لقراءةالنص بالعربى  الصفحة الأولى  مصر  الوطن العربى  العالم  تقارير المراسلين  تحقيقات  قضايا وآراء  إقتصاد  الرياضة  ثقافة وفنون  المرأة والطفل  يوم جديد  الكتاب  الأعمدة  ملفات الأهرام  لغة العصر  شباب وتعليم  الوجة الآخر  شركاء فى الحياة  الغنوة  الساخر  شباب اليوم  دنيا الكريكاتير  بريد الأهرام 

مواقع للزيارة
إصدارات الأهرام
 
مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
مجلة السياسة الدولية
الأهرام المسائى
الأهرام ويكلى
الأهرام إبدوا
الأهرام العربى
الأهرام الإقتصادى
مجلة الشباب
مجلة الديموقراطية
مجلة علاء الدين
لغة العصر

إعلانات وإشتراكات

عناوين الاهرام الإلكترونية

أعمدة

43911‏السنة 131-العدد2007فبراير26‏8 من صفر 1428 هـالأثنين

نقطة نور
بقلم: مكرم محمد أحمد

كوريا وإيران‏!‏
لم يتم الاتفاق بعد علي كل تفاصيل الاتفاق الذي أدي إلي قبول كوريا الشمالية تفكيك برنامجها النووي لقاء عدد من الحوافز الاقتصادية والأمنية‏,‏ لكن الاتفاق يأتي دلالة واضحة علي فشل سياسات واشنطن التي تواصلت علي امتداد‏6‏ سنوات سابقة‏,‏ تهدف إلي تفويض نظام الحكم في بيونج يانج بإعتباره رأس محور الشر الذي ينبغي إسقاطه‏,‏ والتي لم تسفر سوي عن المزيد من عناد الكوريين وإصرارهم علي الحصول علي القنبلة كي يكونوا في مأمن من تهديدات إدارة بوش‏!‏

وثمة من يرون أنه إذا كان الكوريون قد قبلوا تفكيك برنامجهم النووي فثمة فرصة مماثلة أن يحذو الإيرانيون حذوهم‏,‏ وأن التشدد الإيراني الظاهر لا يعدو أن يكون نوعا من شطارة تجار البازار الإيراني الذين إعتادوا المساومة حتي اللحظة الأخيرة‏,‏ لكن يبدو أن الموقف أعمق كثيرا من ذلك‏,‏ فالكوريون قبلوا الاتفاق بعد نجاح تفجيرهم النووي الأخير‏,‏ الذي يشير إلي أنهم باتوا يمتلكون قنبلة نووية خشنة تزيد من قدرتهم علي الصمود في وجه سياسات الإدارة الأمريكية‏,‏ التي سلبتهم حقهم في الأمن والوجود‏,‏ ووضعتهم علي رأس قائمة الارهاب‏,‏ وأغلقت عليهم كل الأبواب إلا باب الصين الذي يمثل بالنسبة لهم نهر الحياة بدونه تختنق بيونج يانج‏.‏

غير أن الفارق الأخر يكمن في أن كل جيران كوريا الشمالية المضارين من إمكان حصول كوريا الشمالية علي القنبلة‏,‏ خصوصا اليابانيين والكوريين الجنوبين لم يكونوا علي استعداد لدفع الأمور إلي الحرب‏,‏ خوفا من النتائج الخطيرة التي ترتبها الحرب علي كل دول الجوار بما في ذلك الصين‏,‏ لأن الحرب وما سوف يترتب عليها من المجاعة سوف تدفع ملايين الكوريين الشماليين إلي الهرب داخل حدود الصين وكوريا الجنوبية‏.,‏ وبإنحياز الصين للتسوية السلمية لم يكن أمام بيونج يانج سوي قبول صفقة مع الأمريكيين‏,‏ الشرط الأساسي فيها حصول كوريا الشمالية علي طمأنات أمريكية أمنية‏,‏ تمنع العدوان أو محاولة تغيير نظام الحكم كما ترفع كوريا من قائمة دول الإرهاب‏.‏

وقد لا تتوافر لإيران ظروف وجيرة مماثلة تستطيع أن تفرض علي الإدارة الأمريكية موقفا قاطعا‏,‏ تمتنع فيه عن الحرب بصورة مطلقة لآثارها المخيفة علي دول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط كما حدث في الحالة الكورية‏,‏ لكن ثمة ظواهر عديدة تؤكد أن الإيرانيين ربما يكونون علي استعداد الآن لإبداء مرونة أكبر وهم يجددون طلبهم بإستئناف التفاوض‏,‏ وسط شواهد عديدة تؤكد قلق الايرانيين المتزايد من مخاطر إخفاق سياسات أحمدي نجاد المتشددة‏,‏ والمعارضة المتصاعدة داخل البرلمان الإيراني‏150‏ عضوا لسوء إدارته للملف النووي الايراني‏,‏ فضلا عن الآثار المتزايدة للعقوبات علي الاقتصاد الإيراني وضرورة الحيلولة دون تعزيزها بقرارات جديدة‏,‏ لكن الأمر المؤكد أن طهران تنتظر صفقة مماثلة تحتفظ فيها بالحق الرمزي في القيام بعمليات تخصيب لليورانيوم علي نطاق معملي غير تجاري‏,‏ غير أن الشرط الأهم‏,‏ هو قبول الأمريكيين التعايش السلمي مع نظام آيات الله وإعطاء طهران طمأنات أمنية‏,‏ وتخفيف الوجود العسكري الأمريكي الذي بات علي مرمي حجر من إيران‏,‏ لأن الهاجس الأمني يكاد يشكل الهاجس الرئيسي وراء حرص طهران علي الحصول علي القنبلة‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~