحروف من نور‏..‏ ومن المؤكد أن التحرر الاجتماعي هو أساس التحرر السياسي‏,‏ فالتحرر الاجتماعي يشمل التحرر من الجهل والتقاليد البالية‏..‏ ولقد ارتبطت ثورة وتحرر النساء في مصر بثورة‏1919‏ حيث نظمت زعيمة المرأة هدي شعراوي مظاهرة نسائية للاحتجاج علي تصرفات الإنجليز إزاء ما أصابوا به المصريين من تنكيل وقتل وكانت تضم بجانب زوجات زعماء الوطن عدد من النساء القادمات من الريف ورغم محاصرة الجنود الإنجليز موكب النساء الرافعات الأعلام هاتفات بالحرية والاستقلال إلا أن التحدي النسائي كان أقوي من وحشية المستعمر حيث كانت بداية سقوط أول سيدة مصرية شهيدة في ذلك الوقت‏.‏ ومن المؤكد أنه وقبل ذلك التاريخ كانت هناك سيدات أجبرن المجتمع علي تقديرهن بصورة واضحة حيث ظهر عديد من الكاتبات المناضلات مثل عائشة التيمورية التي جمع قلمها بين الأدب العربي والتركي والفارسي ثم جاءت بعدها زينب فواز‏.‏

وفي‏1910‏ عقد الحزب الوطني مؤتمرا في ستوكهولم لطلب جلاء المستعمر عن مصر‏,‏ وشاركت إنشراح شوقي في ذلك المؤتمر مما حدا بالاتحاد النسائي فيما بعد بتخصيص جائزة باسمها‏..‏ وقد عرفت المرأة المصرية طريقها إلي المنابر المحلية والعالمية‏..‏ فها هي ملك حفني ناصف والتي لقبت بباحثة البادية لا تتورع عن ارسال عشرة مطالب ترتبط بحقوق المرأة في المجلس التشريعي المصري في أول اجتماع له عام‏1911‏ ومن بين تلك المطالب‏..‏ جعل التعليم الابتدائي الزاما للبنات وإعطاء المرأة حق استكمال تعليمها العالي في كل المجالات‏,‏ ألا تتم الطلاق أو تعدد الزوجات إلا بواسطة القاضي ورغم أنه لم تتم الاستجابة لتلك المطالب في ذلك الوقت إلا أن المسيرة لم تتوقف‏.‏

حيث كانت منيرة ثابت تلك الثائرة المتمردة علي الدوام أول من طالبت بحقوق المرأة في المشاركة السياسية كاملة ولقبها المجتمع المصري بالمتهورة ومع ذلك لم تتراجع وعاتبها الاتحاد النسائي وابتعد عنها ثم انضم لمطالبها‏.‏ وكانت مقالاتها في الجريدتين التي تملكهما قوية المنطق‏,‏ واتهمت رجال الدول الأوروبية بعد الحرب العالمية الأولي والثانية باحتكار الحريات لبلادهم واحتلال العالم وتقسيمه فيما بينهم‏.‏

وفي‏1923‏ تم تشكيل لجنة من القانونيين لسن القانون الأساسي للشكل النيابي لتنمية وضع المرأة في التشريع وعندما صدر قانون الانتخاب عام‏1923‏ حاول عدد من المثقفات تفسير لفظ مصريون بأنه يعني للنوعين أي المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق السياسية والواجبات‏,‏ ولكن هذه المحاولات ذهبت هباء‏.,‏ وقد خرجت المظاهرات النسائية بزعامة هدي شعراوي تطالب بدخول المرأة البرلمان أسوة بالرجل وذلك يوم افتتاحه كما وجهت مذكرة الي رئيس الوزراء ورئيس مجلس الشيوخ والنواب ضمنتها ضرورة منح المرأة حقها السياسي هذا الحق الذي أعلنته النساء في برنامج الاتحاد النسائي ووضعته التنظيمات النسائية صوب أعينها‏.‏

وانتقدت نبوية موسي رجال الوزارة وفصلت من عملها وقطعت عنها الإعانة مما جعلها تتجه للعمل في التعليم الخاص‏,‏ كما رفعت دعوي علي الوزارة وفضلت أن تقف أمام المحكمة لتدافع عن نفسها بنفسها وكانت حادثة لها صدي عظيم بين كل طبقات الشعب ونجحت في أن يصبح اسمها داخل كل بيت وحكم لها بتعويض كبير عام‏1926.‏

وعلي مدي سنوات كانت هناك علامات للمرأة المصرية فقد شاركت العاملات في اضراب عمال جورج أسود بالزيتون وبعدها بسنوات اعتصمت عاملات مصنع الصوف عام‏1945‏ بشبرا الخيمة وأفرج عن المندوبات التي تم القبض عليهن‏.‏ وكانت عايدة فهمي أول عاملة تصبح عضوة مجلس إدارة نقابة عمالية حيث بدأت العمل في‏1937‏ وتبنت مشاكل العمال‏.‏

أما درية شفيق والتي سافرت الي باريس للحصول علي درجة الدكتوراه من السوربون وكان موضوع رسالتها المرأة في الإسلام وأثبتت أن حقوق المرأة في الإسلام هي أضعاف حقوقها في أي تشريع آخر‏,‏ فقد أعطت كل حياتها لقضايا المرأة وأصدرت مجلة بنت النيل والمرأة الجديدة وأسست حزبا نشيطا باسم حزب بنت النيل مما أثار حفيظة كثير من الرجال‏,‏ وانضم اليها عديد من النساء وفي‏1954‏ اعتصمت في دار نقابة الصحفيين وأضربت عن الطعام وانضمت اليها عدد من نصيراتها وتعرضت للموت ونقلت للعلاج وكان يشار اليها بأنها كانت واحدة من أهم عشر سيدات في العالم‏.‏

وقد دفعت السيدات من حياتهن وحريتهن الكثير فهناك من تم إغلاق المجلات التي كانت تصدرها وهناك من تم تطليقها من زوجها وهناك من ماتت كمدا‏.‏

وأخيرا صدر دستور‏1956‏ فاعترف بالحقوق السياسية للمرأة وذلك لأول مرة في تاريخ البلاد وفي انتخابات‏1957‏ دخلت المرأة البرلمان ممثلة من خلال أمينة شكري وراوية عطية وتم تعيين أول وزيرة للبلاد عام‏1962‏ واستمرت مسيرة المرأة علي مدي تلك السنوات الطويلة فزادت عدد النساء في كل مناحي الحياة حتي تم إنشاء المجلس القومي للمرأة بموجب القرار الجمهوري رقم‏90‏ لعام‏2000‏ وبرئاسة حرم رئيس الجمهورية السيدة سوزان مبارك وهو يهدف إلي النهوض بالمرأة وتفعيل دورها السياسي في التنمية الوطنية وتتضمن اختصاصات المجلس اقتراح السياسة العامة للمجتمع في مجال تنمية شئون المرأة وادماج جهودها في برنامج التنمية الشاملة‏,‏ بالإضافة إلي إبداء الرأي في مشروعات القوانين والقرارات المتصلة بالمرأة قبل عرضها علي السلطات المختصة وتمثيلها في المحافل القومية والدولية‏.‏

ورغم ما حصده المجلس القومي للمرأة من إنجاز سواء في حصول أبناء المرأة المصرية علي جنسية الأم المتزوجة من أجنبي ومحاولة القضاء علي مشكلة الختان ودراسة قضايا العنف ضدها وحق المرأة في الحصول علي حريتها من الزوج الذي تستعصي الحياة معه‏,‏ ومساندة المرأة حتي في الريف في الحصول علي الرقم القومي‏,‏ إلا أن نسبة المرأة مازالت تمثل في البرلمان المصري‏2%‏ فقط مما يؤكد أنه يجب استغلال فرصة التعديلات الدستورية لرئيس الجمهورية للوصول إلي أسلوب متوازن قادر علي تفعيل المشاركة السياسية للمرأة المصرية حتي يمكن الاستفادة من نصف المجتمع وطاقاته الخلاقة‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~