لقراءةالنص بالعربى  الصفحة الأولى  مصر  الوطن العربى  العالم  تقارير المراسلين  تحقيقات  قضايا وآراء  إقتصاد  الرياضة  ثقافة وفنون  المرأة والطفل  يوم جديد  الكتاب  الأعمدة  ملفات الأهرام  لغة العصر  شباب وتعليم  الوجة الآخر  شركاء فى الحياة  الغنوة  الساخر  شباب اليوم  دنيا الكريكاتير  بريد الأهرام 

مواقع للزيارة
إصدارات الأهرام
 
مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
مجلة السياسة الدولية
الأهرام المسائى
الأهرام ويكلى
الأهرام إبدوا
الأهرام العربى
الأهرام الإقتصادى
مجلة الشباب
مجلة الديموقراطية
مجلة علاء الدين
لغة العصر

إعلانات وإشتراكات

عناوين الاهرام الإلكترونية

تقارير المراسلين

43752‏السنة 131-العدد2006سبتمبر20‏27 من شعبان 1427 هـالأربعاء

تصريحات البابا حول الإسلام تلقي بظلالها
مؤتمر كازاخستان يشدد علي دور زعماء الأديـان في دعـم التعـايش والتفاهــم

رسالة كازاخستان‏ :‏ مروة توفيق
مروة توفيق
في الوقت الذي كان بنديكيت السادس عشر بابا الفاتيكان يلقي محاضرته الشهيرة بالمانيا التي أساءت للإسلام والمسلمين وتسببت في إثارة مشاعر الغضب في العالم الإسلامي‏,‏ كان يعقد في اصطنه عاصمة كازاخستان مؤتمر لإرساء مبادئ الحوار بين الثقافات والأديان وهو مؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية‏,‏ حيث كان محفلا لتلاقي كافة الاديان والمعتقدات والطوائف الدينية المختلفة‏,‏ وذلك لما لرجال الدين من دور مهم ومؤثر في المجتمعات وبالتالي يتعين عليهم واجب لتوصيل ذلك من خلال تشجيع ثقافة الحوار والتعايش السلمي‏.‏

وكما يقول الشيخ عبد الله التركي امين عام رابطة المؤتمر الاسلامي انه علي الرغم مما يقال بأن الدين لا علاقة له بالسياسة او الحياة إلا ان زعماء الاديان لهم دور مؤثر ومهم في تحقيق الأمن والاستقرار في العالم لما لهم من تأثير في التوجهات السياسية والاجتماعية في المجتمع‏,‏ لأن هناك فئات كثيرة تستمع للعلماء والمتخصصين في المجال الديني لأن لهم مكانهم وتقديرهم الكبير‏.‏

ومن هذا المنطلق فإن ما قام به البابا لا يعد فقط اساءة للدين الاسلامي‏,‏ وإنما هو تخويل وتشجيع لأي شخص بالتهكم علي الاسلام وبالتالي ما قاله الرئيس الأمريكي جورج بوش عن الاسلام الفاشي يعتبر شيئا عاديا ونتيجة منطقية يمكن ان يسير علي دربها اي إنسان‏.‏

قصر السلام
وعلي الرغم من كثرة المؤتمرات والمنتديات لمحاولة اقامة نوع من التقارب والمصالحة بين الثقافات خاصة محاولات العالم الاسلامي لتصحيح الصورة السلبية المأخوذة والتعريف بالاسلام وسماحته إلا ان الغرب يصر علي الاساءة للاسلام حتي المؤتمر الذي دعا اليه الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نازربييف الذي شيد له خصيصا قصرا هرميا اسماه بقصر السلام والوفاق ليحتضن المباديء الرئيسية للحوار ويكون مركزا لاشعاع السلام والحوار لم يعطه بابا الفاتيكان الفرصة ان يؤتي بثماره حتي تري نتائجه النور‏.‏

ويبدو ان المحاولات المتكررة لايجاد نوع من المصالحة بين الحضارات هي مجرد كلمات نظرية لا يمكن ان تجد لها مكانا علي ارض الواقع‏.‏

السياسة في الدين
الحاخام الاسرائيلي لرابطة الاشكينار رابايوناميتيز استفز زعماء الاديان بخروجه عن القواعد والمبادئ التي عقد من أجلها المؤتمر وذلك عندما اشهر صور الاسري الاسرائيليين الثلاثة المحتجزين لدي حزب الله وحركة حماس مطالبا زعماء الاديان بالتدخل لتأمين سراحهم‏,‏ متجاهلا المذابح الاسرائيلية اليومية في فلسطين ولبنان في محاولة لدفع نتائج المؤتمر لمصلحة اسرائيل‏.‏

وتسببت كلمة الحاخام الاسرائيلي في غضب شديد من قبل العديد من المشاركين خاصة الوفدين الايراني والباكستاني التي كانت كلماتهم قوية ردا علي الحاخام الاسرائيلي‏.‏

وقال رئيس معهد الثقافة والفكر الاسلامي الايراني علي اكبر رشاد لـ الاهرام ان ما قام به الحاخام الاسرائيلي قد لوث فضاء المؤتمر وان هذه التصرفات اساءت لزعماء الاديان باعتبار أن ما فعله هو كذب وافتراء علي المسلمين خاصة الفلسطينيين واللبنانيين‏.‏

واوضح ان المؤتمر عقد من اجل التقارب بين الاديان وارساء مبادئ السلام وكان هناك اتجاه لعدم دفع المؤتمر الي اي اتجاه سياسي املا في انجاحه لكن الحاخام الاسرائيلي حاول الاساءة للجميع بطرح اكاذيب في محاولة لخطف الانتباه واستغلال المشاعر لمصلحة الجنود الاسرائيليين متناسيا ما يحدث للفلسطينيين وكذلك ما يحدث في العراق‏.‏

والغريب ان هذه التصرفات التي قام بها الحاخام الاسرائيلي ايضا لم تقتصر رد فعلها علي المسلمين فحسب إنما الاسرائيليون ايضا انتقدوها‏.‏

فقد وصف الصحفي الاسرائيلي ما قام به الحاخام بالغباء نظرا لأن هذا المؤتمر ليس مكانا ولا مجالا للحديث عن السياسة وانما الحديث عن الاشياء المشتركة التي تدعو الي دعم ثقافة الحوار والتعايش‏.‏

ولكن يبدو ان الاسرائيليين معتادون علي هذه التصرفات للترويج والدعاية الصهيونية للعالم فقد حرص الحاخام علي ابلاغ الصحفيين الإسرائليين انه التقي مع الرئيس الكازاخي وطالبه بالتدخل لتأمين سراح الاسري علما بأنه ليس مجالا للحديث او الوساطة مع اي طرف آخر‏.‏

وكان الاهرام التقي برئيس الجالية اليهودية في كازاخستان فسألته عن رد فعله تجاه تصريحات الحاخام فقال‏:‏ انه لا يوجد عداوة بين الدين الاسلامي واليهودي وإنما الخلاف هو خلاف سياسي‏.‏

واعرب رئيس الجالية اليهودية عن حبه الشديد لمصر وما يتمتع به الرئيس حسني مبارك من مكانة كبيرة وانه يحترمه ويقدره كثيرا‏.‏

وإذا كان المشاركون في المؤتمر حاولوا انجاحه بالتجاوز عن بعض التصرفات غير المنطقية لبعض الاشخاص فكما يقول الامام الأكبر شيخ الازهر محمد سيد طنطاوي ان الحوار في حد ذاته يعتبر شيئا ايجابيا حتي لو كان سلبيا فإن مجرد التحاور مع الثقافات والاديان الاخري هو بداية جيدة يمكن البناء عليها في المستقبل‏.‏

إيجابية في الموتمر
واعتقد انه من الاشياء الايجابية التي تحسب للمؤتمر انه لم يكن فقط تجمع لزعماء الاديان من مختلف الثقافات والاديان وإنما ايضا علي المستوي العملي فقد اتاح لي الفرصة لتطبيق ذلك علي ارض الواقع من خلال الاحتكاك المباشر مع صحفيين من مختلف انحاء العالم ـ يمثلون كبري الصحف العالمية ووكالات الانباء علي مدي اسبوع علي الرغم من الاختلافات الواضحة سواء في الدين او الثقافة لكن ما كان يجمعنا هو شئ واحد وهو ضرورة انجاز المهمة التي اتينا من اجلها وبالتالي كنا نتحاور ونتحدث كثيرا‏,‏ كل شخص عن الثقافة التي يأتي منها واعتقد ان هذا وحده يعتبر من الايجابيات التي خرجت بها من هذا المؤتمر‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~