|
|
|
بـريــد الأهــرام
| 43752 | السنة 131-العدد | 2006 | سبتمبر | 20 | 27 من شعبان 1427 هـ | الأربعاء |
|
يحدث في كليات العلوم
|
|
دأبت كلية العلوم بجامعة القاهرة ومعها بعض كليات العلوم الأخري في مصر علي اتباع أسلوب غريب في تحكيم رسائل الماجستير والدكتوراه منذ تأسيسها في أوائل القرن الماضي, وهو إرسال الرسائل للتحكيم في الخارج علي يد أساتذة أجانب ومن ثم منحها الدرجة العلمية المطلوبة اذا حظيت بموافقة المحكمين الأجانب, وكان هذا الأسلوب متبعا منذ أن كان عمداء الكلية من الأجانب ومن الإنجليز بالتحديد قبل أول عميد مصري لها ألا وهو الدكتور علي مصطفي مشرفة رحمه الله, حيث كان عدد الأساتذة المصريين قليلا جدا, وهنا يطرح السؤال أليس في هذا التحكيم الأجنبي انتقاص من مكانة وقدر الأساتذة المصريين؟ وهل هم غير قادرين علي تقييم وتحكيم تلك الرسائل داخل مصر؟ ثم بعد ذلك, كيف نتحدث نحن المصريين عن امكاناتنا العلمية أمام الأجانب, ونحن نلجأ إليهم في تحكيم رسائلنا؟, وكذلك ما هو موقف المبعوثين المصريين إلي الخارج في دراسات مابعد الدكتوراه أمام أقرانهم وأساتذتهم الأجانب, وهذا علاوة علي أن التحكيم الأجنبي يأخذ وقتا طويلا مما يتسبب في تعطيل الطالب دون مبرر, وأحيانا تضيع الرسائل في البريد مما يتطلب ارسالها مرة أخري بالاضافة إلي تحمل الطالب جميع المصاريف.
وفي أحيان كثيرة يقوم الاستاذ الأجنبي بركن الرسالة عنده إما لانشغاله أو لسفره أو لأن مزاجه ليس علي مايرام لفحص الرسالة, وكله ضد مصلحة الطالب الذي يريد أن يري ثمرة عمله سريعا, ثم إن هناك سؤالا مهما جدا, وهو أليس هناك تناقض كبير بين تحكيم رسائل الماجستير والدكتوراه في الخارج, وبين تحكيم أبحاث الترقية لدرجة الأستاذية في مصر, وعلي يد الأساتذة المصريين. فهل من تفسير واضح لما يحدث في كليات العلوم؟.
د. علاء الدين سيد خضير ـ العياط ـ جيزة |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|