لقراءةالنص بالعربى  الصفحة الأولى  مصر  الوطن العربى  العالم  تقارير المراسلين  تحقيقات  قضايا وآراء  إقتصاد  الرياضة  ثقافة وفنون  المرأة والطفل  يوم جديد  الكتاب  الأعمدة  ملفات الأهرام  لغة العصر  شباب وتعليم  الوجة الآخر  شركاء فى الحياة  الغنوة  الساخر  شباب اليوم  دنيا الكريكاتير  بريد الأهرام 

مواقع للزيارة
إصدارات الأهرام
 
مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
مجلة السياسة الدولية
الأهرام المسائى
الأهرام ويكلى
الأهرام إبدوا
الأهرام العربى
الأهرام الإقتصادى
مجلة الشباب
مجلة الديموقراطية
مجلة علاء الدين
لغة العصر

إعلانات وإشتراكات

عناوين الاهرام الإلكترونية

شباب وتعليم

43752‏السنة 131-العدد2006سبتمبر20‏27 من شعبان 1427 هـالأربعاء

كلمـــات جـــــريئــــة
يكتبها : لبــيــب الســـبـاعي

المستقبل الحقيقي
مرة أخري نعود لنؤكد أن الهزيمة في معركة البرامج الجديدة المدفوعة المتميزة المتاحة في جامعات الحكومة لأبناء القادرين ماديا فقط لا تعني الهزيمة في حرب طويلة دفاعا عن مجانية التعليم وحق الفقراء في التعليم الجيد‏..‏ صحيح أن الهزائم في هذه الحرب تعددت بدءا من الانتساب الموجه وشعب اللغات الأجنبية‏,‏ ولكن يقينا سوف يأتي يوم فاصل يكشف حقيقة واحدة وهي أن التعليم لأبناء هذا الوطن هو المستقبل الحقيقي للوطن كله‏..‏ في الأسبوع الماضي اعترفنا بالهزيمة في معركة البرامج المتميزة دفاعا عن مجانية التعليم وعن مبدأ تكافؤ الفرص وهي معركة رأي حاول أن يدافع عن حقوق غير القادرين من أبناء هذا الوطن في التعليم الحقيقي والجيد وفي سطور موجزة يعقب الزميل الدكتور محسن عبد الخالق علي ذلك فيقول‏:‏ إن المعارك التي تتعلق بمستقبل الأمم ممتدة ولا تحسمها أن يفقد طرف موقعه أو أكثر فيعلن هزيمته وفي قضية التعليم فإن الصراع ممتد بين من يحمل القلم ومن يجلس علي مقعد السلطة ويختتم تعقيبة مشيرا إلي‏'‏ أن الفقراء الذين أشرف بالانتماء إليهم يستشعرون أن طوق نجاة مجانية التعليم الذي يتشبثون به يتسرب منه الهواء‏.‏

ورغم تقديري لكلمات الدكتور محسن عبد الخالق فإن كارثة البرامج الجديدة داخل الجامعات هي الاكثر خطورة في معركة الدفاع عن مجانية التعليم وعن مبدأ تكافؤ الفرص‏..‏ فما جري قبل ذلك كان بعض شروخ وتشققات في هذا المبدأ ولكن مع اختراق الجامعة بكل هذه الغلظة والجرأة ليصبح التعليم الحقيقي والجيد بها‏'‏ بفلوس‏'‏ ولمن يملك القدرة علي أن يدفع آلاف الجنيهات تحولت هذه الشروخ والتشققات إلي هوة واسعة سوف تتسع عاما بعد عام ويتزايد ويتوالد عدد تلك البرامج المشئومـة المدفوعة ويختفي تدريجيا أي نوع آخر من برامج التعليم في الجامعات‏.‏

وما يثير الحزن والأسف أن تكون نهاية مجانية التعليم أو بداية النهاية علي أيدي الذين نعموا بها وتعلموا بفضلها‏..‏ ويعللون للناس ولأنفسهم بأنهم يفعلون ذلك لأن الجامعات ـ ياحرام ـ بلا موارد وأن حالتها في خطر‏!!‏ وهم يبحثون عن أسهل الحلول وهو حل تدبير الموارد المالية من الناس مباشرة وينسون أن جامعات الحكومة نجحت زمان وبدون برامج متميزة لأن أهل زمان كانوا يفهمون أنه لا يوجد تعليم وتعليم آخر متميز‏..‏ جامعات الحكومة هي التي علمت كل الرموز التي تعرفها مصر بدءا من طه حسين ومرورا بنجيب محفوظ وأحمد زويل ومحمد البرادعي بل وكل أدباء وعلماء ووزراء مصر والمؤكد أن علاج تدهور أحوال الجامعات لن يتحقق من خلال تحصيل وجباية خمسين أو ستين مليونا من الجنيهات من الناس القادرة لتعليم أبنائهم في جامعات الحكومة حيث يتطلع إليهم أبناء الفقراء لتتراكم بداخلهم يوما بعد يوم كل مرارة الشعور بالفقر‏!!‏

علي كل حال يبدو والله أعلم أن المعركة التي تصورنا أنها انتهت مازالت مستمرة بعد أن بادر عدد من الطلاب وأولياء أمورهم إلي القضاء المصري العظيم ليقول كلمته في دستورية أو عدم دستورية هذه البرامج التي تفرق داخل الكلية الواحدة بين من يدفع ومن يعجز عن الدفع‏!!‏
وبعد أن أصبح الأمر أمام القضاء نتوقف احتراما وانتظارا لحكم العدالة‏..‏

وحذرت الجمعية المصرية الأهلية لمحبي العلم والعلماء برياسة إبراهيم أحمد شهاوي من أسلوب إختيار أساتذة هذه البرامج الجديدة وما يتوقع من صراعات بين الأساتذة لإختيار المحظوظين وعدم شرعية و دستورية وجود معامل ومدرجات لطلاب الجامعة الحكومية ومحظور علي طلاب آخرين دخولها أوالاقتراب منها التفرقة بين الطلاب في المواد الذي يدرسونها داخل الكلية الواحدة علي اساس مادي وليس علي اساس التفوق والنبوغ المشاكل المستقبلية في سوق العمل والتي ستختار من درس برامج جديدة متميزة أي بمعني أدق الطالب القادر ماديا هو من سيجد سوقا للعمل وتزداد مشاكل البطالة بين غير القادرين ماديا وكأننا نبحث عن مشاكل جديدة الشعور العام بأن مجانية التعليم أصبحت شيئا من الماضي ونفقد نسبة كبيرة من المتميزين علميا لانهم غير قادرين ماديا‏.‏

أبواب الجحيـم
أمل محمد علي سليمان معيدة بقسم الجغرافيا بكلية الآداب بجامعة عين شمس تواجه ما اسمته اضطهاد أساتذة القسم لها بسبب رفضهم السابق تعيينها معيدة رغم تفوقها وحصولها علي المركز الأول علي الطلاب ولأن التعيين جاء ضد رغبة الأساتذة بعد تدخل رئيس الجامعة في ذلك الوقت ظل الأساتذة علي موقفهم الرافض لوجود المعيدة ضمن القسم وفي محاولة لابعادها ظلت المعيــدة ـ كما تقول ـ عاجزة عن التسجيل لدرجة الماجستير علي مدي أربع سنوات مضت وهو ما يهددها بالابعاد عن وظيفتها خلال أيام ما لم تسجل درجة الماجستير‏!!‏
الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي والبحث العلمي بادر إلي استدعاء المعيدة أمل محمد علي إلي مكتبه وأستمع منها إلي تفاصيل الواقعة وما تراه اضطهادا لها وتعنتا ضدها وصل حسب شكواها للوزير إلي حد عدم اسناد أي عمل لها طوال‏4‏ سنوات بالاضافة طبعا إلي تعجيزها عن التسجيل لدرجة الماجستير‏.‏

وأجري الدكتور هاني هلال اتصالا برئيس جامعة عين شمس طالبا منه التحقيق في جميع الوقائع بما يضمن العدالة واظهار الحقائق كاملة وفي نفس الوقت وحتي لا تضار المعيدة في مستقبلها طلب الوزير السماح لها بالتسجيل لدرجة الماجستير خارج كلية الآداب بجامعة عين شمس وهو إجراء لا يتعارض مع القانون‏.‏
المهم ما أن انتهي لقاء الوزير مع المعيدة التي مازالت لا تصدق أن أزمة مستقبلها علي وشك الحل حتي انفتحت عليها أبواب الجحيم في الكلية عقابا لهاعلي تدخل الوزير في القضية وكأنه كان مطلوبا منها أن تلتزم الصمت التام وهي تري مستقبلها يضيع أمام عينها‏!!‏

وهو ما يجعلنا نتساءل وبدهشة حقيقية ـ إذا كان ما ترويه المعيدة صحيحا وهو موضع التحقيق ـ هل يمكن أن نتصور أن تصل الخصومة والعداوة بين الأستاذ وتلاميذه إلي هذا الحد؟‏!‏ وهل يمكن أن نعاقب لمجرد أننا نملك سلطة العقاب؟‏!‏ وهل يمكن أن نحرم معيدا أو إنسانا يعتقد أنه مظلوم من حقه في الشكوي وهو يري أو يظن أن العدالة قد ضاعت داخل كليته وعلي يد أساتذته ونسعي لمعاقبته والمزيد من اضطهاده لمجرد أنه صرخ من ضغط القهر وقال حسبي الله؟‏!‏ وعقاباله علي صرخاته تفتح عليه أبواب الجحيم‏!!‏
والأسئلة موجهة للدكتور هاني هلال الذي بعد تدخله المشكور انفتحت أبواب الجحيم والتي بنارها تحترق المعيدة وعقابا لها علي تدخل سيادته تستخدم ضدها كل الوسائل لحرمانها من التسجيل للماجستيروالأمل الوحيد هو في التسجيل بكلية الآداب بجامعة الفيوم فهل يتدخل الوزير مرة أخري لاغلاق أبــواب الحجيم وانقاذ المعيدة ؟‏!‏


موضوعات أخرى

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية