جريدة الأهرام - تقارير المراسلين ـ ردا علي الهجوم الإسرائيلي للتأثير علي تقريره حول إيران المجتمع الدولي يشيد بحياد ونزاهة البرادعي

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

ثقافة وفنون

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

الغنوة

الساخر

شباب اليوم

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

تقارير المراسلين

 
 

44175‏السنة 132-العدد2007نوفمبر17‏7 من ذى القعدة 1428 هـالسبت

 

ردا علي الهجوم الإسرائيلي للتأثير علي تقريره حول إيران
المجتمع الدولي يشيد بحياد ونزاهة البرادعي

رسالة فيينا : مصطفي عبدالله
محمد البرادعى
قوبل الهجوم الإسرائيلي علي الدكتور محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني باستياء واستنكار المجتمع الدولي وفي أوساط الأمم المتحدة بشكل عام وأروقة الوكالة بشكل خاص‏.‏

وقد أدانت الأوساط الدولية الهجوم والانتقادات الاسرائيلية الحادة لمدير عام الوكالة والتي زعم فيها المسئولون الاسرائيليون أن سياسة البرادعي تمثل خطرا علي السلام العالمي وطالبوا بأقصائه من منصبه لانهم اتهموه باطلا بأنه يحابي ايران‏.‏

والغريب في الأمر ان اسرائيل ليست عضوا في معاهدة منع الانتشار النووي‏,‏ بل وتصر علي رفضها الانضمام لنظام منع الانتشار‏,‏ كما ترفض اخضاع مرافقها وأنشطتها النووية لرقابة الوكالة‏,‏ كما أنها لم تكن عضوا بمجلس محافظي الوكالة منذ نشأته حتي الآن‏!‏

الأمر الذي يفرض التساؤل عن الحق أو الاساس القانوني الذي تستند إليه هذه الدولة‏.‏

كما أن هذا الهجوم لم يلق آذانا صاغية في الاوساط الحكومية النمساوية‏,‏ فالمستويات العليا في النمسا تعتبر ان البرادعي رجل يحظي بسمعة جيدة ويتسم بالحكمة والحيادية ويفكر باستقلالية‏,‏كما تؤكد هذه الأوساط أن الدكتور البرادعي يحظي في النمسا بكل تقدير واحترام ودعم كامل‏.‏ والنمسا لاتؤيد ممارسة ضغوط علي البرادعي ودفعه إلي التسرع‏,‏ لاسيما انه يملك المعلومات اللازمة لتقييم الموقف وخاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني‏.‏

وتعتبر النمسا أن أفضل الطرق هو اتاحة أكبر قدر من الوقت أمام الجهود المبذولة للتوصل إلي حل لهذه القضية في اطار الامم المتحدة‏.‏

وتري النمسا أنه لابد من انتظار نتيجة المفاوضات التي تجري حاليا علي أسس موضوعية وثابتة وجادة‏,‏ ثم بعد ذلك يكون التفكير في الخطوات المستقبلية‏.‏

وقد صرحت مصادر في رئاسة الجمهورية والمستشارية النمساوية بأن الدكتور البرادعي يحظي بتأييد وتقدير كبيرين من جانب الحكومة النمساوية نظرا لان عمله يتسم بالحيادية والنزاهة التامة‏.‏

وأشارت هذه المصادر إلي التقدير العالمي الذي يحظي به البرادعي والذي توج جهوده بجائزة نوبل للسلام التي فاز بها مناصفة مع الوكالة‏.‏

كما ان مجموعة دول عدم الانحياز ومجموعة الـ‏77‏ والصين في الوكالة أشادت بعمل الوكالة والبرادعي لدورهما في منع الانتشار النووي‏.‏

ففي تصريحات خاصة للأهرام أشار ايهاب فوزي سفير مصر لدي النمسا ومندوبها الدائم لدي منظمات الامم المتحدة بفيينا إلي أن مندوبي دول عدم الانحياز ومجموعة الـ‏77‏ والصين في الوكالة تعتبر أن البرادعي يعمل بحيادية ونزاهة تامة وبحرفية كبيرة‏,‏ مضيفا ان عمل الوكالة ومديرها العام في جميع المجالات يحظي بتقدير كبير من الدول الأعضاء في الوكالة ومجلس المحافظين‏.‏

ولم يخف مندوبو هذه الدول أسباب الهجوم الاسرائيلي علي البرادعي في هذا الوقت بالذات‏,‏ واعتبرت دول عدم الانحياز ان الاتهامات الاسرائيلية للبرادعي مجرد مزاعم باطلة ولا أساس لها من الصحة معربين عن تأييدهم لاسلوب الوكالة في تناول الملف النووي الايراني وكذلك ثقتهم الكبيرة في تقارير البرادعي بهذا الشأن‏.‏ وقد اجتمعت المجموعتان في فيينا وقررا اصدار بيان يدين الموقف الاسرائيلي تجاه الوكالة ومديرها العام وسيتم اعلان هذا البيان في اجتماع مجلس المحافظين المقرر عقده في الثاني والعشرين من الشهر الجاري‏.‏

كما أعرب مندوب فرنسا لدي الوكالة عن تأييد بلاده ودعمها للدكتور البرادعي والوكالة‏,‏ مشيرا إلي فرنسا تنتظر تقريره حول تطورات الملف النووي الايراني الذي تعول عليه أهمية كبيرة‏.‏

واضافة إلي أزمة الملف النووي الايراني التي تثير قلق اسرائيل خشية امتلاك طهران تكنولوجيا نووية تمكنها من صنع قنبلة نووية في المستقبل هناك ايضا بعض المراقبين يفسرون الهجوم الاسرائيلي علي البرادعي علي خلفية اعلان مصر التوسع في استخدامات الطاقة النووية للأغراض السلمية واقامة مشاريع في هذاالمجال بمساعدة الوكالة التي سترسل فريقا إلي مصر في وقت لاحق من هذا الشهر لبحث الدراسات العلمية مع الجانب المصري في هذا الشأن‏.‏

فإسرائيل تريد ان تظل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك التكنولوجيا النووية‏,‏ كما انها ترفض الانضمام إلي حظيرة منع الانتشار النووي‏,‏ كما ترفض اخضاع أنشطتها النووية لرقابة الوكالة‏,‏ رغم ان جميع دول منطقة الشرق الأوسط انضموا إلي معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية‏,‏ وتخضع مرافقها وأنشطتها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة‏.‏

ويستشهد عدد من المراقبين بتصريحات بعض المسئولين الاسرائيليين التي تحذر من خطورة امتلاك مصر والسعودية التكنولوجيا النووية السلمية‏.‏

لكن دور الوكالة في هذا الشأن يأتي في اطار وظيفتها الاساسية التي ترتكز علي دعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية‏.‏

كما ان مصر والسعودية وباقي دول المنطقة التي أعلنت عزمها علي توسيع استخدام المحطات النووية من أجل توليد الطاقة الكهربائية يأتي في اطار حقها الذي تدعمه معاهدة منع الانتشار النووي‏.‏

وهذا الأمر لايخالف المعاهدة ولايعد انتهاكا لها‏,‏ بخلاف الأنشطة النووية الاسرائيلية التي تمثل خطرا علي الأمن والسلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وفي العالم‏.‏

ورغم صدور العديد من القرارات الدولية سواء من الجمعية العامة للامم المتحدة أو مؤتمرات مراجعة معاهدة منع الانتشار النووي أوقرارات الوكالة أو المبادرات التي أعلنتها دول المنطقة وفي مقدمتها مصر والتي تنادي باخلاء الشرق الاوسط من السلاح النووي‏,‏ فإن إسرائيل مازالت تقف حجر عثرة أمام تحقيق هذا الهدف النبيل‏,‏ والغريب ان موقفها هذا يلقي دعما من قبل بعض الدول الكبري التي تغض الطرف عن الترسانة النووية الاسرائيلية وتطالب دولا أخري لاتملك سلاحا نوويا بعدم امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية‏.‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~