|
|
|
تقارير المراسلين
| 43752 | السنة 131-العدد | 2006 | سبتمبر | 20 | 27 من شعبان 1427 هـ | الأربعاء |
|
عواصف تنتظر رئيس وزراء اليابان المقبل!
|
كتب ـ شــريف الغمــري |
 | | شينزو |
يتحول الإهتمام في اليابان الأن نحو رئيس الوزراء المقبل وطريقة تفكيره, والذي ينتظر أن يتولي رئاسة الحزب الحاكم خلال أيام خلفا لرئيس الوزراء الحالي كويزومي, الذي كان قد أعلن أنه سيتنحي عن منصبه كرئيس للوزراء ورئيس للحزب هذا العام, ورغم النجاحات التي يحققها لليابان إلا أنه رفض التراجع عن قرار تنحيه ليعطي الفرصة للأخرين في حزبه وأقوي المرشحين لخلافة كويزومي ساعده الأيمن في الحزب والحكومة.
ورئيس الوزراء المقبل هو شينزو أبي أحد المقربين من كويزومي وموضع ثقته, حيث يشغل حاليا منصب وزير شئون مجلس الوزراء ويعد المتحدث الرسمي بإسم الحكومة, وسيتم إنتخاب أبي رئيسا للحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم, وإذا تم ذلك فسيكون ضمانا له لإنتخابه رئيس للوزراء.ليكمل ما بدأه كويزومي من نجاحات سواء في السياسة الخارجية أو البرامج الإصلاحية.
وقد أصبح صعود أبي, الذي يبلغ من العمر51 عاما, لهذا المنصب مؤكدا وذلك بعد أن أعلن ياسو فكودا منافسه القوي إنسحابه من السباق لهذا المنصب, وينظر إلي أبي علي أنه متشدد في إتجاهاته السياسية.
وكان حادث إطلاق كوريا الشمالية سيلا من الصواريخ علي بحر اليابان في الفترة الأخيرة سببا في تحويل إتجاه الرأي العام لصالح مرشح متشدد, وهو ما كان في مصلحة أبي الذي بدأت الأضواء تسلط عليه, وذلك لمحاولة تحديد وجهات نظره السياسية فيما يخص اليابان وعلاقتها بالعالم سواء إقليميا أو العلاقات الدولية بشكل عام.
وقد ذكرت مجلة تايم الأمريكية في تحقيق كبير لها أن أمام أبي هدفين كبيرين, وكل منهما يمثل مخاطرة, الأول هو تعديل الدستور الذي يزيل التقاليد العسكرية اليابانية التي تميل إلي التهدئة منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية, والثاني هو تحدي إتجاه الصين لكي تكون القوة الإقليمية الكبري في المنطقة. ويأتي صعود زعيم سياسي متشدد في توجهاته في وقت لا يتسم بالهدوء في جنوب شرق آسيا, فالتوترات تتصاعد في شمال شرق القارة, وقد أظهر إستطلاع للرأي أجري أخيرا أن كثيرين في كوريا الجنوبية ينظرون إلي اليابان بإعتبارها تمثل تهديدا أمنيا لهم أكثر من كوريا الشمالية, في نفس الوقت فإن قوة ونفوذ الصين يزداد ان في المنطقة إقتصاديا وعسكريا, ومن ناحية أخري فإن كوريا الشمكالية بالرغم من ضعفها فإنها قد تكون مستعدة لإجراء تجربة نووية في المنطقة, وكذلك فإن علاقات اليابان بالولايات المتحدة حليفها الرئيسي ليست مستقرة تماما, وتشوبها من وقت لآخر بعض التوترات خاصة فيما يتعلق بالعلاقات التجارية والإقتصادية. وبالنسبة لموضوع إزالة التقاليد التي تفرض قيودا عسكرية علي اليابان فإن هذا الإتجاه كان قد عبر عنه مؤخرا رئيس الوزراء السابق ياسوشي ناكاسوني الذي صرح بأن اليابان قد تحتاج للنظر في البدء في برنامج للتسلح خاص بها.
إن الإتجاهات السياسية لرئيس الوزراء المقبل أبي لا يبدو أنها ستبحر في مياه هادئة, لكنها سوف تتحرك وسط أمواج وفي مواجهة عواصف, خاصة وأنه يأتي في وقت إختلفت فيه موازين العلاقات الدولية منذ التغيرات الهائلة في السياسة الخارجية الأمريكية, وفي مواجهة صعود الصين كقوة إقتصادية وعسكرية كبري وهامة في هذه المنطقة من آسيا والتي تعتبر اليابان دولة رئيسية بها ولها ثقلها وأهميتها.وهو ما جعل الكثيرين يفضلون أبي ليكون رئيس الوزراء القادم لتشدده وقدرته علي مواجهة الصعاب التي تنتظره. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|