لقراءةالنص بالعربى  الصفحة الأولى  مصر  الوطن العربى  العالم  تقارير المراسلين  تحقيقات  قضايا وآراء  إقتصاد  الرياضة  ثقافة وفنون  المرأة والطفل  يوم جديد  الكتاب  الأعمدة  ملفات الأهرام  لغة العصر  شباب وتعليم  الوجة الآخر  شركاء فى الحياة  الغنوة  الساخر  شباب اليوم  دنيا الكريكاتير  بريد الأهرام 

مواقع للزيارة
إصدارات الأهرام
 
مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
مجلة السياسة الدولية
الأهرام المسائى
الأهرام ويكلى
الأهرام إبدوا
الأهرام العربى
الأهرام الإقتصادى
مجلة الشباب
مجلة الديموقراطية
مجلة علاء الدين
لغة العصر

إعلانات وإشتراكات

عناوين الاهرام الإلكترونية

تحقيقات

43911‏السنة 131-العدد2007فبراير26‏8 من صفر 1428 هـالأثنين

فكرة بيع الأصول تثير الجدل
جــــامعــــة‏..‏ للبيــــــــع‏!‏

تحقيق‏:‏ سامي خيرالله
اختلفت الآراء حول ما تردد بشأن بيع أراضي ومنشآت جامعة الاسكندرية لبناء مقر جديد‏..‏ فهناك فريق يؤيد الفكرة التي طرحها مجلس الجامعة بل واعتبرها فرصة لبناء جامعة علي طراز عالمي حديث‏,‏ والفريق الرافض يحذر من أنه لا يجوز التفريط في جزء من تاريخنا ومبانينا الأثرية ليبني مكانها مولات تجارية ومجمعات للسينما والملاهي بينما ننفي الطلاب وهيئة التدريس بدلا من أن يتم ترميم مباني الكليات الآيلة للسقوط‏..‏ في هذا التحقيق ننقل وجهتي النظر‏.‏

في البداية يشرح الدكتور حسن ندير رئيس جامعة الأسكندرية الاقتراح بأنه يقوم أساسا علي مبادلة أصول عقارية تمتلكها الجامعة في أماكن مرتفعة القيمة السوقية‏..‏ بمواقع أخري أقل تكلفة وتملكها الجامعة بالفعل‏..‏ الأمر الذي يحقق للجامعة في حال استغنائها عن بعض هذه الأصول فارقا يصل إلي نحو‏12‏ مليار جنيه بصفة مبدئية‏..‏ يرتفع أو ينخفض بنسبة من‏5‏ ـ‏7%‏ طبقا لتغيرات القيمة السوقية والعروض المختلفة بما يعني أن المشروع لن يشكل عبئا علي موازنة الدولة وخزانتها بل ربما يحقق فائضا كبيرا يدعم موازنة الجامعة وتطلعاتها ويعد في الوقت نفسه محاولة ناجحة لايجاد وسائل تمويل جديدة لخطط وطموحات الجامعة‏..‏

فالاستثمارات المطلوبة للخطة الخمسية لجامعة الاسكندرية تصل إلي‏500‏ مليون جنيه معظمها للاحلال والتجديد والترميم‏..‏ وإعادة تأهيل المنشآت والتوسعات الملحة للجامعة‏..‏ وفي حالة البدء في تنفيذ هذا المشروع نكون قد أعفينا الدولة من هذا العبء الكبير واستطعنا تحويله إلي خطط حكومية وجامعية أخري ويوضح أنه في حالة الموافقة علي المشروع المقترح فسيتم علي مرحلتين‏,‏ الأولي‏:‏ تجهيز البنية الأساسية للمشروع والكليات والأقسام ذات الطبيعة العاجلة للانتقال طبقا لترتيب الأولويات ويستغرق هذا ثلاث سنوات‏,‏ أما المرحلة الثانية فتصل مدتها بين خمس وسبع سنوات ويتم فيها استكمال المباني والانشاءات‏.‏

ويشير د‏.‏ حسن ندير إلي أن مختلف الكليات والمعاهد في جامعة الاسكندرية أنشئت علي فترات زمنية مختلفة دون وجود مخطط مكاني منذ البداية بما يسمح بالنمو والتوسع في ظل حرم جامعي متكامل ومتسع‏,‏ لذا فقد توزعت كليات الجامعة ومعاهدها وأقسامها علي طول المدينة وعرضها وأحيانا في محافظات أخري فرع الجامعة بدمنهور ـ وكلية الطب البيطري بإدفينا وقد ترتب علي هذا الوضع صعوبة تحقيق التكامل الأكاديمي بين الأقسام والكليات‏..‏

ناهيك عن صعوبات التنقل الناجمة عن تباعد المواقع‏..‏ وأصبحت المشروعات التي تجري لانشاء أقسام أو كليات جديدة أو لتوفير مساحات تستوعب احتياجات الجامعة عاملا يؤدي لتفاقم التكدس والاختناقات‏,‏ فضلا عن تآكل الحيز المكاني المتاح للأنشطة الطلابية وللمرافق الداعمة‏..‏ ووصل التدهور في البنية التحتية المترهلة في بعض الكليات التي تم ترميمها وإعادة بنائها عدة مرات حدا يستعصي معه الإصلاح والتطوير‏..‏ وقال إن معظم مباني الجامعة عبارة عن فيلات وقصور تم تخصيصها‏..‏ منذ أكثر من نصف قرن ولم تف بالغرض المطلوب للدارسين‏,‏ خاصة أنها لم تبن أساسا بتصميم يصلح لمنشآت جامعية متخصصة‏,‏ ويلتقط الدكتور عكاشة عبدالعال نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب أطراف الحديث فيقول‏:‏ لدينا أربع كليات علي الأقل هي‏:‏ الآداب والحقوق ورياض الأطفال والسياحة والفنادق تحتاج إلي توسعات عاجلة لتستوعب الأعداد الكبيرة من الطلاب التي حتمت علي هذه الكليات العمل طوال أيام الأسبوع دون توقف‏..‏

ويتوقع الدكتور عزت خميس نائب رئيس الجامعة السابق ومستشار الجامعة ان نقل الجامعة من وسط البلد إلي أطراف المدينة يعد بمثابة اضافة تنموية جادة وعملية وخدمة حضارية للمدينة‏,‏ ويضيف الدكتور رشدي زهران عميد هندسة الاسكندرية أن المشروع سيحدث نقلة نوعية كبري تستفيد منها المحافظة في إطار مخططها الشامل ورؤيتها الجديدة للتنسيق الحضاري والتخطيط العمراني للمدينة ومحيطها المحلي‏.‏

ويري الدكتور اسامة الفولي عميد حقوق الاسكندرية ان المشروع سوف يتيح إعادة هيكلة الإدارة وميكنتها وتحديثها وأنه سيقلل أيضا من تكلفة التشغيل وتضخم أعداد العمالة المطلوبة للتوسعات اللازمة‏..‏ ومن الممكن ان تتحول الإسكندرية بجامعتها إلي مدينة جذب علمي ومعرفي باستحداث برامج حديثة ومتقدمة في مقر الجامعة الجديد الذي سيتيح الدخول إلي عصر التنافسية العلمية والتطوير‏.‏
ويدافع الدكتور هشام سعود أستاذ العمارة والتخطيط بالجامعة عن المشروع ويصفه بأنه قومي ولا يقل أهمية عن توشكي أو شرق التفريعة أو بناء السد العالي نفسه‏..‏ ولا مجال لاثارة الموضوع ودعنا من نظرية المؤامرة أو بيع البلد فكليات جامعة الأسكندرية آيلة للسقوط ولا يوجد فيها مكان علمي مؤهل بصورة مرتبة‏..‏ لذا فمن الضروري بناء جامعة جديدة بها جميع المعايير والمتطلبات العلمية السليمة‏!!‏

أما المعارضون والمتحفظون علي المشروع فمنهم الدكتور فاروق محفوظ أستاذ التربية بالجامعة الذي يقول إن انشاء جامعة جديدة أمر يتطلع إليه الجميع لكن يجب الحذر من بيع أصول جامعة الاسكندرية ومنها بعض القصور والمباني الأثرية التي لا تقدر بثمن وتستطيع الجامعة عمل دراسة أخري لتدبير التمويل دون بيع أصولها بهذه الطريقة وتستطيع الدولة تخصيص بيع العديد من ممتلكاتها والأراضي في أطراف المدينة ليعود دخلها إلي الجامعة دون المساس بممتلكات الجامعة أو طرحها للبيع ليأخذها مستثمر كي يقيم عليها سوبر ماركت أو ملاهي ودور سينما‏!‏

ويري الدكتور رشيد الجمال استاذ المحاسبة بتجارة الاسكندرية أنه لا مانع من نقل الجامعة ولكن وفق ضوابط موضوعية‏..‏ وذلك من خلال الابقاء عل مبانيها وهذا التراث والتاريخ العتيق للجامعة‏..‏ فلا يمكن بأي حال أن نتصور بيع هذه الأصول العتيقة التي تعتبر جزءا من تراث مصر وتاريخها‏..‏ وإذا كنا نرحب بالنقل فإننا نرفض المساس بأصول جامعتنا‏!!‏

أما الدكتور عبدالعزيز نور الأستاذ بزراعة الاسكندرية فيقول‏:‏ أرجوكم ارفعوا أيديكم عن بيع أصول الجامعة‏,‏ مؤكدا أن الدولة تضع مسألة نقل الجامعة ضمن خططها المستقبلية بعد توفير الاعتمادات اللازمة لها بدون الجور علي هذه الأصول‏..‏ ونستطيع أن نبني هذا المشروع علي فترات متباينة فنبدأ وفق الأولويات التي تحددها حالة المباني علي أن يكون المخطط انشاء جامعة عالمية متميزة‏!!‏

وتطالب الدكتورة بهية شاهين استاذ الآثار بآداب الاسكندرية ألا نتعجل في بيع المقر الحالي‏,‏ ولذا يجب دراسة المشروع باستفاضة وعرضه علي المجالس المحلية وعلي مجلسي الشعب والشوري لأن هذا القرار لا يخص الإسكندرية فحسب وإنما يخص كل مصري‏..‏ فنجاح المشروع نجاح للجميع‏..‏ وفشله يعد بمثابة الصاعقة علي الجميع‏.‏

أما الدكتور فريد العريني الأستاذ بحقوق الأسكندرية فيقول‏:‏ إننا في حاجة ماسة إلي جامعة جديدة تواكب ركب التقدم التكنولوجي الهائل وتعيد مصر للريادة العلمية‏..‏ لكن يجب اتخاذ قرار مدروس من كل الجوانب حتي لا نبكي علي اللبن المسكوب‏.‏

ويقول النائب كمال أحمد عضو مجلس الشعب‏:‏ لقد تقدمت بطلب إحاطة إلي وزير التعليم العالي ورئيس مجلس الوزراء بوقف هذا المشروع‏,‏ فكيف لنا أن نستيقظ علي قرار أو مشروع ببيع أصول جامعة الاسكندرية؟‏!‏ ومن قال إن الجامعة أملاكها تقدر بـ‏12‏ مليارا فربما تزيد علي هذا الرقم أضعافا مضاعفة‏..‏ إن هذا المشروع يجب أن نغلق ملفه تماما الآن‏..‏ ولا حديث عنه إلا بعد دراسات مستوفاة‏,‏ فلا يملك رئيس الجامعة أو مجلسها اتخاذ قرار في هذا الشأن‏,‏ فالأمر متعلق بالنظام العام للدولة وواحد من أهم مرافق الدولة العلمية في مصر‏..‏ وإن لم يوقف المشروع سأقدم استجوابا لرئيس الوزراء حول هذا المشروع‏!!‏

ويؤيده الدكتور حسين محمد عضو مجلس الشعب الذي يصف هذا المشروع بأنه غير مقبول شكلا ومضمونا‏,‏ ويضيف انه يستبعد تنفيذ المشروع فبالرغم من أن فكرة انشاء جامعة جديدة نؤيدها جميعا بكل قوة فإن بيع الأصول الحالية أمر مستحيل وغير مقبول‏..‏ فهذه مقومات ومقدرات بلد‏.‏

ويعلق رئيس الجامعة علي الآراء المتباينة حول الفكرة قائلا‏:‏ إن المشروع برمته أمام رئيس مجلس الوزراء د‏.‏أحمد نظيف وعلينا أن ننتظر قبوله أو رفضه‏,‏ لكن يجب أن يعلم الجميع أننا ندرس أدق التفاصيل في هذا المشروع وهدفنا المصلحة العامة‏..‏ وسنعمل جاهدين لتحقيق خدمة تعليمية متميزة تليق بتاريخ جامعة الإسكندرية ولن أسلم مبني واحدا إلا إذا تسلمت مبني مقابلا له علي أحدث طراز تقني وعلمي‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~