لقراءةالنص بالعربى  الصفحة الأولى  مصر  الوطن العربى  العالم  تقارير المراسلين  تحقيقات  قضايا وآراء  إقتصاد  الرياضة  ثقافة وفنون  المرأة والطفل  يوم جديد  الكتاب  الأعمدة  ملفات الأهرام  لغة العصر  شباب وتعليم  الوجة الآخر  شركاء فى الحياة  الغنوة  الساخر  شباب اليوم  دنيا الكريكاتير  بريد الأهرام 

مواقع للزيارة
إصدارات الأهرام
 
مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
مجلة السياسة الدولية
الأهرام المسائى
الأهرام ويكلى
الأهرام إبدوا
الأهرام العربى
الأهرام الإقتصادى
مجلة الشباب
مجلة الديموقراطية
مجلة علاء الدين
لغة العصر

إعلانات وإشتراكات

عناوين الاهرام الإلكترونية

الكتاب

43752‏السنة 131-العدد2006سبتمبر20‏27 من شعبان 1427 هـالأربعاء

شمس العرب سطعت علي الغرب
بقلم‏:‏ د‏.‏ أحمد تيمور

للمستشرقة الألمانية المنصفة زيجريد هونكه كتاب شهيراأسمه شمس العرب تسطع علي الغرب‏,‏ وفيه تأتي بالأدلة القاطعة والبراهين الرادعة علي أن العرب المسلمين لم يكونوا سعاة بريد بين الحقبة الإغريقية وعصر النهضة الأوروبية‏.‏

ولكن كان لهم الدور غير المنكور في الإسهام الفاعل في مسيرة التطور الإنساني علي ظهر هذا الكوكب المائل المحور في دورانه حول الشمس من وطأة الظلم الذي يعامل به بعض مستقليه البعض الآخر‏.‏

ولا أعلم ـ من فرط سذاجتي ـ لماذا وهم المتشدقون بقيم التسامح وضرورة قبول الآخر يتنادون اليوم علي دين يدين به أكثر من المليار من البشر‏..‏ بل ويتداعون عليه كما تتداعي الآكلة علي قصعتها‏..‏ وليس من قلة ـ كما أخبرنا رسولنا الكريم ـ ولكن من كثرة هي كغثاء السيل‏,‏ فإن الضعف هو الذي يغري القوة بالعدوان عليه‏..‏ وأن الضعيف هو الساعد الثالث الذي يبطش به القوي‏,‏ هذه هي شريعة الغاب الحديثة التي عنوا بها مرة صراع الحضارات وعنونوا لها مرة أخري بنهاية التاريخ الذي لابد أن ينتهي بانتصار حضارتهم المتضمن بالضرورة اندثار حضارتنا‏.‏

لقد كانت الحروب الدينية علي مدي التاريخ البشري هي الأكثر دموية وضراوة‏,‏ فلماذا تصر إرهاصاتها المنذرة اليوم علي ان تطل برأسها البشع بين الفينة والأخري‏..‏ فمن رسوم سيئة الي تصريحات مسيئة‏..‏ والمطلوب بعد ذلك من المسلمين ان يبتلعوا المرارة بشوكها صامتين صاغرين‏..‏ والا كانت التهمة جاهزة والإدانة أيضا جاهزة‏,‏ ولقد أدان المسلمون في كل مكان وبكل لسان مافعلته حفنة رعناء تنتسب زورا لهم منذ خمس سنوات‏..‏ ولكن المطاردة الجمعية مازالت مستمرة وكأنها الفرصة وقد سنحت ـ ولا يريدون إفلاتها ـ من أجل القاء أكثر من مليار من البشر من شرفة الكرة الأرضية المائلة المحور لعلها تعتدل في دورانها حول الشمس‏.‏ هل ترانا الآن نسمع دق طبول أشرس حروب الإنسان ضد الإنسان الأخر ـ برغم كل ادعاءات قبوله والتسامح معه ـ وهل ليس عندهم ذلك الرجل الرشيد الذي يذكرهم كما ذكرتهم زيجريد هونكه بأننا إخوة لهم في الانسانية وشركاء معهم في الحضارة‏.‏ لقد ذكرتهم هونكه بأن أوروبا كانت تقبع في ظلام القرون الوسطي حينما سطعت عليها شمس المعرفة العربية الإسلامية فأخرجتها من عتمة الخرافة الي نور الحقيقة‏,‏ لقد جذبت قرطبة التي كانت تضاء شوارعها ليلا منذ أكثر من ألف عام الآلاف من طلبة العلم من كل أرجاء أوروبا ليتلقوا علي أساتذتها وعلي غيرهم في العواصم الأندلسية المضيئة العلوم والآداب والفنون‏,‏ هذه هي بعض شهادة هونكه التي كتبت في مقدمة كتابها‏:‏ لقد أردت أن أقدم للعرب الشكر علي فضلهم الذي حرمهم من سماعه طويلا تعصب أعمي أو جهل أحمق‏.‏ وما أحلي أن أختم مقالي هذا بكلمات لشاعر ألمانيا الأعظم جوته الذي قال في ديوانه الشرقي الغربي‏:‏ وهكذا وجب أن يظهر الحق ويعلو كما نجح في هذا محمد‏,‏ الذي جمع العالم كله بكلمة التوحيد ولم يقل جوته المنصف بحد السيف أبدا‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~