لقراءةالنص بالعربى  الصفحة الأولى  مصر  الوطن العربى  العالم  تقارير المراسلين  تحقيقات  قضايا وآراء  إقتصاد  الرياضة  ثقافة وفنون  المرأة والطفل  يوم جديد  الكتاب  الأعمدة  ملفات الأهرام  لغة العصر  شباب وتعليم  الوجة الآخر  شركاء فى الحياة  الغنوة  الساخر  شباب اليوم  دنيا الكريكاتير  بريد الأهرام 

مواقع للزيارة
إصدارات الأهرام
 
مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
مجلة السياسة الدولية
الأهرام المسائى
الأهرام ويكلى
الأهرام إبدوا
الأهرام العربى
الأهرام الإقتصادى
مجلة الشباب
مجلة الديموقراطية
مجلة علاء الدين
لغة العصر

إعلانات وإشتراكات

عناوين الاهرام الإلكترونية

الغنوة

43752‏السنة 131-العدد2006سبتمبر20‏27 من شعبان 1427 هـالأربعاء

من قلبي

كتب: يسري الفخراني
يطوي الصيف أوراقه الأخيرة دون أن يصنع أغنيته المفضلة كما اعتاد‏..‏ لا أغنية عاشت في الذاكرة من كل ما صنعته كتيبة الشعراء والملحنين والمغنيين طوال العام لطقس الصيف‏,‏ ومساحة الإجازة‏.‏

مجرد محاولات لصناعة أغنية لم تقترب من منطقة التوهج الكامل‏,‏ وفي الأغنيات التي بقيت علي قيد الحياة ثمة تشابه في الكلمة والمعني والفكرة واللحن والأداء‏..‏ كأنها إبداعات مسروقة أو‏-‏ أدبا‏-‏ أغنيات مستنسخة‏.‏

في الحقيقة هناك تشابه مطلق بين ما يحدث في صناعة الأغنية‏,‏ وما يحدث في الحياة من تفاصيل موجعة علي الطرفين‏:‏ عشوائية وخوف وبلادة وخروج عن القانون‏,‏ وانتشار قاطعي الطرق وخاطفي الألحان والأضواء‏.‏

نحن نعيش عصرا متدهورا صحيا‏,‏ متوقف عقليا‏..‏ البهلوانات فيه هم نجوم المرحلة‏,‏ واللصوص علي الطرقات يسرقون ما هو أكثر من الكحل في العين‏..‏ ينهبون الشرف والأخلاق والأحلام والأيام‏,‏ فهل هناك أمل في أن يصنع طقس متقلب المزاج‏,‏ بارد الأعصاب‏,‏ أغنية جميلة؟

الأغنية الجيدة نتاج زمن فيه ذوق‏,‏ وفيه ضمير‏,‏ وفيه صبر‏,‏ وفيه ثقة‏,‏ وفيه ثقافة‏,‏ وله حاضر ومستقبل‏,‏ وهي أشياء غير متوافرة الآن‏,‏ وإن توافرت فهي نادرة إلي أبعد الحدود‏.‏ الأغنية اليوم لا ينقصها مبدعون‏,‏ إنما ينقصها مستمع‏!‏

لا ينقصها إبداع‏,‏ إنما حارس لهذا الإبداع‏,‏ وهو السبب الذي يدفع أغلب صناع الأغنية إلي طريقة الإبداع علي حسب رغبات الزبون‏,‏ والزبون‏-‏ المستمع‏-‏ يبحث الآن عن رنة علي الموبايل أو كليب علي قناة فضائية أو موقع أغان علي الإنترنت‏,‏ وهو في كل أحواله لا يبحث عن أغنية تعيش معه العمر كله‏..‏ تصنع له ذكرياته وتبعث فيه حنينا‏,‏ ويبحث عنها كلما مضي العمر منه‏.‏

هو يبحث عن أغنية منعشة‏..‏ خفيفة إلي درجة لا تجهد قلبه أو عقله‏,‏ ويحبها ويزهق منها‏,‏ ويبحث عن غيرها‏,‏ وينساها‏,‏ ولا تثير في نفسه أي شجون إلا مصادفة استمع إليها‏..‏ هذا هو حال الدنيا‏,‏ ولا بقاء لأحد ولا عزاء في أحد‏.‏

أغنية الساعة‏..‏ تشبه أحداث الساعة‏:‏ في الصباح طقس خريفي معتدل‏..‏ في الظهر حرب مفاجئة تنتهي قبل المساء‏..‏ في العصر مطر غير متوقع‏,‏ وصدام قطارين‏..‏ في المغرب قصة حب بدأت قبل دقائق وتعيش الوقت الضائع‏..‏ في المساء حزن عام وخيبة أمل وانتظار وقرص منوم‏..‏ لعلنا ننسي‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~