|
|
|
تحقيقات
| 43752 | السنة 131-العدد | 2006 | سبتمبر | 20 | 27 من شعبان 1427 هـ | الأربعاء |
|
اتهامات متبادلة لشركات السياحة والملاحة سفاجا.. منفي للمعتمرين!
|
تحقيق: علي شيخون |
 | | المعتمرون يفترشون الارض فى ميناء سفاجا |
اتهامات متبادلة مابين شركات السياحة ومسئولي مدينة سفاجا بالتسبب في تكدس المعتمرين ومعاناتهم.. ودخلت هيئة الموانئ في الصراع لاعتراضها علي ابحار50% من البواخر بحجة أنها غير مطابقة لشروط السلامة.
من جانبهم استجار المعتمرون من سوء المعاملة وتدني مستوي الخدمات التي تقدمها هذه الجهات المتصارعة فقرية الحجاج أصبحت نموذجا للتفرقة العنصرية بين المعتمرين والسياح, والميناء لا يوجد به خدمات, وعند حدوث أزمة يتهرب مندوبو شركات السياحة والملاحة من المسئولية.
في البداية يقول عبدالناصر عبدالهادي ـ أحد المعتمرين ـ إنه عندما وصلنا الي مدينة سفاجا لم نجد أي خدمات فدورات المياه مغلقة, وما كان مفتوحا منها غير صالح للاستخدام خاصة للمرضي أو ذوي الاحتياجات الخاصة أو كبار السن, وتصدر منها روائح كريهة, كما أن مياه الشرب تنقطع باستمرار في حين أن الجزء المخصص للسائحين مجهز بأفضل سبل الراحة, وبه حمامات حديثة ومياه طوال الوقت.
ويضيف محمد حسن: أن المشكلة في قرية الحجاج أنها بعيدة عن المدينة, ولا تتوافر بها وسائل مواصلات تربطها بالمدينة, والخدمات الأساسية بمدينة سفاجا متواضعة, ومع ذلك لا تتناسب مع الأسعار التي تفرضها.
وتقول هدي السيد: إن المكان المخصص لنا في قرية الحجاج ضيق لا يتناسب مع العدد الكبير, الذي يتعدي ألفي معتمر بل إنه يفتقر لوسائل الراحة فلا يوجد به مقاعد ونضطر لافتراش الأرض بالاضافة الي أن الكافيتريا لا يوجد بها إلا البسكويت وبعض العصائر التي تنافس المشروبات الساخنة في درجة حرارتها!
بالإضافة الي ان المسجد خارج قرية الحجاج, ولا يسع لأكثر من مائة مصل فقط.
ويقول محمد عثمان: إن الميناء لا توجد به مقاعد وفي الغالب نجلس علي الرصيف, أما دورات المياه. إما أنها مغلقة أو لا تسع للعدد الهائل من المعتمرين, ولا يوجد بها مياه.
المدينة مستعدة ومن جانبه اتهم اللواء سعد الدين أمين رئيس مدينة سفاجا, الوكلاء السياحيين والملاحين بالتسبب في المشاكل التي تحدث أثناء العمرة أو الحج سواء التكدس أو الاحتكاك بين المعتمرين والجهات المسئولة, وأضاف أنه عندما تحدث أي مشكلة للعبارة وتتأخر الرحلة يختفي الوكيل السياحي والملاحي.
وقال إن المدينة مستعدة لاستقبال المعتمرين وتوفر لهم جميع الخدمات, وهناك نحو14 فندقا شعبيا تتراوح أسعارها من20 الي70 جنيها لليلة الواحدة, كما أن هناك قرية مخصصة للحجاج يتم فتحها لاستقبال المعتمرين, وهي مجهزة بالخدمات اللازمة فيوجد بها نحو96 دورة مياه نصفها مخصص للسيدات, والنصف الآخر للرجال, وأوضح أن ماحدث الأسبوع الماضي للمعتمرين هو أنهم وصلوا الي سفاجا ولديهم تعليمات من شركات السياحة أن يصلوا الي سفاجا يوم الثلاثاء بعد صلاة المغرب, في حين تحركت الباخرة الخاصة بهم يوم الجمعة بعد صلاة المغرب, وظلوا في قرية الحجاج حتي يوم الخميس رغم أنها مخصصة كترانزيت لاستقبال المعتمرين لفترة لا تتجاوز ست ساعات, وفي مساء الخميس اتضح وجود عطل بالباخرة فألزمنا الوكيل الملاحي والسياحي بأن يستضيفوا المعتمرين في الفنادق.
كبش فداء ويوضح عادل فريد رئيس لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات السياحة أن دور غرفة شركات السياحة ينحصر في التوصية بتجهيز الموانئ لاستقبال المعتمرين بأماكن لائقة وآدمية تليق بالمعتمرين, كما أن استقبال المعتمرين في قرية الحجاج وتوفير سبل الراحة لهم مسئولية جهاز مدينة سفاجا, موضحا أن شركات السياحة دائما توضع كبش فداء لأي أزمة تحدث, مشيرا الي وجود1200 شركة سياحة, ولا يتعدي عدد الشركات المخطئة منها خمس شركات فقط. كما أن الشركات التي يسمح لها بتنظيم العمرة لايزيد عددها علي550 شركة حاصلة علي وكالات سعودية ولديها عقود موثقة, ونحن نوقع أشد الجزاءات علي الشركات المخالفة تصل الي حرمانها من تنظيم رحلات العمرة والحج لفترات متفاوتة, وقد تصل العقوبة الي إلغاء الترخيص.
وأضاف عادل فريد: أن تناقص عدد المراكب المخصصة للمعتمرين وتخفيض عدد الركاب أدي الي تراجع عدد المعتمرين رغم وجود طلبات كثيرة متقدمة للشركات ولا يوجد أماكن لهم علي البواخر, كما أن أسعار الطيران المرتفعة لا تناسبهم فكان الحل ادخال خط جديد بديل يتناسب مع الحالة الاقتصادية لغالبية المعتمرين, وقد تقدمت خمس شركات سياحية مصرية لتصبح ناقلا رسميا للمعتمرين من أماكن تواجدهم بالمحافظات لتنقلهم باتوبيسات سياحية الي نويبع وتحجز لهم تذاكر ذهاب وعودة مؤكدة من نويبع الي العقبة كركاب علي أن تنتظرهم في الجهة الأخري أتوبيسات سياحية سعودية تنقلهم الي الأماكن المقدسة, وهذا الخط سوف يستوعب100 ألف معتمر خلال شهري شعبان ورمضان من اجمالي المعتمرين الذين لن يزيد عددهم خلال هذه الفترة علي250 ألف معتمر, في حين وصل عددهم العام الماضي الي أكثر من400 ألفا.
تكدس متوقع ولم يستبعد اللواء هشام السرساوي رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر حدوث تكدس بالموانئ من خلال موسم الذروة مع انخفاض الطاقة المتاحة بنسبة75%, فقد كان لدينا25 عبارة تم استبعاد13 منها لافتقارها لشروط السلامة البحرية, كما تم خفض عدد الركاب لكل عبارة من2400 راكب الي900 راكب فقط, وتم الاتفاق بين وزارتي السياحة والتضامن الاجتماعي والنقل علي مجموعة من الضوابط منها خفض عدد الركاب عن طريق البحر لأقل من200 ألف راكب, وسيكون ميناء سفاجا الميناء الرئيسي لخدمة معتمري محافظات الجنوب والاقاليم.
ويري رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر أن تكدس المعتمرين في رصيف الميناء في صالات الانتظار أفضل من أن تسير الباخرة بأي عطل قد يعرض ركابها للخطر.
وأكد الربان هاني حسني مدير ميناء سفاجا, وجود قواعد صارمة لحفظ سلامة الركاب, فقد تم تحديد عدد الركاب لكل عبارة, ولن يسمح بأي استثناء, والسفن التي يتم التأكد من عدم التزامها تفرض عليها غرامة من6 الي10 أضعاف سعر التذكرة عن كل راكب مخالف, بل تم تحديد طاقم السفينة ولن يسمح باستثناء فيه, والميناء يستوعب16 عبارة.
وأوضح أن هناك بعض الشركات الملاحية بدأت الموسم, وكانت بواخرها تعاني من بعض المشاكل الفنية التي كشفت عنها عمليات التفتيش, وتم وقف هذه البواخر لحين اصلاح الاعطال الموجودة بها, وهناك تعاون بين جميع الأجهزة الموجودة في الميناء أو خارج الميناء علي تيسير اجراءات المعتمرين والاسراع في إنهاء اجراءات السفر.
وأشار الي أنه إذا تم كشف عطل في السفينة أو تأخر ابحارها لسوء الأحوال الجوية, يتم توجيه المعتمرين الي قرية الحجاج بمدينة سفاجا وهي تستقبلهم لمدة6 ساعات, وإذا كان العطل أو التأخير سيستمر أكثر من6 ساعات نلزم التوكيلات السياحية بأن تدخل المعتمرين للاقامة بالفنادق حتي يتم اصلاح العطل وتسيير الرحلة. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|