|
|
|
تقارير المراسلين
| 43752 | السنة 131-العدد | 2006 | سبتمبر | 20 | 27 من شعبان 1427 هـ | الأربعاء |
|
شيراك يدعو إلي تجنب الخلط بين الإسلام الجديـر بكـل احتــرام والتيـار المتطـرف
|
رسالة باريس : حازم فودة |
 | | شيراك |
تعاملت فرنسا بكل حرص وحذر مع التصريحات التي صدرت عن البابا بنوا السادس عشر.. فلم يصدر أي تعليق رسمي علي هذه التصريحات.. بل إن الرئيس شيراك نفسه حينما سئل عن هذه المسألة حرص علي التأكيد أنه ليس من شأنه ولا في نيته التعليق علي تصريحات البابا..
غير أن شيراك.. صاحب مبادرة ورشة حوار الشعوب والثقافات التي استضافتها باريس قبل أيام.. بمشاركة كبار الشخصيات في مقدمتها السيدة سوزان مبارك رئيسة مكتبة الاسكندرية ورئيسة الحركة الدولية للمرأة من أجل السلام.. لم يترك الفرصة تمر دون أن يؤكد ثوابت يؤمن بها ويدعو إليها..
فدعا الي ضرورة تجنب أي خلط بين الاسلام الذي هو دين عظيم ومحترم وجدير بالاحترام.. وبين التيار الإسلامي المتطرف.. الذي يختلف تماما عن الاسلام. والذي هو سياسي الطابع..
ودعا شيراك أيضا الي ضرورة تجنب كل ما من شأنه اثارة التوترات بين الشعوب والديانات..
وقال الرئيس الفرنسي إنه لا يريد التحدث عما يوصف بأنه نزاع بين الاسلام والتيار الاسلامي وبين المسيحية.. لأن النزاع ليس من طبيعة الديانات.. وفرنسا تسعي دوما الي تهدئة الخواطر والنفوس.. وكل شيء يجب أن يتم من خلال حوار الديانات والحضارات..
وفي هذا المجال تجدر الاشارة الي أن فرنسا لديها أكبر جالية مسلمة في أوروبا.. وتضم قرابة ستة ملايين مسلم..
المجلس التمثيلي للمنظمات الاسلامية في فرنسا لم يصدر هو الآخر أي بيان بشأن تصريحات بابا الفاتيكان...
رئيس المجلس وعميد مسجد باريس الدكتور دليل بوبكر, قال في حديث مع الاهرام, إننا ندعو للتهدئة.. فأعمال العنف تتعارض مع سماحة الاسلام.. ومع الموقف الاسلامي من الحوار.. وتصب في صالح الكلام الذي صدر عن البابا..
وحذر بوبكر من أن الحديث عن عودة الحرب الصليبية هو بالتحديد ما يريده المتطرفون من كلا الجانبين.. فدعوتهم تتغذي علي منظور عدواني للاسلام والغرب..
السفير علي ماهر مدير معهد دراسات السلام بمكتبة الاسكندرية, والذي شارك في اجتماعات الورشة الثقافية.. حوار الشعوب والثقافات.. التي شهدت ضجة في قاعاتها وأروقتها بسبب تصريحات البابا.. حذر خلال الاجتماع من ان هذه التصريحات أشبه بمن يصب الزيت علي النار.. وهو يأخذ الخطاب الأمريكي( خطاب المحافظين الجدد).. ويمثل تشويها للاسلام.. ينم عن فهم خاطيء وتحليل خاطيء...
وأوضح أنه مع كل الاحترام الذي نكنه لقداسة بابا الفاتيكان.. إلا أنه ارتكب خطأ جسيما.. ستكون له انعكاسات مرعبة علي مدي الاسابيع والأشهر المقبلة..
ونظرا للروابط الوثيقة بين المسيحيين والمسلمين, فإن علي الفاتيكان أن يعمل من أجل إعادة بناء الجسور..
الصحافة من جانبها خصصت عناوين رئيسية وأفردت صفحات كاملة لتصريحات البابا وانعكاساتها وتحليلاتها.. ويلاحظ أنها لم تسع للاثارة وفق بعض المراقبين..
صحيفة لوموند تحدثت عن مخاوف البابا بنوا من استغلال خطابه.. وانتقاد الدول الاسلامية لجهله بديانتهم وعقيدتهم.. كما تحدثت عن مخاوف الاسلام المعتدل والفاتيكان من نشوب أزمة صحيفة لوجورنال دي ديمانش حملت صورة البابا تحت مانشيت آسف للغاية..
صحيفة لوفيجارو حملت عنوان بنوا السادس عشر يريد تهدئة غضب المسلمين.. قداسة البابا دعا الي حوار صريح ومخلص يقوم علي الاحترام المتبادل.. وقالت انه في مواجهة عاصفة دبلوماسية حقيقية.. سعي البابا بنوا السادس عشر الي تهدئة موجة الاستنكار الشديد التي عمت العالم الاسلامي.. وأوضحت الصحيفة أن المسلمين قد صدمتهم تصريحات البابا.. ونشرت حديثا للكاردينا بوبار مسئول الفاتيكان للعلاقات مع العالم الاسلامي يوضح فيه ان البابا لم يقصد قط مهاجمة الاسلام.. إنما هو يريد الدخول في حوار مع هذه الديانة.
ونقل عن البابا قوله اننا بحاجة ملحة لحوار حقيقي بين الثقافات والديانات.. وبصفة خاصة الثقافات الدينية في العالم.. كما هو الحال في البلدان الاسلامية. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|