|
|
|
قضايا و اراء
| 43752 | السنة 131-العدد | 2006 | سبتمبر | 20 | 27 من شعبان 1427 هـ | الأربعاء |
|
رأى الأهرام البنك الدولي.. مكافحة الفساد أم الفقر!
|
|
النهج الجديد الذي انتهجه البنك الدولي تحت قيادة بول وولفويتز نائب وزير الدفاع الأمريكي السابق برفض تقديم مساعدات للدول النامية التي لا تفي بمعايير البنك الخاصة بمكافحة الفساد تلقي معارضة شديدة ليس فقط من قبل الدول المستفيدة من هذه المساعدات بل ومن بعض الدول المانحة أيضا حيث هددت بريطانيا بحجب مبلغ50 مليون جنيه إسترليني كانت قد تعهدت بها احتجاجا علي شروط البنك.. والحقيقة أن سهام النقد تتجه الآن للبنك الدولي باعتبار أن مكافحة الفساد يمكن أن تصبح شعارا يجري عن طريق تنفيذ أهداف سياسية للإدارة الأمريكية عبر الضغط بالمعونات علي البلدان النامية. ويصر وولفويتز بالمقابل علي أنه لا يستخدم حملة مكافحة الفساد كوسيلة لتقليص حجم المعونات. والحقيقة أن هناك حجة لدي وولفويتز عبر عنها بالقول إن سياسات الحكم الرشيد وسيلة للحصول علي نتائج تنموية أفضل... فإذا كنا سنهدر معوناتنا علي مشروعات ومؤسسات لا يستخدم فيها المال بصورة رشيدة فإن ذلك يأتي علي حساب الكثير من الدول الأخري أو الوزارات أو المنظمات التي أبدت حاجتها لأموال أكثر من المتوفرة لها ومقدرتها علي استخدامها'. لكن من جهة أخري عبر وزير مالية جنوب أفريقيا عن رأيه بأنه يجب أن نجد سبلا للتنمية في المناطق ذات الظروف الصعبة إذا كنا نرغب في مد يد العون إلي الفقراء.
وهو ما وجد تأييدا من وزير الخارجية الهندي الذي قال إن موقف وولفويتز قد ينجم عنه إعاقة النمو الاقتصادي. إذ ليس هناك خلاف حول وجود فساد كبير لدي نخب العديد من البلدان الفقيرة ولكن التحدي الرئيسي أمام البنك هو في الحقيقة كيفية تقديم يد العون للفقراء برغم وجود هذا الفساد لا عقابهم بسببه. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|